بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة الكتائب النائب إيلي ماروني ان خطاب الرئيس سليمان في عيد الجيش أعاد إنتاج المعنويات في نفوس اللبنانيين، حيث أكد فيه على منطق الدولة وحماية سيادتها من خلال سلاح الجيش اللبناني وحده دون شراكة اي سلاح آخر، وأعطى القضاء جرعة حماية من المتطاولين عليه وعلى عدالة أحكامه، مشيرا الى ان خطاب الرئيس سلط الضوء مباشرة على لب الأزمة الأساسية في لبنان، ألا وهي مشاركة سلاح «حزب الله» في مهام الجيش التي أناط به الدستور حصرية حمل السلاح والدفاع عن لبنان، بمعنى آخر يعتبر ماروني ان خطاب الرئيس سليمان هو خطاب القسم الذي انتظره اللبنانيون وتاقوا الى سماعه منذ سنين طويلة، داعيا الجميع الى الالتفاف حوله لحمايته من كل من لم يستسغ ما جاء في مضمونه ومن كل من لم يرق له تعزيز الرئاسة الأولى لمنطق قيام الدولة. ولفت النائب ماروني في تصريح لـ «الأنباء» الى ان كلام الرئيس سليمان مشكورا عن «انتهاء حكم الوصاية» يحمل في طياته الكثير الكثير من إصرار الرئاسة على بناء الدولة الحقيقية والمحرر من كل هيمنة خارجية على قرارها، معتبرا بالتالي انه آن الأوان للرئيس ان يطالب تبعا لخطابه برحيل حكومة «حزب الله» المكلفة بوصاية النظام السوري عليها، والتي صاغت بيانها الوزاري على قاعدة الشراكة مع الجيش في حمل السلاح من خلال ما سمي بثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، مشيرا بمعنى آخر الى ان تأشير الرئيس سليمان الى «انتهاء حكم الوصاية» هو تأكيد للمؤكد ان مؤسسة الجيش هي المؤسسة الوحيدة المولجة حفظ الحدود من كل اعتداء عليها سواء من قبل العدو الإسرائيلي أم من قبل النظام السوري. وتعليقا على من اتهم خطاب الرئيس سليمان بتبنيه سياسة قوى «14 آذار»، لفت النائب ماروني الى ان الرئاسة اللبنانية أبعد ما تكون عن الاصطفافات السياسية وهي فوق كل الانقسامات والصراعات بين اللبنانيين، وتقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب والتيارات في لبنان، مستدركا بالقول ان التقاطع في خطاب الرئيس سليمان وتوجهات قوى «14 آذار» يؤكد ان الأخيرة تبنت منذ البداية منطق بناء الدولة على قاعدة المؤسسات ومنطق السيادة الكاملة الذي يقسم كل رئيس منتخب للبلاد على الحفاظ عليها وحمايتها، مشيرا بالتالي الى ان قمة الافتراءات تكمن في إعطاء خطاب الرئيس صبغة الانحياز لهذا الفريق السياسي او لذاك.
على صعيد آخر، وردا على سؤال أكد النائب ماروني ان جل ما يضطلع به العماد ميشال عون هو معارضة مشروع بناء الدولة القوية، وكل ما يتعارض مع أهداف «حزب الله» الاستراتيجية في لبنان والمنطقة، وذلك لكونه يعيش بشكل متواصل حلم الوصول الى سدة الرئاسة، وهو الحلم الوهم الذي دفع به الى التخلي عن مفهوم الدولة وجعل منه ناطقا باسم «حزب الله» والنظام السوري ومنفذا لسياستهما وتوجيهاتهما، مشيرا الى ان وحده المتورط بشيء ما يخاف من تسليم القوى الأمنية داتا الاتصالات كاملة، مؤكدا له ان القوى الأمنية أحرص منه على خصوصيات الناس انطلاقا من مهمتها الدستورية في تطبيق القوانين التي تمنع المس بالحرية الفردية للمواطنين، مشيرا في معرض رده الى ان إمكانية تنظيف الداتا وتنقيتها قبل تسليمها للقوى الأمنية قائمة، وعلى القيمين على التحقيقات العودة الى الخبراء المتخصصين بعلم الاتصالات لاستيضاح الأمر منهم.