Note: English translation is not 100% accurate
تجدد الاشتباكات بين الجيشين الأردني والسوري قرب المنطقة الحدودية
الجيش السوري الحر يقصف مطاراً عسكرياً قرب حلب والأمم المتحدة: المعارضة تمتلك الدبابات والأسلحة الثقيلة
3 أغسطس 2012
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ

قصفت المعارضة السورية المسلحة الخميس الماضي مطارا عسكريا قرب حلب التي تشهد معركة حاسمة بين المعارضين وقوات النظام غداة حملة دامية قرب دمشق تخللتها اعدامات وعمليات تعذيب.
وذكرت مصادر متطابقة ان مطار منغ العسكري قرب حلب، الذي تقلع منه المروحيات والطائرات التي تشن هجمات على المدينة، تعرض لقصف صباح امس.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له في بيان، ان «مطار منغ العسكري تعرض للقصف بدبابة كان قد استولى عليها مقاتلون من الكتائب الثائرة في عمليات سابقة».
وسمع صحافي في وكالة «فرانس برس» اصوات انفجارات ورشقات رشاشة من جهة المطار.
واكد مقاتلون لـ «فرانس برس» ان القصف ناتج عن «هجوم من اجل الاستيلاء على المطار الذي تنطلق منه المروحيات والطائرات التي تقصف حلب».
وكان الناطق باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي اكد اول من امس نقلا عن بعثة المراقبين في سورية ان مقاتلي المعارضة في حلب حيث تدور معارك عنيفة منذ 20 يوليو، يمتلكون دبابات واسلحة ثقيلة اخرى غنموها من القوات الحكومية.
واضاف ان مراقبي الامم المتحدة الذين زاروا حلب اكدوا ان الجيش السوري يستخدم المقاتلات الحربية لقصف حلب، مؤكدا ان «الامم المتحدة ذكرت طرفي النزاع بواجباتهم على الصعيد الانساني وبما يتعلق بحماية المدنيين».
وبعد سيطرتهم على ثلاثة مراكز للشرطة في حلب الثلاثاء الماضي، اكد المعارضون تصميمهم على الاستيلاء على مقار اجهزة المخابرات.
وقال العميد عبدالناصر فرزت احد قادة الجيش السوري الحر الذي يتألف من منشقين عن الجيش السوري ومدنيين حملوا السلاح «اذا سقطت هذه المواقع سيكون النصر ممكنا».
وكانت اشتباكات عنيفة جرت اول من امس في حي باب النيرب شرق حلب بين الجيش النظامي مدعوما بمقاتلين من عشيرة آل بري، ومقاتلي المعارضة غداة اعدام الجيش السوري الحر احد قادة هذه العشيرة ويدعى زينو بري بتهمة انه زعيم عصابات الشبيحة الموالية للاسد في حلب.
وذكر مصدر امني ان هذه العشيرة السنية الكبيرة التي تدعم النظام منذ اكثر من ثلاثين عاما مقابل حصولها على امتيازات عديدة، توعدت بالانتقام لمقتل زينو عبر الزج بـ «الآلاف» من ابنائها لقتال المتمردين.
وقال المرصد ان اعمال العنف في سورية تسببت اول من امس في مقتل 163 شخصا هم 98 مدنيا و20 مقاتلا معارضا و45 عنصرا من قوات النظام سقطوا في اشتباكات في محافظات دمشق وحلب (شمال) وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) واللاذقية (غرب) ودير الزور (شرق) وحمص (وسط).
واوضح ان 43 شخصا قتلوا اول من امس في عملية عسكرية نفذتها القوات النظامية السورية في بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق، بعضهم في اطلاق نار وآخرون في «اعدامات ميدانية»، بحسبما ذكر المرصد امس.
وكان المرصد تحدث عن اقتحام قوات النظام للبلدة الواقعة على بعد 14 كلم جنوب شرق دمشق حيث «اعتقلت اكثر من 100 شاب واقتادتهم الى مدرسة».
من جهة اخرى وفي دمشق، تحدث المرصد عن «حملة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات الامن في حي المهاجرين الذي يقع فيه القصر الجمهوري المعروف بقصر المهاجرين»، موضحا ان «الحملة استمرت لنحو ساعتين واسفرت عن اعتقال نحو عشرين شابا حسب حصيلة اولية».
وقال ان «القوات النظامية ترافقها ثلاث دبابات وعدة سيارات محملة بعناصر مدججين بالسلاح تشن حملة مداهمات في حي الزهور الواقع شرق حي الميدان والمجاور لحي التضامن» الذي اقتحمته القوات النظامية امس بعد اشتباكات عنيفة. كما اشار الى «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في منطقة اللجاة التي تعتبر احد اهم معاقل الثوار في محافظة درعا».
في هذا الوقت، أعلنت مصادر أمنية أردنية أن اشتباكات عنيفة وقعت فجر امس بين الجيشين الأردني والسوري قرب المنطقة الحدودية للبلدين في أعقاب إطلاق عشوائي للنيران من طرف الجيش السوري باتجاه منطقة الرمثا الأردنية (95 كيلومترا شمال عمان).
وقالت المصادر ان تبادلا كثيفا لإطلاق النار حصل فجر امس بين القوات الأردنية ونظيرتها السورية استخدمت فيها قنابل مضيئة خلال الاشتباكات.
وبدورها، نقلت صحيفة «السبيل» الأردنية الصادرة امس عن أهالي المنطقة وشهود عيان تأكيدهم تعرض بلدة الذنيبة في لواء الرمثا الأردني لإطلاق رصاص عشوائي الأمر الذي اضطر السكان إلى التزام منازلهم خوفا من إصابتهم بأي أذى.
وأضافوا أن إطلاق النار في بلدتي الطرة والشجرة الأردنيتين، وقع في مزارع وسهول عند أطراف البلدتين القريبتين من الشريط الحدودي مع سورية، مشيرين إلى أن المنطقة لا تحتوي أحياء سكنية.
وأشاروا إلى أن الـ 24 ساعة التي سبقت إطلاق النار العشوائي كانت هادئة طوال نهار ومساء أمس، إذ لم تشهد أي إطلاق نار على عكس الأيام القليلة الماضية، مؤكدين أن الجيش الأردني رد بقوة على إطلاق النار العشوائي، وأوضحوا أن الجيش الأردني كان ينجح في معظم الأحيان في إخماد كثافة الرصاص عن البلدات الأردنية.