Note: English translation is not 100% accurate
سقوط عشرات القتلى والجرحى في عدة مدن.. والقوات السورية تستقدم تعزيزات من الرقة إلى عاصمة الشمال .. ونزوح أهالي الأحياء المستهدفة
معركة حلب بدأت: الجيش يقصف بالمروحيات والراجمات.. و«الحر» يدمر آليات ودبابات
29 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


بدأ الجيش السوري أمس معركته لاستعادة السيطرة على مدينة حلب بعد ان خرجت عدة أحياء عن سيطرته وتمكن مقاتلو الجيش الحر من الاطباق عليها وقالت مصادر المعارضة ان القوات النظامية تواجه مقاومة شرسة ما دفع القوات النظامية الى استخدام القصف البعيد بالمروحيات والدبابات.
الحال ذاته ساد في حمص وريفها ودرعا ودير الزور وريف دمشق حيث تعرضت هذه المدن لقصف عنيف واشتباكات بين القوات النظامية الجيش الحر وتجاوزت حصيلة القتلى الـ 60 اضافة الى عشرات الجرحى.
وفيما يعبر عن ضراوة المعركة في حلب، قالت مصادر في المعارضة ان عناصر الجيش الحر تمكنوا من تدمير تسع دبابات وآليتين مصفحتين للجيش النظامي، بينما استخدمت القوات النظامية راجمات الصواريخ لأول مرة في المدينة منذ اندلاع الثورة قبل سنة ونصف اضافة الى القصف المروحي والدبابات.
وقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس أمس ان الجيش السوري بدأ هجومه المضاد وقال مديره رامي عبدالرحمن «يمكننا القول ان الهجوم بدأ»، موضحا ان «اشتباكات هي الاعنف منذ بدء الثورة تدور في عدة احياء» في المدينة ما أدى الى نزوح اهالي تلك الأحياء.
واشار الى «تعزيزات عسكرية (للجيش السوري) توجهت الى حي صلاح الدين» الذي يضم العدد الاكبر من المقاتلين ويقع جنوب غرب العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وأضاف ان هذا الحي «يتعرض للقصف وتدور اشتباكات عنيفة على مداخله بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية التي تحاول اقتحام الحي الذي يسيطر عليه الثوار».
وتحدث عن «طائرات حوامة تشارك في الاشتباكات على مداخل الحي الذي يتعرض للقصف»، مشيرا الى «مشاهدة دبابات في حي سيف الدولة واشتباكات عنيفة على مداخل حي الصاخور واحياء اخرى».
وأشار الى «سقوط قذائف واشتباكات في حي السكري الذي يشهد حالة نزوح واشتباكات عنيفة في الحمدانية صباحا استمرت نحو ساعتين».
ورأى عبدالرحمن ان «الوضع في حلب جيد بالنسبة للثوار حتى الآن لأنه على الرغم من استخدام الدبابات فان الجيش النظامي لم يحرز اي تقدم منذ الصباح ودمرت له خمس دبابات».
واضاف انه نتيجة عدم احراز النظام اي تقدم عسكري في حلب فإن النظام استقدم قافلة عسكرية من الرقة الى حلب.
وقال ان «اشتباكات عنيفة امتدت من بعد منتصف امس الأول الى ساعات فجر امس الاولى جرت في احياء الاعظمية والفرقان والزبدية والملعب البلدي والسكري وسيف الدولة وأحياء اخرى بالتزامن مع تحليق الطائرات الحوامة في سماء هذه الاحياء». ويتحصن المعارضون المسلحون خصوصا في الاحياء الجنوبية والجنوبية الغربية لحلب.
وأفادت معلومات جمعها مراسل لفرانس برس بان المعارضين المسلحين لم يشنوا اي هجوم كبير منذ يومين بهدف الابقاء على بعض ذخائرهم من القذائف المضادة للدروع (آر بي جي).
وقال ان عددا كبيرا من سكان المدينة غادروها بينما يواجه الذين بقوا صعوبات كبيرة في الحصول على الخبز.
من جانبه، افاد قائد المجلس العسكري للجيش السوري الحر في حلب العقيد عبد الجبار العكيدي وكالة فرانس برس بان «جيش النظام حاول الهجوم على صلاح الدين لكن الحمد لله فإن ابطال الجيش الحر صدوا الهجوم ودمروا ثماني آليات ومدرعات».
وأشار العكيدي إلى «وجود نحو 100 دبابة لجيش النظام خارج صلاح الدين تم استقدامها من الجهة الغربية».
وأكد ان معركة حلب «ستكون قاسية لغياب التكافؤ، لكن لدينا ثقة بالله ولدينا التصميم».
وأفاد مراسل لفرانس برس في المدينة بان حي صلاح الدين محاصر وتعرض للقصف منذ الصباح وان نحو مائة جندي من المشاة ارسلوا الى هناك.
وأضاف ان عددا كبيرا من سكان المدينة غادروها بينما يواجه الذين بقوا صعوبات كبيرة في الحصول على الخبز.
وأفاد عمر، وهو متحدث باسم ناشطين في حلب، وكالة فرانس برس بأن «آلاف الناس خرجت الى الشوارع في حالة ذعر وسط تحليق منخفض للمروحيات»، وان عددا كبيرا من الاهالي «لجأوا الى الحدائق العامة.
وقتل في حلب أمس نحو 20 شخصا اضافة الى ستة مقاتلين معارضين في حين قتل عشرة وجرح العشرات في صفوف القوات النظامية.
وفي دمشق، اشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى ان حي كفرسوسة شهد «حملة دهم واعتقالات في منطقة القاري من قبل قوات الامن والشبيحة».
وفي محافظة ريف دمشق، اوضحت لجان التنسيق المحلية ان حي داريا تعرض الى «قصف عنيف يتزامن مع اغلاق قوات النظام للمشافي وصعوبة الوصول للمشافي الميدانية».
وقالت شبكة شام ان قصفا عشوائيا تعرضت له بلدة عرطوز ودروشا كما قصف الطيران المروحي مدينة معضمية الشام وسقط شهداء وعدد كبير من الجرحى تلاه اقتحام مدينة المعضمية من عدة محاور بأعداد كبيرة مدعومة بالمدرعات والدبابات مع اقامة عدة حواجز على أطراف المدينة وحملة دهم وتكسير للمنازل يقوم بها جيش النظام في مدينة قطنا وفي حمص، وقال المرصد ان احياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحام هذه الاحياء.
واضاف ان حي دير بعلبة تعرض لقصف بالصواريخ والرشاشات الثقيلة بعد منتصف ليل أمس الأول، وكذلك احياء حمص القديمة وباب هود وباب الدريب قصفت بالدبابات.
أما في حماة، فقد اقتحمت القوات النظامية بلدة التوينة وسط اطلاق رصاص كثيف و«بدأت حملة مداهمات واحراق المنازل والتي اصبحت عملية ممنهجة حيث يتم احراق منازل النشطاء ومقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة من منشقين ومدنيين» بحسب المرصد الذي اشار الى اشتباكات في مدينة دير الزور (شرق) حيث يتعرض حيا الحميدية والشيخ ياسين للقصف.
وفي حماة، تتعرض بلدة كرناز بريف حماة لقصف عنيف بعد تمركز قوات عسكرية ضخمة وحصار كامل لمداخل البلدة، حسب المرصد.
من جهة اخرى، قال المرصد ان «مواطنا استشهد خلال اقتحام القوات النظامية لمخيم النازحين في مدينة درعا الذي شهد اشتباكات عنيفة امس اسفرت عن تدمير واحراق قسم الشرطة». وقد بث الناشطون صورا لجثث قتلى من القوات النظامية في قسم الشرطة.
كما تحدث عن «اشتباكات عنيفة» دارت بين المعارضين المسلحين والقوات النظامية التي «تحاول اقتحام منطقة اللجاة (في درعا جنوب) بأعداد كبيرة من المركبات العسكرية والدبابات». واضاف ان الجيش يقوم في الوقت نفسه «بقصف المنطقة براجمات الصواريخ».