Note: English translation is not 100% accurate
المركز السوري لحقوق الإنسان: مواجهات الشهباء مصيرية للنظام الذي لا يريد بنغازي سورية
معركة حلب تتواصل.. والاشتباكات تتركز حول المراكز الأمنية
1 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تركزت الاشتباكات في مدينة حلب في شمال سورية أمس في محيط مراكز أمنية تابعة لقوات النظام، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال صحافي في وكالة فرانس برس قرب حلب ان حدة القصف انحسرت أمس في المدينة، ولم تسمع اصوات انفجارات قوية كما الأيام الماضية.
وذكر المرصد ان «عددا كبيرا من عناصر الشرطة قتلوا في قسم حي باب النيرب اثر اشتباكات مع مقاتلين من الكتائب الثائرة»، مشيرا الى معلومات عن سيطرة المقاتلين على قسم الشرطة في حي مساكن هنانو.
وكان بيان سابق للمرصد أفاد عن «اشتباكات في حي الزهراء قرب فرع المخابرات الجوية» وعن هجوم «لمقاتلين من الكتائب الثائرة بقذائف ار بي جي على مقر المحكمة العسكرية وقسم شرطة الصالحين وفرع حزب البعث العربي الاشتراكي» في حلب.
وأشار الى استمرار الاشتباكات في حي الميسر، بعد معارك عنيفة في حي باب النيرب بين المقاتلين المعارضين و«مسلحين من آل بري موالين للنظام»، بحسب للمرصد.
وتتواصل الاشتباكات على أطراف حي صلاح الدين الذي أعلن الإعلام السوري أمس الأول ان قوات النظام دخلته و«طهرته من العصابات الإرهابية»، بينما نفى الجيش السوري الحر ذلك.
وأشار المرصد الى مقتل «قائد كتيبة ثائرة مقاتلة اثر إصابته برصاص قناص في حي المرجة» في حلب.
ورأى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان «المعركة في حلب عنيفة، وهذا يدل على انها مصيرية للنظام الذي لا يريد بنغازي سورية».
واعتبر في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «دخول مسلحين من العشائر العربية مثل آل بري أمس على خط القتال الى جانب النظام يعني ان النظام يريد ان يوصل البلاد الى حرب اهلية»، في إشارة الى وضع مدنيين مسلحين في مواجهة المعارضين.
وذكر ان «مسلحين من عشائر عربية أخرى شاركت مساء الأول ايضا في المعارك الى جانب القوات النظامية».
وذكرت صحيفة «الوطن» السورية أمس ان القوات السورية واصلت «عملياتها في العديد من أحياء مدينة حلب مدعومة بالمروحيات التي تقوم بجولات استطلاعية فوق المناطق التي يتمركز فيها مسلحون ينضوي تحت صفوفهم مقاتلون من جنسيات عربية وأجنبية ممولة من الخارج وتتلقى تعليماتها من غرفة عمليات في تركيا».
وفي ريف حلب، أفادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) بان «الجهات المختصة» اشتبكت أمس مع «مجموعات ارهابية مسلحة تستقل سيارات دفع رباعي مجهزة برشاشات دوشكا كانت تعتدي على المواطنين وتقوم بأعمال قتل وتخريب وقطع للطرق في دارة عزة وقبتان الجبل».
وأوضحت ان الاشتباك اسفر عن «تدمير تسع سيارات ومقتل من فيها من الإرهابيين».
وكان المرصد افاد عن مقتل مقاتل معارض في ريف حلب.
من جهة ثانية، افاد المرصد عن تجدد الاشتباكات بعد منتصف الليلة الماضية في بعض احياء دمشق. وقال ان «اشتباكات عنيفة وقعت في احياء التضامن والقزاز ومخيم اليرموك بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة الذين هاجموا حواجز للقوات النظامية بقذائف ار بي جي».
وأفاد المرصد عن مقتل «ستة من عناصر اللجان الشعبية الموالين للنظام في منطقة جرمانا في ريف دمشق خلال قيامهم بنصب حواجز في هجوم عليهم فجرا نفذه مسلحون مجهولون».
وفي مدينة دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن اشتباكات وقصف من القوات النظامية على عدد من الأحياء ومقتل مواطن برصاص قناص.
في مدينة درعا (جنوب)، يتعرض حي طريق السد ومخيم النازحين لقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد. وكانت المدينة شهدت امس اشتباكات عنيفة بين هذه القوات ومقاتلين معارضين.
كما تعرضت بلدتا طفس والغارية الغربية للقصف ايضا.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أمس ان القصف تجدد على مدينة الرستن في محافظة حمص (وسط) وتستخدم فيه «قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ»، مشيرة الى قصف ايضا على احياء حمص القديمة.
وكان الإعلام السوري افاد الاثنين الماضي عن تقدم بسيط للقوات النظامية في حي القرابيص بمدينة حمص.
وبالعودة إلى ملف حلب، فقد توقفت الحشود عن تتدفق على الأسواق لشراء الاحتياجات خلال شهر رمضان في حلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وتتراكم القمامة على جوانب الطرق ويمر سريعا قلة قليلة من الأشخاص يبدو عليهم القلق.
وفي حين يرحب بعض سكان حلب بقدوم مقاتلي المعارضة يبدو البعض متوجسا من المقاتلين الذين سيطروا على أجزاء من هذه المدينة القديمة التي ظلت لشهور على هامش الانتفاضة التي اندلعت ضد الرئيس بشار الأسد قبل 16 شهرا وهزت أغلب أجزاء البلاد.
والبعض متحمس لسيطرة المعارضة لكنهم يقرون بأن الحرية لم تجلب الراحة التي كانوا ينشدونها.
وقال جمعة وهو عامل بناء تكسو التجاعيد وجهه ويبلغ من العمر 45 عاما «يمكنني أن أقول أن 99.9% من الناس لا يصومون.
كيف نصوم ونحن نسمع دوي المورتر والمدفعية وهي تضرب مناطق مجاورة ونسأل إن كان الدور القادم علينا».
وأضاف «يكاد لا يكون لدينا أي كهرباء أو ماء وزوجاتنا وأبناؤنا تركونا هنا لحراسة البيت وذهبوا إلى مكان أكثر أمنا. إنه رمضان حزين».
ورغم ذلك يشعر جمعة بالحماسة وهو يرى مقاتلي المعارضة في شوارع ثاني أكبر المدن السورية. قال «معنوياتي مرتفعة. عندما أراهم من عتبة منزلي أشعر بأن النظام بدأ يسقط أخيرا».
لكن جاره عمرو يرى الوضع بشكل مختلف. قال متذمرا «كل ما لدينا الآن هو الفوضى».
واعترض بعض الرجال بشدة على ذلك الرأي وقال أحدهم «لكنهم يقاتلون ليخلصونا من القمع».
هز عمرو رأسه قائلا «مازلت مقموعا، فأنا بين خيارين. أريد فقط أن أعيش حياتي».
وفي حين تهرع مجموعات من الأطفال لتحية مقاتلي الجيش السوري الحر في شاحناتهم يتشبث آخرون بأيدي أمهاتهم ويحملقون في الأرض.
ويشعر مقاتلو المعارضة وأغلبهم من الريف بالحيرة أمام مظاهر الاستقبال المتضاربة.
قال مقاتل اسمه مصطفى جاء من قرية مجاورة للقتال في حلب «أعتقد أن الكثير من الحلبيين يريدون التخلص من النظام لكنهم يريدون منا نحن أبناء الريف أن نقوم بهذا نيابة عنهم، أن نفقد أقاربنا ووظائفنا. إنهم يريدون هذا دون أن يعانوا هم أنفسهم».
وفي السوق الواقع في حي على مشارف المدينة كانت أغلب المتاجر مغلقة والمفتوح منها لا يعرض أكثر من البضائع المعلبة. وفي كل يوم تخرج من المدينة شاحنات وسيارات أجرة مكتظة بالأسر والمخدات والبطاطين. وفي أحد الأزقة كانت هناك أسرة تنقل كل متاعها من شاحنة نقل، وقال الأب «سنتوجه إلى الريف».
وفي الأزقة القريبة من وسط المدينة والمتجهة إلى مناطق أكثر ثراء تتوافر الخضراوات الطازجة واللحوم والمكسرات، لكن تغيب الرغبة في الشراء. يراقب البعض بتوجس مقاتلي المعارضة ببنادقهم الآلية وهم يفحصون بطاقات هوية المارين في شوارع مجاورة.