Note: English translation is not 100% accurate
20 ألف جندي يحتشدون في عاصمة الشمال ومسؤول أمني يعتبر قصفها مجرد «مقبلات»
اشتباكات طاحنة للسيطرة على مبنى الإذاعة في حلب وتجدد المعارك الضارية واختطاف 48 إيرانياً في دمشق
5 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


شهر يوليو «الأكثر دموية» منذ بداية الاحتجاجات في سورية
لم تتوقف المعارك الطاحنة التي تخللتها سيطرة مؤقتة لمقاتلي الجيش الحر على مبنى الإذاعة والتلفزيون في مركز مدينة حلب أمس، فيما تجددت الاشتباكات العنيفة بين «مقاتلين من الكتائب الثائرة» والقوات السورية في بعض الأحياء على أطراف العاصمة السورية دمشق. وتزامنا مع ذلك استمرت العمليات الأمنية في باقي المدن السورية وأدت الى مقتل 48 شخصا على الأقل بحسب الشبكة السورية لحقوق الانسان حتى عصر أمس.
وقالت الشبكة انها وثقت 20 قتيلا سقطوا في دير الزور و13 في دمشق وريفها و6 في حلب وقتيلين في كل من درعا وحمص وحماة واللاذقية. وقد شهدت الأحداث الميدانية تطورا لافتا مع اختطاف 48 إيرانيا من حافلة كانت تقلهم بوسط دمشق. وفق ما صرح به مسؤول بالسفارة الإيرانية في دمشق لقناة العالم الايرانية.
وقال مصدر إعلامي إيراني في دمشق ليونايتد برس انترناشونال ان «مسلحين اختطفوا الحافلة القادمة من مطار دمشق الدولي وهي في طريقها الى منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق».
وتابع «ليست هناك معلومات عن مصير الزوار. وتحاول السفارة والمسؤولون السوريون تتبع الفاعلين».
في هذه الأثناء، بعد سيطرتهم على عدد من المقار الأمنية والمخافر، شن مسلحو الجيش الحر هجوما جريئا على مبنى الإذاعة والتلفزيون وسط اشتباكات عنيفة دارت في المنطقة المحيطة.
وأعلن الجيش الحر انه تمكن من السيطرة على المركز الإعلامي الرئيسي في عاصمة الشمال.
لكن مصادر الجيش قالت ان عناصره اضطرت للانسحاب تكتيكيا من مبنى الإذاعة، وذلك بعد القصف العنيف الذي استخدم فيه النظام طائرات ميغ 21 للحي الذي يقع فيه المبنى.
بدوره، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان «مقاتلي الكتائب الثائرة» قاموا بتفجير عبوات ناسفة في مبنى الإذاعة والتلفزيون في العاصمة الاقتصادية حلب قبل ان ينسحبوا من محيطه اثر قيام الطائرات السورية بقصف المنطقة المحيطة بشكل مكثف.
في المقابل، أكدت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» الهجوم وقالت ان من تصفها بـ «مجموعات من المرتزقة الإرهابيين هاجمت المدنيين والمركز الإذاعي والتلفزيوني في منطقة الإذاعة بحلب وتصدت قواتنا المسلحة الباسلة لهم».
وأشار التلفزيون السوري في شريط اخباري الى «مقتل واصابة عدد كبير من الإرهابيين خلال محاولتهم اقتحام المركز الاذاعي والتلفزيوني في حلب».
وفي حلب ايضا، افاد المرصد بمقتل شخصين اثر القصف الذي يتعرض له حي السكري.
كما دارت «اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية السورية» في محيط حي صلاح الدين الذي يسيطر عليه المتمردون وفي حي ميسلون، بحسب المرصد الذي اكد أن اشتباكات عنيفة دارت أيضا في سيف الدولة غرب المدينة وفي ريف حلب، قتل ثلاثة اشخاص على الأقل اثر القصف الذي تعرضت له قرية خان العسل من قبل القوات النظامية.
وبعد تزايد الحديث عن معركة حلب الكبرى، صرح مسؤول امني سوري رفيع لوكالة فرانس برس أمس بان هذه المعركة لم تبدأ بعد وان القصف الجاري ليس الا تمهيدا.
وقال ان «معركة حلب لم تبدأ، وما يجري حاليا ليس الا المقبلات». وأضاف «الطبق الرئيسي سيأتي لاحقا».
وأوضح المسؤول ان التعزيزات العسكرية مازالت تصل، مؤكدا وجود 20 الف جندي على الأقل على الأرض.
وقال «الطرف الآخر كذلك يرسل تعزيزات» في اشارة الى المعارضين المسلحين.
من جهته، ذكر العقيد عبدالجبار العكيدي مسؤول القيادة العسكرية في قوات «الجيش السوري الحر» المكون من منشقين ومدنيين مسلحين «انها عمليات القصف الاعنف لحي صلاح الدين منذ بداية المعركة لكن جيش (الرئيس) بشار (الاسد) لم يتمكن من التقدم».
وقال في اتصال هاتفي معه «انهم يقصفون بالطيران والمدفعية».
من جهة اخرى قال مراسلون لوكالة فرانس برس في حيي الصاخور والشعار انهم سمعوا دوي عشرة انفجارات.
وعلاوة على ذلك فقد استهدف القصف حي هنانو والحمدانية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وامام مبنى اقام فيه المسلحون وحدة طبية في الصاخور، شاهد مراسلو وكالة فرانس برس حافلة صغيرة تصل محدثة جلبة، كانت تنقل شابا سوريا مضرجا في دمه بسبب اصابته بشظايا قنبلة في الرجلين والظهر، وصرخت امه وهي تهز بيديها في كل الاتجاهات «سقطت القنبلة على منزلنا».
المشهد الميداني لم يكن أقل عنفا في دمشق العاصمة حيث تجدد القصف العنيف والاشتباكات في بعض الأحياء، وأفاد المرصد في بيان ان «اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية» في حي التضامن الذي «يتعرض لقصف هو الأعنف» حسبما نقل المرصد عن نشطاء في الحي.
كما دارت اشتباكات في حي جوبر وحي دمر حيث شوهدت سحابة دخان.
واتهمت شبكة شام الاخبارية القوات النظامية بارتكاب مجزرة في حي جوبر حيث تم العثور على ستة جثث لقتلى تم تصفيتهم بعد تكبيل أيديهم بينهم طفلان.
وفي ريف دمشق، اقتحمت القوات السورية مدينة عربين وسط اطلاق رصاص كثيف بحسب المرصد الذي نقل «معلومات أولية تفيد بسقوط شهداء وجرحى في المدينة وحالة ذعر بين الأهالي ومخاوف من تنفيذ اعدامات ميدانية».
من جهة أخرى، قالت شبكة شام الاخبارية ان القوات النظامية ارتكبت مجزرة جديدة في حي الحميدية بدير الزور راح ضحيتها عشرة أشخاص.
وبث ناشطون شريط فيديو لأشلاء ضحايا المجزرة وبينهم جثث أطفال مقطعة الأطراف التي نتجت عما قالوا انه قذيفة هاون أطلقتها قوات النظام.
هذا ولم تتوقف عمليات القصف الصاروخي وبراجمات الصواريخ على مدينتي الرستن وتلبيسة التابعتين لحمص.
من جهة أخرى، اكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» امس ان شهر يوليو كان الاكثر دموية في سورية منذ بداية حركة الاحتجاجات فيها منتصف مارس 2011.
وقال عبدالرحمن ان اكثر من 4239 شخصا قتلوا في شهر يوليو. وتضم هذه الحصيلة 3001 مدني بينهم المدنيون الذين حملوا السلاح بالاضافة الى 1133 جنديا و105 منشقين بحسب مدير المرصد.
واوضح عبدالرحمن ان شهر يونيو يأتي بالترتيب الثاني من حيث عدد القتلى الذين بلغت حصيلتهم 2917 قتيلا، مشيرا الى ان الحصيلة تزداد دموية شهرا بعد آخر.
ولا تتضمن هذه الحصيلة آلاف المعتقلين الذين مايزال مصيرهم مجهولا كما لا تشمل القتلى مجهولي الهوية، حسبما يشير عبدالرحمن.
ولا يمكن الحصول على حصيلة القتلى من مصدر مستقل منذ ان اوقفت الامم المتحدة احصاء الضحايا.