Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي يتحدث من لندن عن حكومة استثنائية بشروط
مخاوف اللبنانيين على حلب تفجرت اشتباكات في طرابلس و8 آذار تتحضر لمواجهة «الأسير» في صيدا
29 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
على رغم مصاعبهم الذاتية، كانت أنظار اللبنانيين، كما العرب والعالم تقريبا، على مدينة حلب، التي تحاصرها آلة حرب النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، حيث يخشى من ارتكاب المزيد من المجازر بحق الاهالي كما حصل في غير مدن ومناطق سورية.
وضمن إطار المخاوف أن يلجأ النظام الى استخدام الاسلحة الكيميائية التي لم يلتزم بعدم استخدامها رغم المناشدات الدولية، الأمر الذي أقلق نواب المناطق الحدودية اللبنانية مع سورية، في حين يقتصر قلق إسرائيل على وصول مثل هذا السلاح الى حزب الله في لبنان.
التهديد الكيميائي أعاد الى ذاكرة اللبنانيين استخدام صدام حسين لهذا السلاح ضد مواطنيه الاكراد في حلبجة وغيرها، ما يعني أن رأس النظام السوري لن يكون أرأف بشعبه، من نظيره السابق في العراق.
أجواء القلق هذه أشعلت النار في جبهة باب التبانة ـ جبل محسن في طرابلس مجددا أمس، حيث حصدت الاشتباكات عددا من الجرحى والكثير من الاضرار.
وبدأت الاشتباكات في السابعة والنصف من مساء الجمعة بينما كان شابان من عائلة سلطانية والحاج، المقيمان في جبل محسن، يمران في باب التبانة حصل تلاسن مع شبان من محلة البقار تطور الى الضرب بالعصي والادوات الحادة، ما أدى الى جرح الشابين ونقلهما الى أحد مستوصفات جبل محسن في حال حرجة.
وعلى الفور اندلع اشتباك بالنار بين جبل محسن والتبانة، استخدمت فيه الاسلحة الرشاشة والقنابل الصاروخية، وسرعان ما تمددت باتجاه حي الشعراني وساحة الأميركان والحارة البرانية وسوق القمح، وصولا الى سوق الخضار في التبانة.
وأدت هذه الاشتباكات الى جرح محمد خالد كايد (فلسطيني) نور تامر، محمد الشقور، محمد شديد، أسامة منصور، خالد قاطمة وعلي علي محمود.
وقد سيطر الجيش على الوضع، لكن الهدوء الهش هو الذي سيطر في ضوء استمرار القنص على بعض المناطق. وكما بقيت طريق الزاهرية شبه مقطوعة، حيث ان الجيش يسمح بالعبور على مسؤولية العابر.
لكن أوساط 14 آذار توقعت لـ«الأنباء» أن يعمل الأسد بكل عزم لنقل مشاكله في سورية الى لبنان، رغم أن هذه الاوساط تستبعد أن ينجح في تخطي المناطق الحدودية، إضافة الى محور جبل محسن الذي يضم ميليشيا علوية سورية ولبنانية، فضلا عن قوى مسلحة من 8 آذار إضافة الى حوادث متفرقة واغتيالات.
وخلافا لما يعتقده بعض السياسيين، فإن هذه الأوساط تستبعد أن يسارع حزب الله باتجاه الوفاق الداخلي، كلما تسارعت خطى النظام السوري باتجاه المنحدر، وفي تقديرها انه كلما اقترب النظام السوري من السقوط تشدد الحزب داخليا أكثر.
وفي رأي هذه الأوساط ان تشدد الحزب، سيتمثل بتمسكه بالحكومة الحالية، عبر الحؤول دون سقوطها، كي يضمن استمرار إمساكه بمفاصل السلطة والقرار، أمنيا وعسكريا، الى جانب المكتسبات الأخرى.
غير أن الرئيس نجيب ميقاتي يبدو أقل تمسكا بالسلطة الحكومية من شركائه وفي طليعتهم حزب الله، بدليل حديثه الى صحيفة «الحياة» في لندن أمس، ردا على سؤال طرح عليه، حيث قال: قبل الجواب على كلام افتراضي يهمني التأكيد أنني اليوم رئيس الحكومة وأتمسك بنجاحها على كل الصعد رغم كل العقبات والعراقيل، لكن الآن أنا أشعر بالحاجة الى حكومة استثنائية، جامعة، ولن أكون حجر عثرة أمام تشكيلها، وبعد تأمين فرص نجاحها بالطبع.
ومن طرابلس الى صيدا التي تشهد تحركات شارعية مدعومة من 8 آذار مضادة لاعتصام الشيخ احمد الاسير المنادي بطرح موضوع سلاح حزب الله على طاولة الحوار، شملت قطع الطرق واشعال اطارات المطاط، وتقرر بنتيجة تواصل النائبة بهية الحريري والنائب السابق اسامة سعد عقد اجتماع بفعاليات صيدا اليوم في محاولة للجم الوضع.
واطل المطرب الملتزم فضل شاكر على المعتصمين من انصار الشيخ الاسير امس بتواشيح وادعية دينية بمناسبة شهر رمضان الكريم.
وكان اعتصام لانصار التنظيم الشعبي الذي ترأسه اسامة سعد قد قابل اعتصام الشيخ احمد الاسير عند مدخل صيدا الشمالي مطالبين اياه بفك اعتصامه وتحرير احد ابرز مداخل المدينة والجنوب.
ورد انصار الاسير بالتمدد نحو المدخل الغربي للمدينة وقطعوه لفترة من الوقت، وسجل عراك بالايدي بين شبان من الطرفين.
الشيخ الاسير ادلى بتصريح اذاعي قال فيه انه الآن امام خيارات محددة اما القبول بالامر الواقع، اي بهيمنة السلاح واطلاق الزعران، كي نخاف من احداث الفتنة وبالتالي نقبل بالامر الواقع، واما نترك البلد او نحمل السلاح دفاعا ونذهب الى الحرب الاهلية، واما نقوم بانتفاضة سلمية بصدور عارية، وانا اخترت الانتفاضة السلمية، نحن لسنا غنما ولسنا بسينات (قطط) ولا نقبل ان يعتدي علينا بسلاحه كل من حسن نصرالله ونبيه بري وشبيحتهما، اما الاستهانة برئيس الجمهورية وبدعوته للحوار الجدي فلن نسكت عنها بعد اليوم.
اما على صعيد ملف مياومي كهرباء لبنان، فيظهر انه متجه نحو التصعيد مجددا وسط مؤشرات عن توقف المساعي التي بذلها النائب سليمان فرنجية بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون الذي يقود الحملة المضادة لتثبيت هؤلاء.
ومن هذه المؤشرات اخراج فواتير الجباية من مبنى مؤسسة كهرباء لبنان بعد ظهر الجمعة وبعد الدوام الرسمي بحراسة امنية، ما دفع المياومين المعتصمين في مدخل المبنى الذين يعتبرون الفواتير سلاحا مهما بيدهم، الى اعلان المواجهة العامة اعتبارا من امس، وقد شرعوا باحراق اطارات المطاط حول المؤسسة وهددوا بالمزيد يوم غد.