Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله بانتظار التحقيقات ولن يسكت عن التوقيف.. ومصدر أمني مسؤول لـ «الأنباء»: لن يهزنا برق ولا رعد
«سماحة» يعترف بنقل المتفجرات من سورية: «بشار بدّو هيك».. والأسد يتدخل شخصيا لإنقاذه!
11 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
توقيف وزير الإعلام السابق ميشال سماحة مازال في دوامة التسريبات الاستخبارية والأمنية، الضغوط السورية لإنقاذ ميشال سماحة ارتقت الى مستوى الرئيس بشار الأسد شخصيا، والذي اتصل بمرجع لبناني كبير دون تحديده علما ان في لبنان 3 مراجع كبيرة، هي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس مجلس الوزراء، وهذه المراجع ملتزمة بقاعدة التريث انتظارا لمآل التحقيقات القضائية مع الوزير المعتقل، وقد دخل حزب الله على الخط من خلال تصريح لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي قال: نحن بانتظار التحقيق ولن نسكت على توقيف سماحة.
وقد رد عليه مصدر أمني مسؤول بالقول: لن نتأثر لا بالبرق ولا بالرعد، وسيأخذ القانون مجراه مهما كانت الضغوط.
سماحة الذي كان أعلن عن حل حزب «القوات اللبنانية» بوصفه وزيرا للإعلام عام 1994 نسب اليه القول انه سلم المتفجرات المضبوطة الى شخص سوري لاستهداف المعارضين السوريين في شمال لبنان.
وذكر مصدر أمني لـ «الأنباء» ان سماحة اعترف بأنه تسلم المتفجرات والأموال من اللواء علي المملوك ومسؤول المخابرات العامة في سورية.
عبوات مختلفة الأوزان
وكانت دوائر التحقيق أشارت الى اعتراف سماحة بما هو مسند اليه، وهو نقل عبوات ناسفة تتراوح أحجامها بين 20 كيلوغراما وكيلوغرامين اثنين من المواد شديدة الانفجار من سورية الى لبنان بقصد زرعها في مناطق شمالية، خصوصا في عكار في إطار مخطط إرهابي لإشعال فتنة طائفية.
واشارت الى ان توقيت زرع العبوات يتزامن مع زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى عكار ابتداء من 13 الجاري، مما يجعله هدفا، الى جانب شخصيات سياسية مهمة ورموز للمعارضة السورية النازحة الى شمال لبنان.
وذكرت هذه الدوائر بمنشورات وزعت في بعض كنائس عكار، وقد ربط توزيعها بزيارة البطريرك.
ويفترض ان يحيل فرع المعلومات سماحة الى النيابة العامة اليوم أو غدا كون مدة التحقيق التي تسمح له بإبقاء الموقوف موقوفا 4 أيام يضاف اليها يومان عند الضرورة.
زار دمشق مطلع الأسبوع
ومساء امس الأول أخلي سبيل مرافق سماحة علي ملاحي وسائقه فارس بركات وسكرتيرته غلاديس عوض.
السائق بركات نفى بعد الإفراج عنه ان يكون نقل أسلحة او متفجرات من سورية بسيارة سماحة، وردا على سؤال قال انه أطلق لأنه لا يعرف لماذا أحضر الى التحقيق.
وعلى سؤال آخر حول آخر زيارة قام بها الوزير السابق الى سورية قال: أول هذا الأسبوع (الماضي).
وتحدثت مصادر متابعة عن تورط شخص من آل كفوري في تفجير العبوات التي أمكن العثور عليها في مكان خارج منزل سماحة، وتحدثت عن تعاون احد الذين كان يتم التحضير معهم لزرع العبوات مع قوى الأمن الداخلي.
تغطية رسمية
ويبدو ان كل المراجع الرسمية الرئيسية تبلغت قرار القبض على سماحة، وبالذات رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فيما نفى وزير الداخلية مروان شربل علمه المسبق، لكنه اعتبر الأمر شأنا قضائيا.
وقال مصدر أمني لـ «السفير» ان فرع المعلومات كان يتابع هذه المسألة منذ ثلاثة أسابيع حيث تمكن من تفكيك كل الخيوط وان سماحة أدلى باعترافات واضحة أمام النائب العام التمييزي سمير حمود، بعدما تمت مواجهته بالقرائن والأدلة التي لم ينفها.
استهداف مأدبة إفطار في عكار
وضمن اعترافات سماحة إدخاله 24 عبوة ناسفة بسيارته من سورية وعبر طريق المصنع وعلى مراحل، وان إحدى هذه العبوات كان يجب ان تستهدف مأدبة افطار في عكار تجمع شخصيات عدة، بينها شخصيات سورية معارضة، والغاية من ذلك إحداث فتنة سنية ـ علوية أو سنية ـ مسيحية.
خطيئة العمر
ويقول مرجع أمني ان سماحة ارتكب خطيئة العمر عندما حاول اقناع بعض الأشخاص بنقل العبوات إلى الشمال ووضعها في أمكنة معينة، وهذا ما أفضى إلى كشفه من جانب فرع المعلومات الذي ماشاه وصوره وأوقعه في الفخ، وان صوره وزعت على كبار المسؤولين قبل مداهمته والقبض عليه، تأمينا للتغطية السياسية.
تسليم عبوات وأموال
وبين الصور شريط يظهر سماحة وهو يهم شخصيا بنقل العبوات الناسفة من صندوق سيارته المرسيدس الى سيارة ثانية بعدما صرف سائقه فارس بركات، ومرافقه علي الملاح بالإضافة الى شريط فيديو آخر يظهر فيه سماحة بالصوت والصورة، وهو يعرض مبلغ 170 الف دولار على شخص معين لقاء قيام هذا الشخص بزرع العبوات في مناطق الشمال.
بشار بده هيك
ونقل عن سماحة ردا على سؤال حول كيفية تورطه بجريمة كهذه وهو الوزير والنائب اللبناني السابق، قوله: بشار بده هيك.
ميقاتي يطلع من النائب العام على نتائج التحقيقات
واطلع رئيس الحكومة ميقاتي من النائب العام التمييزي بالإنابة سمير حمود على نتائج التحقيقات القضائية الأولية مع الموقوف ميشال سماحة، وطلب إليه استكمال التحقيقات لجلاء كل الملابسات من اجل احقاق الحق ولكي تأخذ العدالة مجراها الطبيعي.وقال حمود في تصريح إذاعي ان هناك سعيا لإنهاء التحقيق بأسرع وقت. وقالت مصادر اعلامية ان القاضي حمود طلب توفير حماية امنية لمنزله ولتنقلاته.
دعوة الحكومة لموقف حاسم
النائب جوزف معلوف دعا وزير الخارجية عدنان منصور الى التدخل واستدعاء السفير السوري، كما دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى موقف حاسم، لأن الاستقرار هو المستهدف. واستبعد معلوف الا تتأثر الحكومة بالضغوط التي تشكلها اتصالات الرئيس السوري وتصريحات رئيس كتلة الوفاء للمقاومة من اجل اطلاق سماحة ولفلفة قضيته، لقد سقط القناع.
حرب: لبنان جنة للجواسيس والمخابرات
من جهته، النائب بطرس حرب الذي كاد يتعرض للاغتيال تفجيرا منذ شهرين، رفض استباق التحقيق، حول ما اذا كان لسماحة علاقة بمحاولة اغتياله.
وقال في حديث متلفز امس لقد صار لبنان جنة للجواسيس والمخابرات، ولمن يودون الهروب من ازماتهم بتفجير اوضاعه.
وأضاف: اذا ثبت ان سماحة يعمل لحساب النظام السوري، الذي يحاول العودة الى لبنان من النافذة بعدما خرج من الباب، فهذا يعني ان ذلك النظام مصر على اغراق لبنان معه لعل المجتمع الدولي ينقذه على حجة لبنان.