Note: English translation is not 100% accurate
مرقص أول مسيحي مساعداً لرئيس الجمهورية
تشكيلة الحكومة المصرية تبصر النور اليوم واتهامات للإخوان بتحديد أسماء الوزراء الجدد
28 يوليو 2012
المصدر : القاهرة ـ العربية.نت

أرجأ رئيس الوزراء المصري المكلف هشام قنديل الإعلان عن تشكيلة حكومته إلى اليوم لاستكمال المشاورات مع الكتل السياسية والمكونات الحزبية. وأكد قنديل أن المشاورات تمت بعيدا عن الإعلام، وذلك ردا على عدم ظهور مرشحين لتولي الحقائب السيادية.
وأضاف قنديل أنه لا يمكن استبعاد الأقباط من التشكيل الوزاري الجديد، قائلا إنهم شركاء في الوطن، ومنهم كفاءات قادرة على تحقيق الإنجازات المطلوبة في الفترة القادمة. وجاءت تصريحات قنديل عقب حضوره آخر اجتماع للحكومة برئاسة رئيس الوزراء كمال الجنزوري.
وفيما تتجه أنظار المصريين إلى الحكومة الجديدة، يجري قنديل مشاورات مكثفة لاختيار أعضائها وسط اتهامات بدور كبير للإخوان في تحديد أسماء الوزراء حتى ممن لا ينتمون إلى الجماعة.
ما دفع ببعض المراقبين إلى اعتبار الجماعة المتحكم الرئيسي في الأسماء التي ستشارك في الحكومة المقبلة، لاسيما مع ما تردد حول رغبة حزب «الحرية والعدالة» في الحصول على نحو 10 حقائب وزارية، وهو ما نفاه عدد من قيادات الحزب، إضافة إلى رئيس الوزراء الذي أكد أن حكومته ستشكل من التكنوقراط مع الإبقاء على بعض الوزراء الحاليين.
وفي إطار جهود التشكيل، التقى قنديل عددا من الشخصيات منهم أساتذة جامعات، لا ينتمون للجماعة أو حزب «الحرية والعدالة» بشكل تنظيمي، ولكنهم وصفوا بأنهم مقربون من الإخوان.
إلى ذلك، تزايدت الانتقادات مع الحديث عن مطالبة بعض الأحزاب الإسلامية بحصص لها في الحكومة باعتبارها مثلت الأغلبية في مجلس الشعب المنحل، أن يمثل الحرية والعدالة بنسبة 30%، بينما تمثل القوى السياسية الأخرى بنسبة 35%، ونسبة مماثلة للتكنوقراط.
ويبدو أن نظام المحاصصة هذا أثار غضب عدد من القوى المدنية الرافضة لطريقة تشكيل الحكومة مؤكدة أنها ستغيب عنها روح التوافق. أما فيما يتعلق بالوزارات السيادية، فيرى المراقبون أنها لن تخرج عن رضا المجلس العسكري.
إلى ذلك، أصدر الرئيس المصري محمد مرسي، قرارا بتعيين نائب محافظ القاهرة السابق سمير مرقص، مساعدا له، الأمر الذي حظي بترحيب من الأقباط بعدما أوفى الرئيس بوعده، معربين عن تأييدهم الشديد لشخصية مرقص السياسية والفكرية، بحسب ما نشرته صحيفة «المصريون» المصرية.
وأشاد المفكر جمال أسعد بقرار تعيين سمير مرقص كأول مساعد قبطي، وقال إنه اختيار صائب، فهو شخصية مصرية وطنية ممتازة إلى جانب امتلاكه موقفا سياسيا وانحيازه للجماهير، حيث وصفه بأنه شخصية وطنية له مواقفه المعروفة التي نقدرها.
وأكد أسعد أن تعيين مرقص ليس مجاملة للأقباط، ولكنه سيكون لكل المصريين، مشيرا إلى أن من يقول إنه سيولي اهتمامه للأقباط لمجرد اعتناقه المسيحية فهو مخطئ.
من جانبه، أكد المفكر كمال زاخر، أن الرئيس مرسي أوفى بوعده بتعيين مرقص مساعدا له، مشيرا إلى أنه يتمنى أن ينجح مرقص في المهمة الموكل بها وأن يكون لكل المصريين وليس لطائفة الأقباط فقط.
واعتبر صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية أن هذه الخطوة جيدة، ووعد صادق من الرئيس، مطالبا مرقص بأن يكون عند حسن الظن ليس كقبطي ولكن كمصري وطني يهتم بالقضية الوطنية، مشيرا إلى أن مرقص ليس من المتعصبين، وهو من أكثر المناسبين لهذا المنصب.
ووصف نبيل عتريس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع سمير مرقص بأنه شخصية محترمة ووطنية وله تاريخ مشرف، مشيرا إلى أن اختيار نائب قبطي هو تصرف صحيح ورد فعل من الرئاسة لما حدث من هجوم على الرئيس مرسي نتيجة تكليف د.هشام قنديل بتشكيل حكومة جديدة.
في حين رأى ضياء الجرحي مدير مركز «الحرية والعدالة» أن اختيار مساعد قبطي للرئيس ما هو إلا عملية مجاملة للأقباط، فإذا كان للمساعد القبطي صلاحيات في الدستور فهو يراه شيئا جيدا لكنه لم يوجد له أي اختصاصات أو صلاحيات في الدستور، لذلك فهو لا يمثل أي تغيير في استراتيجية الرئاسة، بل مستشار الرئيس يكون له صلاحيات أكثر من المساعد، كما أشار إلى أن اختيار مساعد قبطي للرئيس هو إرضاء للإخوة الأقباط والولايات المتحدة وجمعيات أقباط المهجر.
وقال جمال حشمت، القيادي بحزب الحرية والعدالة، إنه لا مانع من وجود قبطي كمساعد للرئيس، فهذا من ضمن وعود الرئيس مرسي التي وعد بها، مشيرا إلى أن مرقص رجل حقوقي يهتم بقضية الوطن.