Note: English translation is not 100% accurate
حملات دهم في دمشق واشتباكات وعمليات قصف في درعا وحمص وإدلب
200 ألف نازح من حلب والجيش الحر يستولي على حاجز «عندان» الإستراتيجي
31 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


يختلط ضجيج الاسلحة الآلية الخفيفة والمتوسطة التي يستخدمها عناصر الجيش الحر بأصوات قذائف دبابات الجيش السوري وطائراته التي مازالت تقصف عن بعد مدينة حلب، فيما تواصل وحدات أخرى من الجيش النظامي والشبيحة عمليات المداهمة والاعتقال والقصف العشوائي على ريف دمشق وحمص ودير الزور ودرعا وادلب وحماة واللاذقية.
وقد اسفرت العمليات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى معظمهم في حلب وريف دمشق.
وبعد 11 يوما من سيطرة الجيش الحر على معظم احياء العاصمة الاقتصادية لسورية، هزت نيران المدفعية وقذائف المورتر امس وسط تحليق للمروحيات فيما غصت المستشفيات الميدانية بالجرحى، في حين حقق الجيش السوري الحر صباح أمس تقدما ميدانيا مهما بإعلانه السيطرة، على نقطة استراتيجية شمال غرب حلب، ما يسمح له بربط المدينة بالحدود التركية، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس في المكان.
وقال العميد فرزات عبدالناصر، وهو ضابط انشق عن الجيش قبل شهر، «تمكنا الساعة الخامسة من هذا الصباح (أمس) من الاستيلاء على حاجز عندان على بعد 5 كيلومترات شمال غرب حلب، بعد 10 ساعات من المعارك».
وأوضح الضابط الموجود عند الحاجز لـ «فرانس برس» ان السيطرة على هذا المركز تسمح بفتح طريق مباشر بين الحدود التركية وحلب.
وأشار الصحافي في فرانس برس الى ان عناصر الجيش الحر تمكنوا من الاستيلاء خلال المعارك على 7 دبابات وآليات مدرعة، بينما تم تدمير دبابة. وقال العميد عبدالناصر ان 6 جنود قتلوا في المعركة، وتم اسر 25 آخرين. كما قتل 4 مقاتلين معارضين.
من جهته، اكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة المقاتلين المعارضين على حاجز عندان على بعد 5 كيلومترات شمال غرب حلب.
وأفاد المرصد بأن حيي صلاح الدين والسكري في جنوب غرب حلب يتعرضان للقصف من القوات النظامية السورية، في ظل «اشتباكات مستمرة في احياء صلاح الدين والاذاعة والاعظمية».
وذكر مصدر امني سوري ان القوات النظامية تمكنت من السيطرة على جزء من حي صلاح الدين كان بين ايدي المقاتلين المعارضين، الأمر الذي نفاه الجيش السوري الحر، مؤكدا انها لم تتقدم «مترا واحدا».
ونفى رئيس المجلس العسكري في حلب التابع للجيش السوري الحر عبد الجبار العكيدي ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان تكون القوات النظامية تقدمت «مترا واحدا».
وقال «تصدينا لمحاولة ثالثة للتقدم في اتجاه صلاح الدين الليلة (قبل)الماضية، ودمرنا لهم اربع دبابات»، مشيرا ايضا الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجنود.
ويتعذر التحقق من هذه المعلومات الميدانية نظرا للمعارك التي تحد من تحركات الصحافيين.
ومن جهته، اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض في بيان أمس ان «المأساة السورية تبلغ قمة اللامعقول حين يتفرج العالم وعلى الهواء مباشرة على استعداد النظام لارتكاب أبشع الجرائم بحق ستة ملايين سوري في حلب وريفها، من دون أن يفعل اي شيء، اي شيء على الاطلاق».
وقالت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس ان عمليات القصف في مدينة حلب التي تضم 2 الى 5 ملايين نسمة، ادت الى نزوح حوالي مائتي الف شخص، داعية الى السماح لمنظمات الاغاثة بدخول حلب بـ«امان».
وفي السياق نفسه اعلنت قناة الجزيرة أمس ان مراسلها عمر خشرم اصيب بجروح اثناء تغطيته المعارك بين القوات الحكومية والجيش السوري الحر في مدينة حلب.
واعلنت القناة في خبر عاجل «اصابة الزميل عمر خشرم بجروح اثناء تغطيته الاحداث في مدينة حلب».
الى جانب حلب، نفذت قوات النظام السوري حملات دهم في عدد من مناطق دمشق التي استعادت السيطرة عليها بمجملها تقريبا الاسبوع الماضي، وأفادت لجان التنسيق المحلية عن «حملة مداهمات لعدد من المنازل في ساحة شمدين في حي ركن الدين» وحملة دهم و«اعتقالات عشوائية» في حي كفرسوسة في غرب المدينة.
وذكر المرصد السوري في بيان ان «منطقة المزارع في ريف دمشق بين مسرابا وحرستا تتعرض للقصف من القوات النظامية التي تنفذ حملة مداهمات في المنطقة». كما شملت المداهمات بلدة مديرا في الريف الدمشقي.
وذكر المرصد ان فتى في السادسة عشرة قتل في بلدة معضمية الشام في الريف برصاص قناص، مشيرا الى «انتشار حواجز للقوات النظامية» في المنطقة.
وقد أعلن المجلس الوطني السوري في بيان اصدره أمس معضمية الشام «منطقة منكوبة».
وذكر ان البلدة الواقعة قرب دمشق «محاصرة» و«تقصف بوحشية».
وطلب المجلس «من جميع مؤسساته وجميع القوى والتنظيمات السورية ومن كل المواطنين السوريين تقديم المساعدة العاجلة لأهل المعضمية» التي تقع قرب مطار المزة العسكري.
وندد بتفرج العالم «المخزي» على «ذبح الشعب السوري»، مؤكدا ان المشاهد نفسها تتكرر في بلدات ومدن سورية عدة في دير الزور وحمص ودرعا.
من جهة ثانية، ذكر المرصد السوري ان مسلحين مجهولين اغتالوا فجرا «النقيب الطيار المدني فراس ابراهيم الصافي باطلاق الرصاص عليه على طريق مطار دمشق الدولي».
واشار الى ان الصافي هو نجل الطيار العماد ابراهيم الصافي الذي «شغل مناصب رفيعة في القيادة العسكرية السورية في عهد الرئيس السوري السابق حافظ الأسد».
أما في محافظة حمص التي لم يتوقف القصف على احيائها منذ اشهر، فقتل مواطنان في سقوط قذيفة على منزلهما في قصف تعرضت له مدينة الرستن.
وفي مدينة درعا، قتل مقاتلان معارضان في اشتباكات، ومدني برصاص قناص. كما قتل مقاتل في بلدة الشيخ مسكين في المحافظة.
واقتحمت قوات النظام السوري بلدة بريديج في محافظة حماة ونفذت حملة مداهمات واعتقالات اسفرت عن اعتقال نحو عشرين شابا. كما اقتحمت بلدة كفرنبودة ومزارع مجاورة لها وسط اطلاق رصاص كثيف.
كما قالت لجان التنسيق المحلية ان قوات النظام احرقت اكثر من 20 منزلا في قرية المسطومة واعتقل اكثر من 150 شابا بعد اقتحامها القرية بعدد كبير من الجنود والآليات العسكرية فيما تجدد القصف على مدينة الهبيط لليوم الثالث على التوالي من جميع أنواع الأسلحة في ادلب.
وفي محافظة دير الزور، قتل مواطن اثر اصابته بإطلاق رصاص بعد منتصف ليل أمس الأول في مدينة البوكمال.
وفي ريف دمشق ايضا اعلنت لجان التنسيق المحلية عن انشقاق النقيب سهير طلاس من اللواء «51 دبابات» والنقيب رامي طلاس من الفوج «22 مدفعية» التابعين للفرقة العاشرة وتزامن ذلك مع قصف عنيف بالمدرعات والرشاشات الثقيلة استهدف سقبا ودير العصافير وحملة مداهمات شنتها قوات الامن في حي المنقوش والمسلخ.
وتحدثت اللجان عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى في اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش الحر وجيش النظام في حي الرمل الجنوبي باللاذقية.
وفيما تستمر عمليات القصف تستمر حركة النزوح الى الدول المجاورة وتستمر عمليات ملاحقة النازحين من قبل قوات الأسد. وإذ اعلنت تركيا استقبال 11 جريحا لجئوا اليها اخيرا، أصيب 22 لاجئا سوريا بجروح مختلفة في الجسم، برصاص الجيش النظامي السوري أثناء اجتيازهم الشبك الحدودي في منطقة تل شهاب السورية المحاذية لبلدة الطرة الأردنية امس الأول، وفق مصدر طبي أردني.