Note: English translation is not 100% accurate
قلاع وقصور ومتاحف لا مثيل لها تتعرض لعمليات نهب منظمة كنوز سورية الأثرية تئن تحت القصف والعمليات العسكرية
6 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
لندن ـ عاصم علي
كشف تقرير لصحيفة «ذي اندبندنت أون صنداي» أن الكنوز التاريخية لسورية من قصور الصليبيين والمساجد والكنائس والقلاع التاريخية والفسيفساء الرومانية ومتاحف الآثار في المدن المهجورة، تسقط ضحية لعمليات نهب وتدمير منظمة وسط الصراع بين الثوار والجيش النظامي. وفيما نجت حتى الآن متاحف وآثار مدينتي حلب ودمشق من القتال الدائر فيهما، تشير التقارير الواردة من أنحاء سورية الى تدمير واسع طال مواقع أثرية لا مثيل لها في الشرق الأوسط. وأفادت الصحيفة بأن قلعة الحصن الخلابة المعروفة بـ اسم «كراك دي شيفاليير» التي وصفها «لورانس العرب» بأنها «ربما أروع قصر في العالم» إذ لم يستطع صلاح الدين السيطرة عليه، تعرض لقصف الجيش السوري، ما أدى الى تدمير القبة الصليبية داخله. وأشار خبراء الى تدمير معبد آشوري قديم في منطقة تل شيخ حمد، وتدمير قلعة المضيق الصليبية التي سيطر عليها بوهمند الانطاكي عام 1106م، كما تعرضت الفسيفساء الرومانية في مدينة أفاميا الأثرية قرب حماة للنهب إذ استخدم اللصوص جرافات من أجل جمع قطع الفسيفساء ونقلها من الموقع بغرض بيعها في السوق السوداء. وفي المدينة ذاتها، نجح اللصوص في اقتلاع مبنيين رومانيين كاملين ونقلهما من أجل تهريبهما إلى خارج سورية.
ووفقا للصحيفة، فإن الثوار، وفي حالات كثيرة، بحثوا عن ملاذ آمن بين جدران قصور أثرية، إلا أن الجيش النظامي لم يتردد في قصف هذه المواقع الأثرية لقتلهم. على سبيل المثال، خاض الثوار والجيش حرب شوارع في المدن الأثرية في ريف مدينة حلب، فيما دخلت القوات السورية قصر ابن معن وركنت دباباتها في «وادي القبور» الأثري وحفرت خندقا بين الآثار الرومانية.
وقالت خبيرة الآثار اللبنانية جوان فرشخ للصحيفة إن «وضع تراث سورية اليوم كارثي»، لافتة الى أن «إحدى المشكلات تكمن في أن النظام السوري أقام 25 متحفا في أنحاء سورية من أجل تشجيع السياحة وابقاء الآثار في مكانها لإظهار أن النظام قوي بشكل كاف لحمايتها.. والآن، تعرض متحف حمص للنهب على أيدي الثوار والشبيحة. ويقول لي تجار الآثار إن أسواق الأردن وتركيا مملوءة بالقطع الأثرية من سورية».كما طال قصف الجيش النظامي دير صيدنايا الذي تعرض الى التدمير الجزئي في أحد أجزائه الأقدم والأكثر قيمة. وسبق أن أقرت السلطات السورية بتعرض تمثال ذهبي أرامي يعود للقرن الثامن ميلادي الى السرقة قبل شهور. كما اعترفت بتعرض متاحف الرقة ودير الزور ومعرة النعمان وقلعة جبار، في حين صرحت مديرة المتاحف هبة ساخل بأن محتويات متحف حلب نقلت الى خزانة المصرف المركزي في دمشق لحمايتها. وكان رئيس الوزراء السوري عادل صفار كتب الى الوزراء في 11 يوليو العام الماضي أن «عصابات اجرامية مسلحة تهدد البلاد بأدوات تقنية متقدمة وهي مختصة بسرقة المتاحف والآثار والمخطوطات». ويشير خبراء الآثار الى أن الرسالة «غريبة» لأنها تتوقع سرقات لم تحدث بعد، وقد تؤشر الى تورط مسؤولين سوريين في عمليات النهب المنظمة لآثار سورية ومتاحفها.