Note: English translation is not 100% accurate
تحقيق إخباري
الجيش الحر اعتمد الجرأة والحيلة للاستيلاء على أكبر قسم للشرطة في حلب
2 أغسطس 2012
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ

اعتمد الجيش السوري الحر على الحيلة وتسلح بكثير من الجرأة في عمليته للاستيلاء على أكبر قسم للشرطة في مدينة حلب (شمال) والقضاء على رئيس القسم المعروف بمشاركته في قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ويؤكد أحد قادة «لواء المجاهدين» الناشط ضمن الجيش السوري الحر في شمال سورية ان المعركة من أجل الاستيلاء على قسم الشرطة المركزي في حي الصالحين في جنوب حلب كانت هدفا رئيسيا للمقاتلين المعارضين الذين أرادوا وصل المناطق التي يسيطرون عليها داخل المدينة ببعضها.
وقد حصلت محاولة أولى لذلك في 26 يوليو الماضي انتهت باستسلام خمسة عناصر نظاميين قام زملاؤهم بإطلاق النار عليهم من الخلف على رصيف المخفر لدى خروجهم منه، بحسب ما يقول المقاتلون المعارضون.
وبدأ الهجوم الاثنين الماضي، وقد قدم معظم المهاجمين من حي المرجة المجاور لحي الصالحين (جنوب)، ومن حيي الصاخور (شرق) والشعار (وسط). وأكد مقاتلون لوكالة فرانس برس انهم «جاءوا بشكل عفوي من مناطق أخرى بعد ان سمعوا ان هناك معركة كبرى تتحضر».
وتولى قيادة العمليات مقاتل من المرجة يدعى أمير أبو حمزة.
وبحسب المعلومات التي جمعها مراسل لوكالة فرانس برس في المدينة، تم إرسال مجموعات مختلفة في الوقت نفسه الى مكان الهجوم مع مهام محددة.
واتخذ عدد كبير من القناصة مواقع لهم للرد على كل محاولة تقدم من الطرف الآخر.
في هذا الوقت، عملت مجموعات أخرى صغيرة على إطلاق النار عشوائيا مع التفوه بتعليقات ساخرة بصوت عال ضد العناصر النظاميين لإلهائهم، ما سمح لمقاتلين آخرين بالتقدم بهدوء من المبنى وإطلاق قذيفة مضادة للدبابات وقنابل يدوية الصنع عليه.
وقتل عنصرا شرطة ليلا خلال محاولتهما الخروج من القسم. وفي الساعة الخامسة فجرا بدأت المروحيات بقصف مواقع الجيش الحر. وقرابة السادسة، نجح المقاتلون في التمركز أمام المخفر.
بعد ثلاثة أرباع الساعة، تتوقف سيارة في المكان وينزل ركابها قارورة غاز موصولة بمتفجرات وبصاعق.
إلا ان عناصر الجيش الحر لم يتمكنوا من تفجيرها.
قرابة الساعة، يشاهد مراسل وكالة فرانس برس ان رئيس المخفر العميد علي ناصر الذي شارك، بحسب المقاتلين المعارضين، في حملة القمع منذ بدايتها قبل أكثر من 16 شهرا، مقتولا مع شرطي آخر على بعد مائة متر من المركز الذي حاولا الخروج منه على ما يبدو.
وبدت جثة الضابط بسروال أبيض على الرصيف وقد مزقها الرصاص.
وقال المقاتلون لفرانس برس ان خمسة جنود سلموا أنفسهم الى الجيش الحر.
الساعة العاشرة والنصف صباح الثلاثاء، دخل المقاتلون القسم وأشعلوا النار فيه.
وفي شريط فيديو بثه ناشطون على شبكة الانترنت، يمكن رؤية رجال مسلحين أمام مبنى المخفر في حي الصالحين، وسط سماع اصوات طلقات نارية وصيحات نصر.
بينما تبدو أكياس رمل عند مدخل القسم.
بعد ساعة، يقول مراسل فرانس برس، مرت مروحية وقصفت المكان، ما ادى الى تفريق حشد جاء ليتحقق من سقوط المخفر.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعين عنصرا من الشرطة قتلوا في معركة الاستيلاء على قسم الشرطة في حي الصالحين وقسم آخر في حي باب النيرب المجاور.
كما قتل ثمانية مقاتلين معارضين.
واستولى المقاتلون المعارضون اليوم أيضا، بحسب المرصد، على قسم للشرطة في حي هنانو (شمال شرق).