Note: English translation is not 100% accurate
في رسائل ضمنية إلى حزب الله والتيار الوطني الحر
سليمان في عيد الجيش: لا شراكة مع الجيش والأمن الشرعي واحتكار القوة حصري للدولة
2 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

الأسير ينقل اعتصامه من الشارع إلى الرصيفبيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
احتفل لبنان بعيد الجيش السابع والستين امس في احتفال سنوي رسمي تخلله تخريج دفعات جديدة من الضباط في مقر المدرسة الحربية، واعلن فيه راعي الاحتفال رئيس الجمهورية ميشال سليمان ولاول مرة انه لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الامن والسيادة واحتكار القوة التي هي حق حصري للدولة.
وسلم سليمان ضباط دورة الرائد الشهيد وليد الشعار سيوفهم بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء والنواب وقائد الجيش وقادة الامن والهيئات الديبلوماسية.
واذ اشار سليمان الى ان الجيش هو القوة القادرة والعادلة التي تعمل في ظل الضوابط المنبثقة من القوانين والانظمة والشرائع، فإنه اكد ان الجيش يؤدي الحساب ويقبل المحاسبة بالطرق القانونية والقضائية والاجراءات المسلكية التي تنص عليها انظمته وهو يحمي ولا يعتدي، يبني ولا يهدم، يعمر ولا يدمر، يحافظ على الحق ولا يغتصب، ولذلك باسم الشعب اللبناني كل الشعب، على القضاء ان يصدر الاحكام على الذين اعتدوا على الجيش وذلك من دون تردد او خوف او حسابات من اي نوع كان.
ولفت رئيس الجمهورية الى ان اي سعي للاستئثار بتأييد الجيش ومحبته ودفعه الى الانحياز الى فئة من دون اخرى لن يفيد، وستفشل اي نية في تغطية مرتكب او مسيء الى الامن، في ظل ارادة سياسية معلنة ومفترضة بعدم توفير مثل هذا الغطاء للمعتدين.
وشدد على ان التغيير في البيئة المحيطة يجب ان يدفعنا لتحسين ممارستنا الديموقراطية ولتحصين دعائم وفاقنا الوطني وامننا الاجتماعي وتعزيز موقعنا ودورنا على الصعيدين الاقليمي والدولي ويحتم علينا ممارسة دور اكبر واكثر طليعية في ظل احتمال تبديل التوازنات الاستراتيجية، كما تبدو لنا الحاجة ملحة لوضع استراتيجية وطنية للدفاع تجمع القدرات الوطنية للتصدي لمخططات العدو الاسرائيلي.
وفيما جدد التأكيد على حياد لبنان عن سياسة المحاور وعن الصراعات العربية والاقليمية التي تشكل موضع تنازع بين اللبنانيين انفسهم، فإنه شدد على عدم تحييده عن محيطه وقضايا العرب المحقة، لاسيما منها القضية الفلسطينية، مع حرصنا الدائم على العدالة واقرار حق العودة ورفض اي شكل من اشكال التوطين، ورأى ان البحث عن تفاهمات تمنع استيراد الازمات الاقليمية يتطلب التزاما حقيقيا باتفاق الطائف ومشروع الدولة التي تؤمن مصالح وشراكة جميع الطوائف في اطار ديموقراطي.
وتوجه الى الضباط المتخرجين بالقول: تتقلدون السيوف اليوم في زمن واقف على حافة المصائر، حيث يتسارع التاريخ، فيما الشعوب المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية تتلمس خياراتها السياسية وتحاول وضع حجر الاساس لمستقبل تعترضه المصاعب واشكاليات التوفيق بين مستلزمات الحداثة والرغبة في التقليد.
وتابع: وها هي التحولات التاريخية في العالم العربي، المشوبة بالعنف، تلتحق اخيرا بالنموذج اللبناني في بعده المنفتح على الديموقراطية والذي طالما ظهر شذوذا على عادات المنطقة وتقاليدها، فيوم كانت الجيوش تسقط الانظمة كانت السلطة في لبنان تنبثق من صناديق الاقتراع، ويوم كانت الاقوال المنزلة والاوامر الناهية مرجع الحكم وقانونه، وكان الدستور المدني اللبناني القانون الاسمى للجمهورية، مصونا ومحترما من القوى العسكرية الشرعية.
وفيما يبدو ردا على من نظموا التظاهرات تحت عنوان الدفاع عن الجيش من عناصر التيار الوطني الحر، قال الرئيس سليمان للمزايدين الذين لم يسمهم: ليس للجيش انصار واصدقاء، لأنه ليس له اعداء، الجيش فوق الطوائف والمذاهب والاحزاب والفئات، يلتزم قرار السلطة السياسية، يحمي الديموقراطية والحريات وحقوق الانسان، وهو جيش للوطن لا جيش للنظام، انه واحد للجميع والجميع فيه واحد.
واضاف: ان الابتعاد عن الخيارات القصوى والرهانات القاتلة حكمة في الحكم وقيادة في المصير، فلا مقاومة اسرائيل يعززها تفاقم التوتر الاهلي ولا السيادة والكرامة والاستقلال تتحقق اذا ما سمحنا باستيراد ازمات وقدرات من خارج الحدود، وقد جاء «اعلان بعبدا» ليؤكد تمسك جميع الفرقاء بأهمية الوحدة الوطنية والتزامهم تحييد لبنان عن اي ازمة اقليمية، وعدم اللجوء الى وسائل غير ديموقراطية او ادوات خارجية لتغيير الموازين الداخلية.
وختم: لذلك، فإن البحث عن تفاهمات تمنع استيراد الازمات الاقليمية يتطلب التزاما حقيقيا باتفاق الطائف ومشروع الدولة التي تؤمن مصالح وشراكة جميع الطوائف في اطار ديموقراطي، صحيح ان العنف الكامن والتطرف المواجه بعضه للبعض في المنطقة عوامل لا تسمح بتسهيل مهمة ضبط النزاعات اللبنانية، لكن الحوار الدائم والبحث المستنير عن الغد في الحاضر كفيلان بادارة التنوع وتحقيق الاستقرار والمضي على طريق التنمية.
من جهة اخرى، وفي موضوع اعتصام الشيخ احمد الاسير على مدخل صيدا الشمالي، يبدو ان الاتصالات قطعت شوطا بعيدا باتجاه تعليق الاعتصام، واكد الاسير لانصاره انه لمس وعدا من رئيس الجمهورية ببحث قضية السلاح ضمن الاستراتيجية الدفاعية.
وعلمت «الأنباء» ان الاسير يتجه الى فتح الطريق العام مع بقاء المعتصمين على الارصفة والامكنة المجاورة للطريق العام لضمان بحث موضوع سلاح حزب الله على طاولة الحوار في 16 الجاري.
وكان لافتا امس توقيع 42 رجل دين في صيدا كتابا مفتوحا الى الشيخ الاسير يطالبه فيه برفع الاعتصام.