Note: English translation is not 100% accurate
مجازر متنقلة في سورية.. والأمم المتحدة تحذر من اقتراب «المعركة الكبرى» في حلب
الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قرارًا عربيًا مخففًا يدين النظام السوري بعد حذف "تنحي الأسد" و"العقوبات"
4 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


مظاهرات حاشدة في جمعة «دير الزور.. النصر القادم من الشرق».. والقصف يحصد عشرات في حماة وحمص ودرعا
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الجمعة قراراً عربياً مخففًا يدين النظام السوري بأغلبية 133 ومعارضة 12 وامتناع 31، وذلك بعد حذف الدعوة لتنحي الأسد وفرض عقوبات.
ميدانيا وبعد يوم دام أوقع عشرات القتلى والجرحى في مجازر متنقلة بين حماة ومخيم اليرموك بدمشق وبصر الحرير في درعا أوقع أكثر 179 قتيلا الخميس، أوقعت آلة القصف الجوي والمدفعي والاعتقالات والمداهمات التي نفذتها القوات النظامية عشرات القتلى والجرحى والمعتقلين، بحسب نشطاء المعارضة.
وقد أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام «هيرفيه لادسو» عن اعتقاده بأن ما وصفه بـ «المعركة الكبرى» بين الجيش النظامي السوري والمعارضة.. على وشك أن تبدأ في مدينة حلب.
وحذر لادسو في تصريحات له نقلتها شبكة (سي ان ان) الأميركية أمس ـ من أن هناك عملية حشد كبرى للعناصر القتالية ولمختلف المعدات العسكرية في مدينة حلب، معربا عن اعتقاده بأن المعركة الرئيسية ستندلع قريبا في هذه المدينة.
من جهتها، قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة انها لم تتمكن من إدخال مساعدة إنسانية الى حلب امس بسبب تطويقها من قبل الجيش السوري.
وقالت الناطقة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ في لقاء مع صحافيين «كان من المستحيل امس إرسال مواد إغاثية إضافية لأن المدينة مطوقة من قبل القوات العسكرية».
وأضافت ان «فريقنا في حلب تحدث أيضا عن غياب كامل لتغطية اتصالات الهواتف الخليوية والإنترنت».
بموازاة ذلك، خرج آلاف المعارضين السوريين في مظاهرات جمعة «دير الزور، النصر الآتي من الشرق» تضامنا مع عاصمة الشرق الرازحة تحت اعنف عملية عسكرية منذ أيام.
وبدأت المظاهرات المناهضة للنظام تخرج في مدن عدة، رغم ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري والأمني.
وقد كانت مظاهرات حلب حاشدة حيث طالبت بإسقاط النظام السوري برئاسة بشار الأسد، بحسب ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال الصحافي ان مئات خرجوا في حي الشعار في شرق المدينة ورددوا هتافات «الشعب يريد اعدام بشار»، و«الشعب يريد الحرية والسلام».
وقال متظاهر في العشرين من عمره «نخرج الى الشارع بهدف وحيد هو تحرير البلاد»، مضيفا «على الأقل اليوم يمكننا الخروج والتظاهر لأنه لم يعد هناك شبيحة».
ويقول المتظاهر «نحن ندعم الجيش منذ 20 عاما، الا ان هذا الجيش موجه ضدنا».
واظهر شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت خروج تظاهرة حاشدة في حي اقيول في حلب ردد فيها المتظاهرون هتافات «الجيش الحر للأبد داعس ع راس الأسد»، و«لا اله الا الله والأسد عدو الله».
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان التظاهرات شملت احياء الهلك وسيف الدولة والشعار والسكري وحلب الجديدة والفردوس والفرقان وبستان القصر.
وأشار المرصد وناشطون الى تظاهرات كذلك في عدد من القرى والبلدات في ريف حلب الذي يسيطر الجيش الحر على الجزء الأكبر منه.
وفي ريف دمشق، اظهر شريط فيديو تظاهرة في مدينة دوما ردد فيها المشاركون هتاف «جايينك يا شام نكنس الأسد وندعس النظام».
كما خرجت تظاهرات بحسب المرصد، في مناطق عدة من محافظات الحسكة (شرق) وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) وطرطوس (غرب) ودير الزور (شرق) وحماة (وسط).
ميدانيا، مازالت حلب قبلة أنظار المتابعين للملف السوري مع استمرار سيطرة الجيش السوري الحر على أكثر من 50% من المدينة لاسيما أحياء صلاح الدين والصاخور، وتحشد قوات النظام قواتها استعدادا لاستردادها، تعرض حي صلاح الدين في جنوب المدينة صباح أمس لقصف من القوات النظامية، بحسب المرصد الذي أشار الى اشتباكات في حي الزبدية.
وذكرت الهيئة العامة للثورة ان «القصف العشوائي طال الحي بشكل عنيف» ليلا، مشيرة الى دمار طال العديد من المنازل.
من جهة أخرى، أفيد أمس عن تجدد الاشتباكات في حي التضامن في جنوب دمشق الذي كان شهد اشتباكات أمس الاول ايضا. كما وقعت اشتباكات صباحا قرب المطار العسكري في مرج السلطان في ريف دمشق. وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن ان القوات النظامية، «اقتحمت حي التضامن مرات عدة، لكن لايزال يوجد فيه مقاتلون معارضون».
وفي هذه الأثناء انتشرت قوات الأمن بكثافة في حي قبر عاتكة بدمشق وسط تخوف الاهالي من حملة مداهمات فيما استمر القصف بقذائف الهاون على بلدة يلدا بريف دمشق بالتزامن مع تحليق للطيران المروحي.
وكانت القوات النظامية ارتكبت مجزرة في مخيم اليرموك بعد قصفه بالهاون موقعة 21 قتيلا بحسب نشطاء المعارضة ومنظمات حقوقية. ويضم مخيم اليرموك اكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وفي شريط فيديو بثه ناشطون على موقع يوتيوب على شبكة الانترنت، يمكن مشاهدة تظاهرة مناهضة للنظام سارت مساء امس الأول في شوارع المخيم، وقد أطلقت هتافات «احمد جبريل، دمك مهدور»، في إشارة الى زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة، المؤيد للنظام.
والاتهام نفسه وجهته الرئاسة الفلسطينية لجبريل. ونددت الرئاسة بمحاولات بعض الأطراف أمثال أحمد جبريل، والدور المشبوه الذي يقوم به هو وفصيله بالزج بأبناء الشعب الفلسطيني والمخيمات في دائرة العنف الدموي الدائرة في سورية، وتحويلهم الى وقود لهذه المحرقة.
في المقابل اتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من تصفهم بـ «مجموعة إرهابية مسلحة» باستهداف حي اليرموك بقذائف هاون من حي التضامن المجاور، ما أدى الى مقتل وإصابة عدد من المواطنين.
أما في مدينة حماة فقد قتل عشرات المدنيين والمقاتلين السوريين المعارضين في حي الأربعين في عملية عسكرية وقالت لجان التنسيق السورية المحلية ان نساء وأطفالا قتلوا ضمن 62 سقطوا في مجزرة ارتكبها جيش النظام في حي الأربعين بحماة بعد منتصف الليلة قبل الماضية.
وأضافت اللجان في بيان حول التطورات الميدانية ان النظام السوري نفذ قصفا عنيفا بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة على حي الخالدية وجورة الشياح في حمص، حيث شوهد تصاعد أعمدة الدخان من المنازل.
وتحدثت اللجان عن سقوط عشرات الجرحى في مدينة الرستن في حمص وسط أنباء عن سقوط قتلى في قصف عنيف على قريتي غرنطة والزعفرانة، وقتل 3 أشخاص في القصف على مدينة الحولة بالمحافظة.
وفي درعا تجدد القصف العنيف على عدة مدن منها البصير التي تعرضت لقصف بالطيران المروحي لليوم الثاني على التوالي. كما قالت مصادر بالمعارضة امس إن قصفا شنته طائرات هيليكوبتر تابعة للجيش السوري أودى بحياة 16 من مقاتلي المعارضة في سهل حوران الجنوبي وهو منطقة إستراتيجية تربط دمشق بالأردن تصاعد فيها القتال في الأيام الماضية.
وقالت المصادر ان هذه الخسارة الكبيرة في صفوف مقاتلي المعارضة جاءت بعد ان هاجم المقاتلون امس الأول حاجزا للجيش على الطريق قرب بلدة بصر الحرير وطاردتهم طائرات الهيليكوبتر. وأضافت ان مدفعية الجيش بدأت ايضا قصف البلدة.
وقال ناشط بالمعارضة «الفوج 175 قصف بصر الحرير من إزرو» مشيرا الى قاعدة للجيش السوري قرب الطريق الرئيسية التي تربط دمشق بمدينة درعا مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الاسد التي مضى عليها 17 شهرا.
وأضاف ان المقاتلين الذين قتلوا كلهم من عائلة الحريري وهي من ابرز العائلات التي تنحدر من بصر الحرير وفي طليعة المقاومة المسلحة ضد الأسد.
وفي دير الزور التي حملت مظاهرات أمس اسمها، دارت اشتباكات عنيفة لليوم الثالث على التوالي في مدينة الميادين بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون السيطرة على المقار الأمنية فيها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان 70% من محافظة دير الزور باتت خارجة عن سيطرة النظام، من دون ان يعني ذلك انها باتت تحت السيطرة الكاملة للمقاتلين المعارضين.
وأضاف ان الريف الشرقي بات في مجمله بين أيدي المعارضين، باستثناء مدينتي الميادين والبوكمال (على الحدود مع العراق) اللتين تدور فيهما معارك عنيفة.