واشنطن ـ احمد عبدالله
انتهت مجموعة العمل التي أسسها البيت الأبيض لوضع مقترحات عملية بشأن الموقف في سورية الى استبعاد احتمالات اقامة منطقة عازلة على الحدود السورية مع أي من تركيا أو الاردن. وتضم مجموعة العمل التي يرأسها توماس دونيلون مستشار الأمن القومي وتضم كلا من فريد هوف وروبرت فورد وويليام بيرنز وممثلين عن أجهزة الاستخبارات الأميركية وعن وزارة الدفاع فضلا عن عدد من خبراء مجلس الأمن القومي.
فضلا عن ذلك فان مجموعة العمل المشار اليها اقترحت على الرئيس باراك اوباما تصعيد المساعدات التي تقدم الى المعارضة السورية. بل ان عددا من الاقتراحات اشار الى ضرورة ان يصدر الرئيس تفويضا بتسليح المعارضة وهو أمر لم يحدث حتى الآن. بيد ان مصادر في واشنطن استبعدت ان يوافق الرئيس على الاقتراح بسبب معارضة الولايات المتحدة للمزيد من «عسكرة» النزاع وبسبب وجود مجموعات مقاتلة داخل سورية تحذر واشنطن من تسليحها.
بيد ان واشنطن ستطور من مستوى المساعدات غير القاتلة التي تقدمها الى الجيش السوري الحر وفي مقدمتها معلومات استخبارية ذات طابع ميداني. ولم يسبق ان قدمت واشنطن الى قيادة الجيش الحر هذا النوع من المساعدات من قبل. ويشير تعبير المعلومات الميدانية الى معلومات الأقمار الصناعية عن تحركات طوابير المدرعات السورية ومواقع تمركز قوات النظام أولا بأول.
وقالت تلك المصادر ان تقدير ادراة الرئيس اوباما لمسار المواجهات يتلخص في ان المعارضة المسلحة تتطور دون تدخل مسلح من أية دولة أجنبية أو من قبل حلف شمال الاطلسي (ناتو)، وان حرب الاستنزاف التي تخوضها المعارضة ضد النظام في الوقت الحالي لن تفضي الى نصر عسكري على القوات الحكومية ولكنها ستفضي الى انهيار النظام على نحو مفاجئ تحت ثقل الصعوبات والانشقاقات العسكرية والعقوبات الاقتصادية والسياسية. واشارت الى ان المصدر الأساسي لأسلحة المعارضة هو الاستيلاء عليها من القوات الحكومية فقد حصلت جماعات المعارضة على صواريخ «كورنيت» الروسية المضادة للدبابات وعدد من المدافع المضادة للطائرات من وحدات عسكرية منشقة.