Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تحتفظ بوجود قواتها البحرية في ميناء طرطوس
مشروع عربي في الجمعية العامة حول سورية لـ «تحديد مناطق عازلة» وموسكو تعتبر مواقف واشنطن حيال دمشق «تبريراً للإرهاب»
27 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن المندوب السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي أن الدول العربية قررت التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى تتولى الجمعية مسؤولياتها تجاه ما يحدث في سورية بعد قتل قوات النظام السوري أكثر من 16 ألف شخص خلال الاحتجاجات هناك.
وانتقد المعلمي خلال كلمته الدول الداعمة للنظام في دمشق، مشددا على أن النظام السوري يعمل على قتل من يعارضه من الشعب السوري. وأشار المعلمي إلى أن عجز المجتمع الدولي عن التحرك يشجع النظام السوري على كل ما يرتكبه بحق الشعب.
وعقب الكلمة المقتضبة التي ألقاها المعلمي، أوضح سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار العربي المتوقع تقديمه للجمعية العامة سيمثل إذا أقر شرعية دولية في التعامل مع الوضع السوري.
وتوقع المعلمي تأييدا دوليا كبيرا لمشروع القرار العربي المتوقع تقديمه للجمعية العامة، مؤكدا أن قرارات سابقة تخص الشأن السوري لاقت تأييدا كبيرا داخل مجلس الأمن والجمعية العامة.
وقال المعلمي في تصريحات نشرت أمس إن مشروع القرار سيقدم الى الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة على أمل التصويت عليه مطلع الأسبوع المقبل. وحول المجازر التي يرتكبها النظام السوري خاصة مجزرتي الحولة والتريمسة، قال السفير السعودى: إن نظام الأسد ما كان له أن يقصف أو يشرد الآلاف لولا ما يلقاه من دعم من قوى مؤثرة على المستوى العالمي، مضيفا أن الذين يدعمونه لا يدركون مغبة هذا الدعم. وحول ما إذا كان مشروع القرار العربي سيتناول تهديد النظام السوري باستخدام أسلحته الكيميائية، اشار الى ان المشروع سيأتي على ذكر كل المسائل المهمة في الوضع السوري.
الى ذلك، أفاد ديبلوماسيون في الأمم المتحدة بأن مشروع القرار العربي قد يدعو الدول الـ 193 الأعضاء في المنظمة الدولية الى تطبيق العقوبات الدولية نفسها التي فرضتها الجامعة العربية على النظام السوري.
كما قد يطالب القرار بتأمين وصول المساعدات الإنسانية الى المناطق المتضررة في سورية.
وأشاروا الى أن الدول العربية ضاقت ذرعا بضعف التحرك الدولي حيال الأزمة السورية خاصة الفيتو الروسي الصيني الذي أعاق الاسبوع الماضي مشروع قرار غربي يهدد بفرض عقوبات على نظام بشار الأسد.
بدوره، كشف نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي في حديث لـ «راديو سوا» أن القرار العربي الجديد سيتضمن ثلاثة بنود.
وأضاف «طلب اجتماع المجموعة العربية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورة طارئة هو تنفيذ لأحد بنود قرار المجلس الوزاري الذي صدر في الدوحة يوم 22 من هذا الشهر».
وتابع بن حلي أن «المطلوب أولا اتخاذ موقف بالنسبة لتحديد مناطق عازلة في سورية للحفاظ ولإنقاذ المواطنين السوريين، ثانيا موضوع العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية».
في هذا الوقت، تبادل أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس الاول الاتهام بالمسؤولية عن تزايد العنف في سورية وتعهدت الدول الغربية بالعمل على وضع نهاية للصراع خارج إطار المنظمة الدولية في حين حذرت روسيا من أن سلوك هذا السبيل ستكون له على الارجح «عواقب وخيمة».
وعرقلت روسيا والصين بشكل متكرر محاولات لمجلس الأمن تساندها الدول الغربية لزيادة الضغوط على الرئيس السوري بشار الاسد لوضع حد للعنف.
وقال سفير ألمانيا في الامم المتحدة بيتر فيتيج في مناقشة في مجلس الأمن بشأن الشرق الاوسط أمس الاول «سيدفع الشعب السوري ثمن هذا الفشل».
بدوره، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في مناقشات المجلس بشأن الشرق الاوسط «تتبع واشنطن وعدد من العواصم الأخرى مثل هذه السياسة منذ بداية الأزمة السورية وأدى هذا الى تفاقمها الى حد بعيد».
وأضاف ان واشنطن «ستتحمل المسؤولية عن العواقب الوخيمة التي يرجح أن تؤدي إليها مثل هذه الخطوات». وقال تشوركين «إن وضعا يقال فيه للمعارضة ـ وجزء كبير منها لا يريد ان يسمع كلمة حوار ـ إنها ستلقى مزيدا من المساعدة سيؤدي الى تصعيد المواجهة ويساهم فيه». بدوره، أدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس موقف الولايات المتحدة من المعارضة السورية معتبرا انه «تبرير للإرهاب»، واتهم واشنطن بعدم إدانة الاعتداء الذي أودى بحياة أربعة مسؤولين أمنيين في دمشق في 18 يوليو.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي عن هذا التفجير انه «موقف رهيب». وأضاف «انني اعجز عن إيجاد الكلمات للتعبير عن موقفنا في هذا الشأن. تبرير مباشر للارهاب».
وانتقد الوزير الروسي سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس، مؤكدا أنها صرحت بعد اعتداء دمشق بأن على مجلس الأمن الدولي التصويت على قرار يفرض عقوبات على سورية، وهو القرار الذي استخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) ضده.
وقال لافروف «هذا يعني انه (نحن) (الولايات المتحدة) سنواصل دعم مثل هذه الاعمال الارهابية مادام مجلس الأمن الدولي لا يفعل ما نريد».
من جهة أخرى، أعلنت روسيا عن عزمها على الحفاظ على وجود قواتها البحرية في ميناء (طرطوس) السوري المطل على البحر الابيض المتوسط.
وقال قائد القوات البحرية الروسية الادميرال فيكتور تشيركوف في تصريح نقلته وكالة انباء (ايتار تاس) ان روسيا ستعمل على الحفاظ على وجودها في ميناء طرطوس الذي يشكل قاعدة إمداد للاسطول الروسي.
وأوضح ان ميناء طرطوس مخصص أساسا لضمان الإمدادات للبواخر والقطع البحرية الروسية التي تنفذ مهمات عسكرية في منطقة البحر الابيض المتوسط وخليج عدن. وذكر ان عدة قطع بحرية روسية حربية توجد في الوقت الحاضر في منطقة البحر الابيض المتوسط موضحا أنها لن تدخل ميناء طرطوس في هذه المرحلة.