Note: English translation is not 100% accurate
اشتباكات عنيفة بحلب والمعارضة تطالب بجلسة عاجلة لمجلس الأمن و«الجيش الحر» يعد بتحويل المدينة «مقبرة» للدبابات
30 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

«الداخلية السورية» تدعو المواطنين إلى عدم الاستجابة لدعوات بعض الإرهابيين مغادرة المنازل
دارت اشتباكات عنيفة أمس في عدد من أحياء حلب بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي بدأت أمس الاول هجوما لاستعادة السيطرة الكاملة على المدينة من دون أن تحقق أي تقدم، غداة يوم شهد مقتل 168 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأشار المرصد في بيان الى ان أحياء باب الحديد والزهراء والعرقوب ومخيم الحندرات في مدينة حلب (شمال) شهدت اشتباكات عنيفة، بينما سمع أصوات انفجارات في عدة أحياء أخرى وشوهدت المروحيات في سماء حيي صلاح الدين وسيف الدولة.
بدوره، دعا قائد المجلس العسكري لمدينة حلب في الجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي الغرب الى إنشاء «منطقة حظر جوي» في سورية، مشددا على ان مدينة حلب ستكون «مقبرة لدبابات» الجيش النظامي.
وقال العكيدي في مقابلة مع مراسل فرانس برس شمال سورية «نقول للغرب أصبح لدينا منطقة عازلة ولسنا بحاجة الى منطقة عازلة بل نحتاج الى منطقة حظر جوي فقط ونحن قادرون على إسقاط هذا النظام».
وتطرق الى الهجوم الذي تشنه القوات النظامية على مدينة حلب لاستعادة السيطرة عليها، فشدد على أن «أي حارة أو أي حي ستدخل الدبابات (التابعة لجيش النظام) اليه سيكون مقبرة لهذه الدبابات».
ورأى ان الجيش النظامي «لا يستطيع الوصول الى حلب إلا عبر الطيران والمدفعية البعيدة وقصف المدينة وتدمير البيوت لكن كدخول الى المدينة (حلب) فإنه لا يستطيع».
وقال «نحن متحصنون في كل أحياء المدينة ولدينا أسلحة، والحمد لله مضادة للدروع والطيران المروحي».
وأشار الى ان خسائر الجيش النظامي في معارك اقتحام حلب بلغت حتى الآن «8 دبابات وعددا من العربات والمصفحات وأكثر من 100 قتيل»، متوقعا ان «يرتكب (النظام) مجازر كبيرة جدا».
وأعرب عن خشيته من «استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل هذا النظام المجرم»، مضيفا »لدينا بعض المعطيات عن سحب بعض الاسلحة الكيماوية من المستودعات».
ولفت الى ان إستراتيجية قواته في حلب تقوم على «إيماننا بالنصر وبعدالة قضيتنا ومعنوياتنا العالية واعتمادنا على أن جيش النظام هو جيش منهزم ومنهار ليس لديه قضية ليدافع عنها»، واعتبر ان النظام «لا يجرؤ على إخراج الجنود من الثكنات العسكرية لأنه بمجرد خروج هذه العناصر فهم يلجأون الى الانشقاق والهروب عن هذا النظام».
وفي مدينة حمص وسط سورية، لفت المرصد الى ان اشتباكات دارت بالقرب من قيادة الشرطة في بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، أسفرت عن سقوط مقاتل معارض.
وفي محافظة ريف دمشق، استمرت الحملة على بلدة معضمية الشام التي شهدت امس الاول مقتل 29 شخصا. وقد واصلت القوات النظامية حملات الدهم والاعتقال، بحسب المرصد الذي أشار الى مقتل مدني برصاص قناص في بلدة عربين.
وجنوبا، تعرضت بلدات الحراك والغريا الغربية والكرك الشرقي في درعا للقصف من قبل القوات النظامية.
وقال المرصد ان «اشتباكات عنيفة دارت قرب مقر الجيش الشعبي في مدينة ادلب (شمال غرب)، بينما قتل مدنيان بعد منتصف ليل امس الاول اثر القصف الذي تعرضت له بلدة حيش في ريف ادلب.
من جهتها، ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان القوات النظامية في حماة (وسط)، اقتحمت العوينة وحيالين والشيخ حديد وبريديج في سهل الغاب «وسط إطلاق نار كثيف ومحاصرة كفر سنبودة من كل المداخل وقصفها بالرشاشات الثقيلة واقتحام قرية المغير وهدم العديد من المنازل».
في هذا الوقت، عبر موفد الجامعة العربية والامم المتحدة لسورية كوفي انان عن قلقه من «معركة وشيكة» في مدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد، وذلك في بيان نشر مساء أمس الاول في جنيف.
وقال انان «اني قلق من معلومات حول حشد القوات والاسلحة الثقيلة حول حلب، استعدادا لمعركة وشيكة في اكبر مدينة في سورية».
ودعا انان مجددا الاطراف المعنية للعمل على حل سياسي.
وخلص الى القول «ان التصعيد العسكري في حلب وجوارها يظهر ضرورة اتحاد المجتمع الدولي لإقناع الاطراف (المعنية) بأن وحده الانتقال السياسي الذي يقود الى تسوية سياسية سيحل هذه الأزمة وسيحمل السلام الى الشعب السوري».
من جانبه، دعا المجلس الوطني السوري احد اكبر فصائل المعارضة في الخارج امس الى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن من اجل منع حصول «مجازر» بحق المدنيين اتهم النظام السوري بالتخطيط لها في حلب ودمشق وحمص.
وحذر المجلس في «نداء عاجل» الى المجتمع الدولي «من مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة»، داعيا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة «لبحث الوضع في كل من حلب ودمشق وحمص واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين من عمليات القصف الوحشية».
كما حث «الدول الصديقة للشعب السوري على التحرك الجاد والفاعل من اجل فرض حظر لاستخدام الطيران من قبل النظام، وإقامة مناطق آمنة توفر الحماية لنحو مليوني نازح».
ولفت المجلس في بيانه الى ان «النظام السوري يقوم بتطويق مدينة حلب بالدبابات والمدفعية وآلاف العناصر تمهيدا لاقتحامها وارتكاب مجازر فيها»، موضحا ان القوات النظامية تستخدم «الطيران المروحي والقاذف في ضرب الأحياء السكنية والمناطق المأهولة».
وأضاف ان مدينة حلب وريفها تعاني من «نقص كبير في الخدمات وفقدان الاحتياجات الطبية والإغاثية نتيجة حصار النظام لها ووقف الإمدادات اللازمة»، لافتا الى ان التقارير الميدانية التي تلقاها المجلس تشير إلى ان «النظام المجرم عمل على جلب مزيد من القوات والعناصر من مناطق أخرى إلى محيط مدينة حلب، كما وجه معسكراته التي تضم مرابض للمدفعية الثقيلة والدبابات لقصف أحيائها وخاصة حيي صلاح الدين والصاخور، ويحاول استخدام مطارات عسكرية قريبة لشن هجمات على المناطق المستهدفة».
وأكد المجلس انه «يجري اتصالات حثيثة لتوفير الدعم اللوجستي للكتائب الميدانية المدافعة عن حلب ودمشق وباقي المدن المحاصرة والمستهدفة»، داعيا «كل السوريين في المهجر والأشقاء العرب للمساهمة في «توفير التمويل اللازم لحملات الاغاثة والدعم الإنسانية».
في هذا الوقت، قالت وزارة الداخلية السورية «إن المجموعات الإرهابية المسلحة تقوم ببث بعض الإشاعات التي تدعو المواطنين لمغادرة منازلهم بحجة الحرص على حياتهم وعندها تقوم هذه المجموعات بالسطو على هذه المنازل واستخدامها أوكارا لهم ولأعمالهم الإرهابية».
وأهابت وزارة الداخلية بالاخوة المواطنين إلى عدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات والإبلاغ عمن يقف وراءها حرصا على سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم.