Note: English translation is not 100% accurate
المراقبون الدوليون يغادرون عاصمة الشمال
اشتباكات حلب تصل «سعد الله الجابري» وانشقاق مدير مطارها والثوار يسيطرون على مقر الأمن العسكري في الميادين
8 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مقتل وجرح العشرات جراء القصف الصاروخي والمروحي.. والمعارضة تتهم النظام بارتكاب مجزرة في دير بعلبة
دفعت ضراوة القصف المروحي والصاروخي الذي تنفذه قوات النظام السوري الى جانب الاشتباكات مع الجيش السوري الحر، الأمم المتحدة الى سحب مراقبيها من حلب قلب العملية العسكرية التي تخوضها السلطات السورية لاستعادة نفوذها المتآكل على عاصمة البلاد الاقتصادية.
وبعد يوم من أكثر ايام الانتفاضة السورية دموية شهد سقوط ما يتجاوز 265 قتيلا أمس الأول، سقط أكثر من 100 قتيل برصاص وصواريخ ومدافع القوات السورية حتى عصر أمس في حمص وحلب ودرعا وادلب ودمشق وريفها ودير الزور بحسب نشطاء المعارضة ولجان التنسيق المحلية.
وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاشتباكات في مدينة حلب «وصلت للمرة الأولى الى اطراف حي الاشرفية حيث دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة هاجموا مقرا للجيش الشعبي».
والجيش الشعبي جزء من الجيش النظامي السوري، لكن عناصره مكلفون بحماية المقار الحكومية ولا يشاركون عادة في العمليات الحربية.
وكانت اشتباكات وقعت في منطقة باب انطاكية واحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في وسط حلب صباح أمس، بالإضافة الى القصر العدلي في حي جمعية الزهراء.
كما تعرضت احياء الشعار والصاخور والقاطرجي لقصف عنيف من القوات النظامية صباح أمس بحسب المرصد.
وأفاد المرصد عن سماع اصوات انفجارات في حي صلاح الدين.
ويؤكد المرصد وناشطون ان القوات النظامية تستخدم المروحيات في القصف.
من جهتها نقلت قناة الجزيرة عن مراسلها في حلب أن أحياء بستان القصر وسيف الدولة ومساكن هنانو والصاخور وحي القصلية وصلاح الدين بالمدينة تعرضت لقصف عنيف، كما أكد تواصل الاشتباكات العنيفة بين الجيشين النظامي والحر في حي الكلاسة، وحول ساحة سعد الله الجابري، وقرب القصر البلدي في مركز المدينة، حيث اقتحم عناصر الجيش الحر مبنيي الأمن الجنائي والجيش الشعبي، وقتلوا وأصابوا أكثر من عشرين عنصرا من قوات الأمن والشبيحة.
وأضاف المراسل أن مدير مطار حلب الدولي ورئيس النيابة العامة في المدينة وضابطا برتبة رائد وعشرين جنديا في مطار منغ أعلنوا امس انشقاقهم عن النظام.
ووفقا لرواية النظام، تحدث التلفزيون الرسمي عن اشتباك القوات النظامية مع «المجموعات الإرهابية المدعومة بالمال والسلاح الخليجي التركي الغربي» في أحياء المارتيني وباب الحديد ومساكن هنانو وبالقرب من كلية العلوم بحلب، وأنها قتلت العشرات منهم وألقت القبض على عدد آخر بعضهم من جنسيات عربية وأجنبية.
واتهم ناشطون القوات النظامية بارتكاب مجزرة بحق المعتقلين في المخابرات الجوية بحلب حيث تم قتل 10 معتقلين بعد تكبيل أيديهم للخلف عن طريق حزامات بلاستيكية وإطلاق الرصاص عليهم ورمي جثثهم بالقرب من منطقة الخالدية بحلب بجوار الحائط الخلفي لمعمل الدفاع.
وفي محافظة حلب قال مصدر رسمي ان «الجهات المختصة لاحقت مجموعات إرهابية مسلحة في بعض أحياء حلب وكبدتها خسائر كبيرة وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح».
أما في محافظة ادلب، فذكر المرصد ان اشتباكات دارت على طريق اريحا ـ سراقب بين مقاتلين معارضين وجنود قافلة عسكرية متجهة الى حلب وسط «معلومات أولية عن اعطاب بعض آليات القافلة».
وقالت اللجان من جهتها، أن مدن السيدة زينب والذيابية وحجيرة والمقيلية وكفربطنا بريف دمشق تعرضت لقصف مدفعي ومروحي عنيف من قبل جيش النظام ترافق مع انتشار أمني كثيف ونزوح كبير للاهالي بعد قدوم تعزيزات عسكرية ضخمة للمنطقة فيما شنت قوات الامن في حي الشاغور بدمشق حملة مداهمات واعتقالات عشوائية.
وفي الرقة تحدثت اللجان عن انشقاق 23 عنصرا من دائرة الهجرة والجوازات، مشيرة الى انه تم تأمين وصول قائد شرطة المحافظة المنشق الى تركيا بالتزامن مع اعلان المجلس العسكري في المدينة تحرير بلدة (سلوك) الحدودية.
أما في ديرالزور فقد اعلن نشطاء المعارضة ما وصفوه بتحرير مقر الامن العسكري في الميادين من قبل كتيبة ابن القيم وكتيبة الحدباء في القورية وقد تم قتل اكثر من 13 من الامن العسكري والعناصر المسلحة المعروفة بالـ «شبيحة».
من جهة أخرى، تواصل القصف المدفعي والصاروخي على قلعة الحصن وتلبيسة والرستن التابعة لمحافظة حمص بحسب شبكة شام الاخبارية، كما اتهم معارضون النظام بارتكاب مجزرة اثر قصفها حي دير بعلبة راح ضحيتها 20 شخصا على الاقل مع استمرار قصف باقي الاحياء.
في المقابل قال مصدر رسمي سوري امس إن مجموعة وصفها بالمسلحة ارتكبت مجزرة في منطقة جندر بريف حمص.
وقال المصدر الرسمي في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا» ان «مجموعة مسلحة وبعد تعرضهم لضربات موجعة من قواتنا المسلحة في عدد من أحياء مدينة حمص قامت فلول من المجموعات الإرهابية المسلحة الفارة من المدينة بارتكاب مجزرة بحق عدد من المواطنين والعمال في منتجع جندر بريف حمص».
الى ذلك، قال ناشطون سوريون إن المراقبين التابعين للأمم المتحدة غادروا مدينة حلب في ظل تصاعد أعمال العنف بين القوات الحكومية والمعارضين المسلحين.
وقال الناشط هيثم الحلبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من حلب إن الفريق غادر المدينة إلى العاصمة دمشق.
وقد أكدت مصادر من الأمم المتحدة أن المجموعة المكونة من 20 مراقبا عادت إلى المقر الرئيسي في دمشق.