Note: English translation is not 100% accurate
«سي.إن.إن» تشهد تبادل رهائن بين الشيعة والسنة بسورية
1 أغسطس 2012
المصدر : دمشق ـ سي.إن.إن
شهد مندوب شبكة «سي.ان.ان» عملية تنفيذ الجزء الأول من صفقة تبادل لرهائن ثوار سوريين بين السنة والشيعة في مدينة حلب.
العملية كانت أشبه بالأفلام، إذ تم تبادل 11 رهينة سنيا، مقابل مثلهم من الشيعة، وجميعهم من السوريين، بعد مفاوضات طويلة جرت بين الجانبين.
وقبل بدء العملية بدقائق، تربع أحد الثوار السوريين المسلحين واسمه الحركي المعروف به هو عنادان القناص، منتظرا اتصالا هاتفيا يفيد بموعد وصول الحافلة التي كانت تقل الثوار السنة إلى حيث المكان الذي اتفق على تسليمهم فيه.
ويقول عنادان القناص «لقد تفاوضنا خلال الفترة الماضية طويلا من أجل الوصول إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف، وأهم ما حاولنا فعله هو عدم التمييز بين العلويين والشيعة والسنة، فنحن ضد الطائفية، لأن هذا ما يريده نظام الأسد، لتفرقة الأمة».
وبالفعل وصلت حافلة سوداء صغيرة، يقلها شيخ شيعي، تحمل رهائن من السنة، وسيارة أخرى صغيرة، طلب قائدها اتمام عملية التبادل بشكل سريع.
وقاد «القناص» الحافلة لمسافة قصيرة، باتجــــــاه بلدة كفر حمرة، إحــــدى ضواحــي حلب الثرية، حيث استقبل السكان الرهـــائن من الطرفين بالترحيب الشديد، وتسلم الشيخ الشيعي 11 رهينــــة شيعيا، حيث بدا على أحدهم بعض آثار التعذيب، ومن ثم تصــــافح الرهـــــائن مع بعضهم البعض في فناء منزل وقعت فيه عمليه التبادل.
أحد الأشخاص الذي طلب عدم ذكر اسمه، ويلقبه سكان كفر حمرة بـ «الملك»، والذي كان في استقبال الطرفين قال «استغرق التفاوض بين الجانبين حوالي 3 أيام، فأنا أعرف أحد الأشخاص من الجانب السني وآخر من الشيعة، وحاولت التقريب بينهما للوصول إلى حل المشكلة، واليوم (امس) تم التنفيذ».
ويخشى عدد من المراقبين، أن تنجرف البلاد نحو العنف الطائفي، نتيجة التركيبة الاجتماعية والطائفية في سورية.
فمنذ أكثر من 40 عاما، حكمت عائلة الأسد، التي تنتمي إلى الأقلية العلوية، سورية، حيث حرصت الحكومة على معاملة أفراد هذه الطائفة، معاملة متميزة عن باقي طوائف الشعب.
وبعد 17 شهرا من المجازر في سورية، يطالب بعض أعضاء المعارضة المسلحة، التي تتألف في معظمها من المسلمين السنة، بالانتقام ممن يسمونه بنظام العلويين، بمن فيهم الشيعة.
كما يدرك أهل سورية جميعا خطر نشوب نزاع طائفي، خاصة بعد متابعة المجازر المنفذة على أساس مذهبي، والتي تقوم بها جماعات وتنظيمات دينية في دول عربية مجاورة، مثل لبنان والعراق.