Note: English translation is not 100% accurate
القوات السورية تواجه مظاهرات «انتفاضة العاصمتين» بالرصاص الحي
الجيش الحر والنظام يستعدان لـ «أم المعارك» في حلب وتحذيرات دولية من مجازر كارثية في المدينة
28 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


المروحيات تقصف العاصمة الاقتصادية بالرشاشات وسقوط عشرات القتلى الجرحى في عدة مدن
أصبحت حلب بعد العاصمة دمشق، في عين الأزمة السورية وسط مخاوف معارك ضارية في المدينة سعيا من القوات النظامية لاستعادتها من قبضة الثوار الذين يعتبرون معركة السيطرة عليها «أم المعارك»، في وقت دعا فيه المعارضون السوريون الى التظاهر تحت شعار «انتفاضة العاصمتين.. معركة التحرير مستمرة». وترافق مع اطلاق نار وقصف أودى بحياة العشرات.
وعلى ضوء ذلك قالت فرنسا ان الرئيس السوري بشار الاسد «يستعد لارتكاب مجازر جديدة ضد شعبه» في حلب، كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو لوكالة فرانس برس.
وقال فاليرو ان «بشار وعبر تجميع الوسائل العسكرية الثقيلة في محيط حلب، يستعد لارتكاب مجازر جديدة ضد شعبه».
من جانبه، حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ امس من «خسائر كارثية في الارواح وكارثة انسانية» في حلب، حيث تستعد القوات النظامية والمعارضة المسلحة لمعركة حاسمة. وقال هيغ في بيان ان «هذا التصعيد غير المقبول في النزاع يمكن ان يؤدي الى خسارة كارثية في ارواح المدنيين وكارثة انسانية». ومنذ صباح أمس الجمعة تعرضت عدة أحياء في حلب، لإطلاق نار من رشاشات مروحيات الجيش السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومعارضون، ان رشاشات المروحيات استهدفت عدة أحياء في حلب فيما تستعد القوات النظامية لشن هجوم حاسم على المقاتلين المعارضين. وكشف المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «احياء صلاح الدين والاعظمية وبستان القصر والمشهد والسكري تعرضت لإطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة».
وتحدث عن دوي انفجارات في حيي الفردوس والمرجة واشتباكات في محطة بغداد وحي الجميلية (وسط حلب) وساحة سعد الله الجابري. وفي حي صلاح الدين استعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة هجوم كبير تعد له قوات النظام من اجل استعادة الأحياء التي خرجت عن سيطرتها والتي تشهد اشتباكات منذ اسبوع.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس أمس الأول تحصينات من اكياس الرمل وحافلة تعترض طريقا لإغلاقها ومراكز للعلاج اقيمت في اقبية مدارس وفي مساجد في الحي نفسه. وحلقت مروحيات فوق المباني واطلقت نيران الرشاشات بينما فر سكان الحي وخصوصا النساء والأطفال على متن شاحنات صغيرة في اغلب الأحيان. وكان مصدر امني سوري صرح لـ «فرانس برس» بأن «تعزيزات من القوات الخاصة انتشرت الاربعاء والخميس من الجهة الشرقية للمدينة، كما وصلت قوات إضافية ستشارك في هجوم مضاد شامل الجمعة او السبت» على حلب.
وبانتظار هذا الهجوم يشن المعارضون المسلحون برشاشات هجومية كلاشنيكوف وبنادق رشاشة وقذائف وقنابل يدوية الصنع هجمات صغيرة على مراكز للشرطة والمخابرات.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس في حلب «انهم يستعدون للمعركة الكبرى» وصرح رئيس المجلس العسكري لمحافظة حلب التابع للجيش الحر العقيد عبد الجبار العكيدي لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب «وصلت تعزيزات عسكرية الى حلب، ونتوقع هجوما كبيرا في أي لحظة، لاسيما في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية الواقعة على الأطراف». وتحدث عن وصول مائة دبابة للجيش النظامي وتعزيزات تتألف من عدد كبير من الآليات العسكرية.
في المقابل يعتبر الثوار السوريون في مدينة حلب انهم يستعدون لما وصفوه بـ «أم المعارك»، في الوقت الذي دفع فيه الثوار والقوات الحكومية بتعزيزات إلى المنطقة.
وقال أبو عمر الحلبي، أحد قادة الجيش السوري الحر المنتشر بالقرب من منطقة صلاح الدين جنوب شرق حلب، في تصريحات لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ): «مستعدون لأم المعارك».
وقال الحلبي ان أكثر من ثلاثة آلاف من المقاتلين الثوار من أنحاء سورية انضموا بالفعل الى الثوار الموجودين في حلب منذ الخميس والبالغ عددهم ألفين و500.
وأضاف الحلبي ان الاشتباكات مع قوات النظام لم تتوقف خلال الليل وان بعض الطرق المؤدية الى مطار حلب تحت سيطرة الثوار الآن. بالإضافة الى معركة حلب، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية ان 35 شخصا على الأقل قتلوا بنيران قوات النظام أمس جراء تواصل عمليات القصف على عدة مناطق مترافقة مع اشتباكات متفرقة بعد يوم واحد من مقتل 200 مدني برصاص القوات السورية.
وأضافت اللجان في بيان حول التطورات الميدانية ان الحملة العسكرية التي نفذها جيش النظام تركزت في درعا وحمص ودمشق وريفها واللاذقية ودير الزور وحماة وادلب والرقة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأشارت الى ان أحياء عدة في دير الزور منها الخميرية والعرضي والحويقة والشيخ ياسين والبعاحين تعرضت لقصف عنيف متواصل من قبل قوات جيش النظام ترافق مع انفجارات ضخمة واشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وجيش النظام.
وفي درعا قصف جيش النظام بقذائف الهاون أحياء المخيم واليرموك والجورة والأربعين في منطقة درعا البلد في وقت دارت فيه اشتباكات قوية في حي طريق السد بين الجيش الحر والجيش النظامي. كما تعرضت بلدات الحراك وبصر الحرير والكرك الشرقي في المحافظة للقصف من قبل القوات النظامية فجر أمس.
وتحدثت اللجان عن سقوط عدد كبير من الجرحى جراء قصف عنيف استهدف مدينة الرستن في حمص بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ تزامنا مع حصار خانق تشهده المدينة وانقطاع كافة مقومات الحياة اضافة الى نقص حاد في المستلزمات الطبية والاسعافية.
وقالت ان احياء باب الدريب وباب عود والصفصافة والحميدية وباب تدمر ووادي السايح في حمص القديمة تعرضت كذلك لقصف مدفعي وصاروخي عنيف من قبل جيش النظام.
بدورها قالت شبكة «شام» الاخبارية ان جيش النظام اقتحم حي الحجر الأسود بالدبابات والمدرعات وقام بعملية تمشيط واسعة وتفتيش ودهم للمنازل وتحدثت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى برصاص قوات النظام بحي القدم اثر الاشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام اثر محاولات جيش النظام اقتحام الحي.