Note: English translation is not 100% accurate
المجموعة العربية تحذف فقرة تنحي الأسد من مشروع قرارها أمام الجمعية العامة
أنان المستقيل: يتعين على الأسد الرحيل
4 أغسطس 2012
المصدر : عواصم وكالات
بعد الانتكاسة الكبرى للجهود الديبلوماسية لحل الأزمة السورية باستقالة المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان، وزعت المجموعة العربية في الأمم المتحدة أمس مشروع قرار مخفف حول الوضع في سورية على أمل الحصول على غالبية لدى التصويت عليه بالجمعية العامة.
وفي تصريح جديد له بعد استقالته، طالب كوفي أنان برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال في تصريحات لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس «من الواضح أنه يتعين على الرئيس الأسد أن يرحل».
واعرب عن اعتقاده أن «الأزمة» في سورية مازال بالإمكان التغلب عليها إذا كانت جميع الأطراف مستعدة للتوصل إلى «حل وسط حقيقي».
وحث عنان روسيا والصين وإيران على «تضافر جهودها على نحو منسق لإقناع القيادة السورية بتغيير أسلوبها وتبني فترة انتقال سياسي».
وتابع انه يتعين على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر أن تضغط على المعارضة في سورية لتبني «عملية سياسية شاملة تماما».
واستطرد «مازال بالإمكان إنقاذ سورية من الكارثة الأسوأ. لكن هذا سيتطلب شجاعة القيادة التي معظمها من الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما».
في هذه الأثناء، اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس ان استقالة المبعوث المشترك ستطلق يد مؤيدي التحرك العسكري ضد سورية.
وقال غاتيلوف عبر صفحته على موقع «تويتر» الاجتماعي ان أنان «وسيط دولي صادق لكن ثمة من يريدون خروجه من اللعبة لإطلاق يد الذين يؤيدون التحرك العسكري وهذا واضح».
واعتبر ان «قرار أنان عدم تمديد ولايته كمبعوث خاص في سورية يثير عدة تساؤلات حول مستقبل التسوية في هذا البلد».
وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أعلن استقالة أنان من منصبه وأشار إلى أن الانقسامات في مجلس الأمن أصبحت بحد ذاتها عائقا أمام الديبلوماسية جاعلة عمل أي وسيط أصعب بكثير.
بدورها، ألقت إيران باللوم على «بعض الدول المتدخلة» في فشل خطة السلام التي أعدها الأمين العام السابق للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية رامين مهمانبراست قوله «يبدو أن بعض الدول المتدخلة لم تكن راضية عن الجهود التي يبذلها أنان لمنع شحن الأسلحة الى سورية ووقف الأعمال الإرهابية». وأضافت «هذه الدول لم تقدم يد العون وحسب، في كل مرة كانت خطة أنان تنجح فيها في ناحية ما كنا نشهد تصاعدا في الأعمال الإرهابية في سورية».
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان بلاده مازالت تلتزم تماما بالتعاون مع فريق المراقبين الدوليين.
وأكد مقدسي في حديث لمحطة تلفزيون الإخبارية السورية امس ان الحكومة السورية لن تتوقف عن التعامل بخطة أنان ذات النقاط الست ولقد أسفنا لقرار استقالته، ولقد بينا أن من يعرقل مهمته ليس الطرف السوري وهذا أمر موثق ولدينا ما يثبت ذلك».
وطالب بإيقاف تسليح وإيواء المجموعات المسلحة في سبيل فتح الباب امام العملية السياسية في سورية، مشددا على ان دمشق «لم تغلق الباب أمام العملية السياسية».
من جهة أخرى، وزعت المملكة العربية السعودية مشروع قرار نيابة عن المجموعة العربية الأسبوع الماضي بعد مشاورات مع مختلف المجموعات الإقليمية حيث قررت الوفود العربية إلغاء «الاشارة الى تنحية الرئيس الأسد والدعوة لفرض عقوبات على نظامه».
وجاء في مشروع القرار المنقح ترحيب الجمعية العامة «بقرارات الجامعة العربية ذات الصلة ومن بينها القرار الصادر في 22 يوليو الماضي» لتحذف منه فقرة تنص على «مطالبة الرئيس السوري بالتنحي عن السلطة من أجل تسهيل عملية انتقال سياسي سلمي».
كما خلا مشروع القرار المنقح من فقرة تنص على «تشجع الدول الأعضاء التي لم تتخذ خطوات مشابهة بتبني عقوبات مماثلة على النحو الذي اعتمدته جامعة الدول العربية في 27 من نوفمبر 2011». وكانت مصادر في الأمم المتحدة قالت ان الدعوة الى تنحي الأسد لقيت اعتراضات دول كثيرة مثل الجزائر والبرازيل والهند وعدد من دول اميركا اللاتينية.