Note: English translation is not 100% accurate
العثور على عدد كبير من العبوات الجاهزه في منزله .. وميقاتي يؤكد أن التوقيف تم بناء لاستنابة قضائية
سماحة متورط في مخطط لاغتيال «الراعي» في عكار بهدف إحداث فتنة إسلامية ـ مسيحية!
10 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
طغى خبر اعتقال النائب والوزير السابق ميشال سماحة داخل منزله في بلدة الخنشارة بقضاء المتن الشمالي على التطورات اللبنانية اليومية من قانون الانتخابات المثير للجدل الى الاشتباكات بين مواطنين لبنانيين في عكار والهرمل على خلفية حماية نازحين سوريين.
ونقل عن النائب العام التمييزي بالانتداب القاضي سمير حمود لـ «الأنباء» أنه اذن لقوى الامن الداخلي بإحضار سماحة لغاية التحقيق معه «بملفات معينة».
وفي حين امتنعت المراجع القضائية عن تحديد ماهية هذه الملفات، قالت مصادر معنية لـ «الأنباء» ان الملفات التي بررت احضار الوزير والنائب السابق الوثيقة الصلة بالنظام السوري الى التحقيق وعلى هذا النحو تتعلق بمخططات لأعمال إرهابية.
مخطط لضرب موكب الراعي في عكار
وتردد بداية ان التحقيق يتناول القاء قنبلة صوتية على منزل النائب خالد الضاهر واخرى امام منزل الوزير غازي العريضي في بيصور، الا ان المصادر المعنية اعتبرت المسألة اكبر من ذلك بكثير، مشيرة لـ «الأنباء» الى الكشف عن مخطط للاعتداء على موكب للبطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارة مقررة الى منطقة عكار بواسطة المتفجرات، ومن ثم اتهام اصوليين اسلاميين بذلك بهدف احداث فتنة اسلامية ـ مسيحية.
وتقول المصادر ان داتا الاتصالات الهاتفية التي كانت محجوبة عن الاجهزة الامنية لعبت دورها فيما توصل اليه جهاز المعلومات بضرورة احضار سماحة والتحقيق معه.
وفي تقدير المصادر ان اعتقال سماحة في هذا الوقت بالذات يشكل دلالة واضحة على تضاؤل اعتبار السلطات اللبنانية للنظام السوري ورجاله في لبنان.
المصادر اكدت ان اتصالات جرت مع كبار المسؤولين قبل اتخاذ هذه الخطوة وشملت حتى حزب الله.
بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ان عملية توقيف النائب والوزير الأسبق ميشال سماحة امس، تمت بناء على الاستنابة قضائية وهي تتعلق بموضوعات أمنية.
وقال ميقاتي، خلال لقائه مجلس نقابة المحررين في لبنان امس «لقد تبلغت من المدير العام لقوى الأمن الداخلي عن توقيف الوزير السابق ميشال سماحة بناء على استنابة قضائية صادرة عن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود للتحقيق معه في مواضيع أمنية».
وأضاف ميقاتي: «في ضوء التحقيقات، يتخذ القضاء قراره».
وفي معرض رده على سؤال حول ارتباط التوقيف بموضوع المحكمة الدولية، قال ميقاتي: «لا أعتقد ان للأمر علاقة بموضوع المحكمة الدولية وقد طلبت تزويدي بتقرير مفصل حول هذا الموضوع سيكون بين يدي خلال ساعات».
وأضاف: «ليس هناك اي تدخل من قبلنا في عمل القضاء والتحقيق الجاري عمل إجرائي طبيعي تقوم به السلطات القضائية والأمنية التي تعمل حسب الأصول».
وفي السياق نفسه، قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية امس ان توقيف الوزير والنائب اللبناني السابق ميشال سمـــاحة جاء على خلفية الإعداد لمحاولات تفجير في عدد من المنــــاطق اللبنانيـــة، فيما قالت زوجــــته ان توقيـــفه جاء على خلفيــــات «سياســـية».
وأضافت الوكالة انه «تم العثور على عدد كبير من العبوات المجهزة بصواعق بغية تنفيذ عمليات التفجير» ولم تتحدث الوكالة عن أي تفاصيل أخرى.
حرائق النظام السوري تبلغ أطراف الثوب اللبناني
في هذا الوقت، بلغت حرائق النظام السوري اطراف الثوب اللبناني امس عندما تواجه مواطنون من بلدة اكروم العكارية مع آخرين من عشيرة آل جعفر في الهرمل على اثر اختطاف الآخرين لمواطن سوري واولاده، كانوا في طريق النزوح من بلدتهم السورية القصير الى بلدة اكروم اللبنانية.
وقد انتصر اهالي اكروم العكارية للنازحين المختطفين وبينهم اولاد، لكن المواجهة حصلت بالرصاص عندما اصر الجعافرة على اعتبار الرجل واولاده ارهابيين.
واسفر الاشتباك عن مقتل شخص من اكروم وجرح آخر، كما جرح شخصان من آل جعفر، وتدخل الجيش فاصلا بين الطرفين، وشرع في مطاردة الفاعلين.القتيل يدعى احمد محمد بوعلي، وجرح كل من فضل الله صلاح من اكروم وشخصين من آل جعفر احدهما حالته غير مستقرة.
ولاحقا شهدت القرى العكارية سقوط المزيد من القذائف السورية اضافة الى حركة نزوح.
قذائف سورية على القرى اللبنانية
ويقول المراسلون في الشمال اللبناني ان قصفا عنيفا متواصلا استهدف قريتي القصير وتلكلخ السوريتين الحدوديتين، ما ادى الى نزوح المزيد من العائلات، وطال الرصاص قرى مشتى حسن ومشتى حمود والبقيعة من الجانب السوري، وسقطت قذائف في خراج الكويشرة والدبابية والنهر الكبير من دون الابلاغ عن اصابات.
هذا الوضع افضى الى تحويل حركة نقل البضائع بالشاحنات الى سورية من المعابر اللبنانية الشمالية الى معبر المصنع في البقاع، الامر الذي ولد حالة اختناق مرورية عند هذا المعبر.
مشروع قانون الانتخاب في المرمى
في غضون ذلك، تتوالى المواقف الرافضة لمشروع قانون الانتخاب الذي قسم لبنان الى 13 دائرة انتخابية معتمدا نظام النسبية الى جانب الحديث عن تحضير قانون بديل.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رحب بما يمكن التوافق عليه في مجلس النواب، وزار امس وزير التيار الوطني الحر جبران باسيل البطريرك الماروني بشارة الراعي وواضعه بايجابيات مشروع القانون المشار اليه.
مصادر 14 آذار قالت انها لن تكتفي برفض المشروع والعمل على اسقاطه بل تعكس من خلال لجان تنسيق مصغرة العمل على ايجاد قواسم مشتركة تشكل مشروعا موحدا بالتنسيق مع النائب وليد جنبلاط ينطلق من رفض النسبية تحت سطوة السلاح، مع انها ليست ضد النسبية من حيث المبدأ، مع اعتماد الدوائر الصغرى مع رفض العودة الى قانون 1960.
رئيس الجمهورية ميشال سليمان تساءل امام زواره: هل الاحتجاج هو على مبدأ النسبية ام على تقسيم الدوائر الانتخابية؟
ويقول الزوار ان رئيس الجمهورية يفصل بين نظام النسبية والدوائر الانتخابية وهو مقتنع ان المصلحة الوطنية والمسيحية تقضي باعتماد النسبية التي تحفظ دور الاقليات وحضورها، اما تقسيم الدوائر فتعديله امر مفتوح وممكن بالتنسيق بين القوى السياسية في مجلس النواب.
رئيس مجلس النواب نبيه بري امل ان يناقش مشروع القانون في مجلس النواب انطلاقا من الحرص على التمثيل العادل والمصلحة الوطنية.
اما الرئيس نجيب ميقاتي فقد اعتبر ان رد الفعل الحاد من قبل تيار المستقبل ضد قانون الانتخابات غير مبرر وغير مفهوم، واي مشروع ليس نافذا بعد بل يمثل نقطة انطلاق لنقاش ديموقراطي لقانون الانتخاب على ان يتولى مجلس النواب حسم هذا النقاش واعتماد الخيار الذي يراه مناسبا، وبالتالي لم تكن هناك حاجة لهذه الضجة المفتعلة.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع دعا الى العودة لمشروع لجنة بكركي التي اقترحت تقسيم لبنان الى 61 دائرة صغيرة، مستغربا موافقة وزراء التيار الوطني الحر على مشروع الحكومة، الذي هو لمصلحة 8 آذار اكثر منها لتصحيح التمثيل المسيحي في لبنان.
وزير الاشغال العامة غازي العريضي ابلغ اذاعة «صوت لبنان» ان هذا القانون لن يمر في المجلس النيابي نظرا لاعتراض القوى الاساسية عليه، ودعا الى الاتفاق على مشروع قانون بديل.
الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري رفض بشدة قانون الانتخاب المطروح، وتساءل عن مصلحة رئيسي الجمهورية والوزراء في السير بقانون كهذا وهل يتحملان المسؤولية التاريخية عن تحويل لبنان الى مستعمرة تابعة للولي الفقيه؟
في المقابل، قال وزير العدل شكيب قرطباوي (كتلة عون) ان القانون الجديد يعطي المسيحيين افضلية اختيار ممثليهم مما يؤمن لكل الاطراف حرية التمثيل.