Note: English translation is not 100% accurate
طهران تحذّر من مصير مظلم للمنطقة في حال عدم حل الأزمة
كي مون يقترح إنشاء مكتب سياسي لسورية كبديل لبعثة الأمم المتحدة للمراقبة
11 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس الاول من إمكانية اندلاع حرب أهلية طويلة المدى في سورية، داعيا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل النهوض بحل يرضي جميع الأطراف.
وقال بان في رسالة وصلت إلى اجتماع في إيران لممثلين عن 30 دولة يبحثون الأزمة السورية: «نحن نواجه الاحتمال القاتم باندلاع حرب أهلية طويلة المدى تدمر نسيج سورية الغني من المجتمعات المتداخلة».
ودعا بان إلى عملية تحول يقودها السوريون وقال: «جميعنا يتحمل مسؤولية تجاه الشعب السوري».
في هذه الاثناء، توقع عدد من الديبلوماسيين ان يتقدم السكرتير العام للامم المتحدة بمقترح لانشاء مكتب سياسي تابع للامم المتحدة لسورية كبديل لبعثة الامم المتحدة للمراقبة والتي تنتهي مهامها في الـ 19 من اغسطس الجاري.
وذكر الديبلوماسيون في تصريح خاص لـ «كونا» ان تأسيس هذا المكتب لسورية والذي سيعالج ايضا القضايا الانسانية لن يحتاج الى اصدار قرار من مجلس الامن ولذلك ليس هناك خوف من استخدام اي من الاعضاء الدائمين حق النقض (فيتو) ضد مقترح انشاء هذا المكتب.
واضافوا ان مكتب الامم المتحدة الذي سيكون مقره في دمشق سيكون مماثلا لمكتب الامم المتحدة السياسي للصومال الذي أسسه السكرتير العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي في عام 1995 لمساعدته على احراز تقدم في قضية السلام والمصالحة من خلال اتصالات مع القادة الصوماليين والمنظمات المدنية والدول والمنظمات المعنية.
وتتمثل مهام مكتب الامم المتحدة السياسي لسورية في تهيئة الظروف الملائمة للممثل الخاص للامم المتحدة لمواصلة احراز تقدم في العملية السياسية وتنسيق جميع انشطة الامم المتحدة في سورية وتقديم المساعي الحميدة والدعم السياسي للجهود الرامية الى احلال السلام الدائم والاستقرار في البلاد وحشد الموارد والدعم من المجتمع الدولي.
هذا وقد رجح مسؤولون غربيون أن يخلف المبعوث الأممي المستقيل كوفي انان، وزير الخارجية الجزائري الاسبق الأخضر الابراهيمي الذي تولى ملفات الامم المتحدة مثل العراق وافغانستان وجنوب افريقيا وهايتي،وقال المسؤولون ان اصدار قرار تكليفه بخلافة أنان ينتظر موافقة الإبراهيمي.
من جهتها اكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس يوم امس الاول ان وفدها لن يسمح بتمديد ولاية بعثة الامم المتحدة للمراقبة في سورية بعد تاريخ انتهائها في الـ 19 من اغسطس الجاري لكنها قالت ان الولايات المتحدة ستكون غير متحفظة على التوصيات التي سيقترحها بان كي مون.
وقالت للصحافيين ان البعثة لن تستمر وان الولايات المتحدة بالتأكيد ستكون على استعداد للنظر في مفاهيم اخرى لوجود الامم المتحدة في سورية.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الايرانية علي اكبر صالحي ان مستقبل المنطقة سيكون «مظلما في حال عدم التوصل الى حلول سلمية» لانهاء الازمة السورية.
واضاف صالحي في مؤتمر صحافى عقده في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية عقب اختتام «مؤتمر طهران التشاوري حول سورية» «ان مستقبل هذه الازمة مرتبط بطريقة تعامل دول الجوار والدول الغربية معها ولكن اذا استمر الغرب بنهجه في طريقة تعامله مع الازمة فسيكون المستقبل مظلما للجميع».
وتابع صالحي «نتمنى من الجميع ان يأتوا باقتراحات منطقية لتخرج المنطقة بسلام من هذه الازمة» مشددا على ضرورة «ان يكون السوريون هم اصحاب القرار ونحن يمكننا المساعدة وتوفير الارضية من دون تدخل الدول الاخرى».
ودعا المعارضة السورية الى المشاركة في ادارة شؤون البلاد حتى يتم الاسراع في تنفيذ الاصلاحات والمطالب الشعبية مبينا «ان جزءا كبيرا من المعارضة ابدت استعدادها للحضور الى طهران من اجل الحوار لحل الازمة».
واعرب صالحي عن اعتقاده قائلا «من الخطأ التفكير بإمكان ازاحة الحكومة السورية من خلال الضغوط والاعمال غير المدروسة لان هذه الاجراءات تساعد في تفاقم الازمة لا حلها» معربا عن الأمل في «ان تتعامل دول المنطقة مع الازمة السورية بحنكة وتدبر».
من جانبها اتهمت الولايات المتحدة ايران بلعب دور «سلبي» في النزاع السوري من شأنه ان يرسخ موقع الرئيس بشار الاسد للبقاء في السلطة.
وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة ان ايران شكلت مع حزب الله الشيعي اللبناني ودمشق «تحالفا»، مؤكدة ان «هذا التحالف مضر ليس فقط بايران بل ايضا بالمنطقة وبمصالحنا».
واضافت رايس انه «اذا كانت ايران تعتبر ان ذلك يشكل محور مقاومة مع حزب الله فلا شك في ان طهران تضطلع بدور سلبي، ليس فقط في سورية بل في المنطقة، لدعمها الثابت لنظام (الرئيس السوري بشار) الاسد».
وتابعت ان «احد الاسباب التي تدفعنا الى الاصرار على ان تكون النتيجة النهائية للنزاع رحيل الاسد هو ان هذا التحالف مضر ليس فقط بسورية بل المنطقة برمتها وبمصالحنا».
ودعا وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي لدى افتتاحه الخميس اجتماعا «تشاوريا» حول سورية شارك فيه 29 بلدا، الى بدء حوار وطني في سورية.
وردا على سؤال عن امكان اعلان منطقة حظر جوي في سورية على غرار ما حصل في ليبيا، قالت رايس ان هذا الامر قد يؤدي الى تدخل عسكري بري لافتة الى ان نظام الدفاع الجوي السوري «يعتبر من الاكثر تطورا في العالم».