Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة أقرت قانون «سرقة المقاعد النيابية من المعارضة»
السعد لـ «الأنباء»: نقف مع جنبلاط على ضفة النهر بانتظار مرور جثامين أعدائه
10 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب عاليه فؤاد السعد أن قانون الانتخاب الذي جهدت الحكومة «الالهية» لإقراره، لا يمكن تسميته الا بقانون «سرقة المقاعد النيابية من المعارضة»، وانتزاع الاكثرية عبر تشويه العملية الانتخابية وتزوير إرادة الناخبين، معتبرا بالتالي أن صائغي قانون الانتخاب لم يتطلعوا الى ما تقتضيه مصلحة لبنان الكيان في ظل التطورات الراهنة، إنما الى ما تتطلبه مصلحة «حزب الله» للانقضاض على البلاد والإمساك بها خلال مرحلة ما بعد نظام الاسد، لافتا الى أن جل ما أرادته الحكومة من هذا الابداع هو إعطاء طهران امتيازات داخل السلطتين التشريعية والتنفيذية في لبنان لإبقاء ذراعها العسكرية على شواطئ المتوسط، أي «حزب الله»، صاحب القرار على المستويين التشريعي والتنفيذي، وذلك ضمن مخططها الأم ألا وهو ولاية الفقيه. ولفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى أن «حزب الله» والعماد عون يحاولان التذاكي على اللبنانيين، لا بل استغباءهم من خلال هذا القانون الانتخابي الرامي الى تطعيم المقاعد النيابية للمعارضة الحالية بمقاعد لبعض الموبوقين المتطفلين على السياسة في لبنان، مشيرا من جهة ثانية الى أن العماد عون نسف من خلال قبوله بهذا القانون دور اللجنة المسيحية الرباعية المنبثقة عن لقاء بكركي وأثبت أنه لم يكن معنيا بها بالأساس، مشيرا بالتالي الى أن العماد عون ينظر الى هذا القانون كفرصة أخيرة أمامه لتحقيق حلمه الرئاسي الوهم حتى ولو على حساب مصلحة المسيحيين، مؤكدا له ولـ «حزب الله» ولكل من ساهم داخل الحكومة في صياغة وإقرار قانون الانتخاب المعاق ان المجلس النيابي سيكون غدا سدا منيعا أمام محاولات تمريره، وأنه لا قمصان سوداء ولا أي حركات ترهيبية أخرى ستستطيع اختراق هذا السد لتهريبه.
وذكّر النائب السعد بأن قانون الانتخاب في لبنان أقر مرتين في لبنان، الاول قانون أكثري وضعه الانتداب الفرنسي باعتماد المحافظة دائرة انتخابية واحدة وأجريت على أساسه انتخابات العامين 1943 و1947 في عهد الرئيس بشار الخوري، والثاني أكثري أيضا وضعته حكومة الرئيس الراحل رشيد كرامي في العام 1960 في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب ثم عادت وأكدت عليه حكومة الرئيس الراحل أحمد الداعوق في العام نفسه، وكرت سبحة اعتماده حتى انتخابات العام 2009 إنما مع تعديلات في تقسيم الدوائر الانتخابية، لكن وفقا لمبدأ النظام الاكثري، ما يعني أن هذا النظام أظهر حسناته الوفيرة وإلا لما كان استمر منذ الاستقلال حتى اليوم، معتبرا بالتالي أن محاولة الحكومة تغيير النظام الانتخابي من أكثري الى نسبي هي بمنزلة ضرب النظام القوي للاتيان ببديل عنه يراعي طموحات المحاور الاقليمية ويسهل ما تخطط له تجاه لبنان والمنطقة.
وختم النائب السعد مؤكدا أن نواب «اللقاء الديموقراطي» لم يكونوا يوما بعيدين عن وليد جنبلاط واستمروا بمواكبته سياسيا، وسيخوضون معه والى جانبه اليوم وغدا كل المعارك السياسية لتحقيق لبنان السيد، مشيرا الى أن النائب جنبلاط لا يقف وحده على ضفة النهر بانتظار مرور جثامين أعدائه إنما يقف يدا بيد الى جانب نواب «اللقاء الديموقراطي».