Note: English translation is not 100% accurate
المروحيات تواصل دك المدن والأرياف في حمص ودير الزور ودرعا
اشتباكات في باب توما وباب شرقي بدمشق.. ومعارك حلب حول مقار «المخابرات»
2 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

فيما كان الجيش السوري الحر يعلن عن سيطرته على المزيد من المقار الأمنية المهمة في حلب، وبينما تحدثت الصحف الرسمية السورية عن «معركة تمهيدية قد تستغرق أسابيع» لاستعادة العاصمة الاقتصادية للبلاد، عادت العاصمة دمشق الى الواجهة مع الحديث أمس عن اشتباكات هي الأولى في حي باب توما وباب شرقي المسيحيين.
وبعد أسابيع من الاشتباكات في عدد من أحياء وضواحي العاصمة، امتدت الاشتباكات فجر أمس ولأول مرة الى محيط باب توما وباب شرقي المسيحيين بين مقاتلي الجيش الحر والقوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ولفت المرصد في بيان الى ان «المعلومات الأولية تشير الى سقوط قتيل على الأقل في صفوف القوات النظامية» نتيجة هذه الاشتباكات.
ويقع الحيان المسيحيان في وسط دمشق القديمة ويتميزان بوجود الكثير من الفنادق وبحركة سياحية لافتة.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان هذه الاشتباكات «وقعت في مناطق كانت لاتزال بعيدة عن متناول المقاتلين المعارضين».
وأضاف ان الاشتباكات بدأت قرابة الساعة الثانية من فجر أمس، مشيرا الى ان «اطلاق النار الكثيف خلال الاشتباكات يدل على اشتراك أعداد كبيرة من المقاتلين من الجهتين في المعارك».
وأفاد شاهد في المنطقة فرانس برس بأن «مسلحين مجهولين هاجموا مركزا للجيش النظامي مقابل باب شرقي»، مشيرا الى ان «الاشتباكات استمرت زهاء ربع ساعة».
وكانت لجان التنسيق المحلية أشارت في وقت سابق الى أصوات اطلاق نار كثيف في وسط دمشق وتحديدا في شارعي بغداد والملك فيصل وحي العمارة، مشيرة الى «قصف عنيف بقذائف الهاون على جنوب حي التضامن» في جنوب العاصمة الذي شهد قبل نحو أسبوعين اشتباكات عنيفة.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بدورها بأن حي القدم جنوب العاصمة تعرض «للاقتحام بموكب كبير من قوات الأمن والشبيحة وسط مخاوف من حملة مداهمات في الحي».
بيد أن المصادر الرسمية السورية قدمت رواية معاكسة عن دمشق حيث قالت الصحف الرسمية إن الأوضاع هادئة.
وقالت صحيفة «تشرين» إن عودة الحياة إلى طبيعتها تواصلت في دمشق ولم يعكر صفوها سوى اشتباكات وقعت منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء في شارعي اليرموك ولوبية بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بين عناصر من الجيش وقوات حفظ النظام ومجموعات مسلحة لم يتسن معرفة ما أسفرت عنه، بينما تواصلت ملاحقة المسلحين في عدد من مدن وبلدات ريف دمشق ودارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومسلحين في تلك المناطق تكبد خلال المسلحون خسائر فادحة بالأرواح والمعدات.
أما فيما يتعلق بمعركة حلب الكبرى، فقد قصفت طائرات قتالية سورية ونيران المدفعية المدينة حتى وقت متأخر من الليل.
كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس عن تواصل القصف معظم الليل على مناطق في شمال غرب محافظة حلب حيث سمعت أصوات اطلاق نار من رشاشات ثقيلة.
وأشار الى ان «صواريخ غراد سقطت في المنطقة».
وخلال صباح أمس الأول تصاعدت سحب كبيرة من الدخان الأسود الى السماء بعدما أطلقت طائرات الهليكوبتر الهجومية نيرانها على الأحياء الشرقية للمرة الأولى في حلب وقصفت طائرة حربية من طراز ميغ نفس المنطقة من المدينة في وقت لاحق.
وبعد حلول الليل سمع مراسلو رويترز في حلب دوي انفجارات في مكان ما قرب المدينة. وأضاءت القذائف السماء ليلا وطغت أصواتها على الأذان. وانطلقت سيارات تقل مقاتلي المعارضة يكبرون نحو القتال.
وترددت أصداء المدفعية الثقيلة حول حي صلاح الدين في جنوب غرب المدينة الذي شهد بعضا من أسوأ الاشتباكات وأمطرت القذائف المنطقة خلال أغلب الوقت.
وتوصل مراسلو رويترز الى انه لا الجيش السوري ولا مقاتلي المعارضة يسيطرون تماما على الحي الذي قالت الحكومة انها استعادت السيطرة عليه يوم الأحد الماضي.
ويشبه حي صلاح الدين ما وصفه أحد المراسلين بأنه «مدينة أشباح» فمتاجره مغلقة دون مؤشر على وجود حياة في المباني السكنية وشوارعه خالية في الغالب من حركة المرور.
وأطلق مقاتلو المعارضة وقد وضع بعضهم أقنعة تغطي الوجه بينما أخفى آخرون وجوههم بالأوشحة النيران في الشوارع على أعداء غير مرئيين. ونقل مدنيون جرحى ومقاتلون إلى مراكز طبية مؤقتة.
وقال التلفزيون الحكومي السوري بدوره إن القوات مازالت تلاحق من تبقى من «إرهابيين» هناك وهو الوصف الذي يستخدمه النظام السوري في الإشارة إلى مقاتلي المعارضة.
وقال قائد لمقاتلي المعارضة في حلب إن هدف مقاتليه هو التقدم نحو وسط المدينة والسيطرة على منطقة تلو الأخرى وهو هدف قال إنه يعتقد بإمكانية تحقيقه «في غضون أيام وليس أسابيع».
ويقول المعارضون انهم يسيطرون الآن على قوس يغطي أحياء شرق وجنوب غرب المدينة.
وقال العقيد عبدالجبار العقيدي رئيس المجلس العسكري المشترك وهو أحد جماعات المعارضة العديدة في حلب ان النظام حاول على مدى ثلاثة أيام استعادة السيطرة على حي صلاح الدين لكن محاولاته باءت بالفشل ومني بخسائر فادحة في الأرواح والأسلحة والدبابات واضطرت القوات الحكومية للانسحاب.
وبعد تمكنهم من الاستيلاء على 3 مخافر، يسعى مقاتلو المعارضة الى السيطرة على مقرات المخابرات في حلب، بحسب ما أفاد أحد قادة الجيش السوري الحر العميد عبد الناصر فرزات مراسل فرانس برس بالقرب من حلب.
ووصف فرزات سيطرة عناصر الجيش الحر الثلاثاء على ثلاثة مراكز للشرطة في باب النيرب والمنطقة الجنوبية من الصالحية وحي هنانو بأنه «نصر صغير» يرفع المعنويات.
لكنه شدد على ان «الأمر الاكثر أهمية بالنسبة لنا هو الاستيلاء على فروع المخابرات»، موضحا انه «في حال سقوط هذه المقرات فإن النصر يصبح ممكنا».
من جهة أخرى أشار المرصد الى ان «القوات النظامية سيطرت بشكل كامل على حي القرابيص بحمص بعد انسحاب آخر كتيبة من الكتائب الثائرة المقاتلة كانت متواجدة فيه».
وكانت القوات النظامية سيطرت على نحو 70% من الحي قبل يومين.
وأضاف المرصد ان «اشتباكات عنيفة» وقعت صباحا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي دير بعلبة في حمص.
ولفت الى تعرض احياء باب هود وحمص القديمة والسوق المسقوف والسلطانية وجوبر لقصف بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء.
ريف المحافظة لم يكن أحسن حالا، حيث قتل مواطن بعد منتصف الليل في قصف على بلدة تلبيسة.
وتجدد القصف المدفعي على مدينة القصير بريف حمص بمشاركة الطيران المروحي، واستهدفت القذائف والصورايخ منازل المدنيين وسقط عدد كبير من الجرحى بالاضافة إلى تهدم عدة المنازل وتخريب عدد أخر منها، بحسب شبكة شام.
واستأنف الطيران المروحي التابع لقوات الأسد قصفه بالصواريخ والرشاشات مدينة الرستن بريف حمص وأدى القصف الى تدمير عدد من المنازل وسط استمرار انقطاع كل المتطلبات المعيشية عن المدينة بحسب المعارضة.
كذلك وقعت اشتباكات عنيفة في مدينة الميادين التابعة لمحافظة دير الزور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين هاجموا قسم الأمن السياسي في المدينة.
وفي درعا (جنوب)، تعرضت مدينة الحراك لقصف عنيف بعد منتصف ليل أمس الأول، بينما هاجم مقاتلون معارضون في مدينة درعا قافلة عسكرية وسقط قتلى وجرحى من القوات النظامية خلال الهجوم، بحسب المرصد.