Note: English translation is not 100% accurate
أوروبا تقترب من دائرة الركود الاقتصادي
12 أغسطس 2012
المصدر : برلين ـ د.ب.أ
من المتوقع أن تكشف البيانات الاقتصادية المقرر صدورها الأسبوع المقبل عن انكماش اقتصادات منطقة اليورو خلال الربع الثاني من العام الحالي مع التباطؤ الحاد في نمو اقتصاد ألمانيا أكبر اقتصادات أوروبا على خلفية أزمة الديون التي تضرب منطقة اليورو وهو ما يدفع المنطقة نحو دائرة الركود الاقتصادي.
ويتوقع المحللون أن تعلن وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) يوم الثلاثاء المقبل عن انكماش اقتصادات منطقة اليورو بمعدل 0.2% من إجمالي الناتج المحلي وسيكون ذلك الانكماش ربع السنوي الثاني على التوالي وهو ما يعني فنيا دخول منطقة اليورو التي تضم 17 دولة من دول الاتحاد الأوروبي دائرة الركود.
وحذر كريستوف فايل المحلل الاقتصادي في «كوميرتس بنك» الألماني إن التراجع الاقتصادي لم يصل حتى الآن إلى أقل نقطة «فالمؤشرات الخاصة بالربع الثالث تشير إلى نتائج أسوأ».
وبعد صدور بيانات الناتج المحلي لمنطقة اليورو يوم الثلاثاء سيعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني بيانات الناتج المحلي لألمانيا خلال الربع الثاني من العام الحالي.
ومن المتوقع أن تشير البيانات إلى جمود الاقتصاد بعد نموه بمعدل 0.5% من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي.
نتيجة لذلك فمن المحتمل أن تؤكد البيانات المنتظرة حقيقة أن أزمة ديون منطقة اليورو تؤثر سلبا على اقتصاد ألمانيا بعد أن أشارت البيانات الصادرة مؤخرا إلى تراجع الطلب على المصانع والناتج الصناعي والتجارة خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وتساهم بيانات النمو المنتظرة في إعداد المسرح لفترة حرجة جديدة بالنسبة لمنطقة اليورو في الوقت الذي يستعد فيه قادة المنطقة لاتخاذ سلسلة قرارات بشأن الخطوات التالية لحل الأزمة المالية التي تمر حاليا بعامها الثالث.
ويشمل ذلك إعلان البنك المركزي الأوروبي تفاصيل خططه لدعم سوق السندات السيادية لدول اليورو المتعثرة ماليا.
وإلى جانب القرارات الخاصة بالمساعدة الأوروبية للبنوك الاسبانية وللخزانة العامة اليونانية من المنتظر أن تصدر المحكمة العليا الألمانية حكمها بشأن مدى دستورية أجزاء رئيسية من استراتيجية أوروبا للتعامل مع الأزمة المالية الحالية.
في الوقت نفسه كان يفترض أن يؤدي تراجع قيمة اليورو أمام العملات الرئيسية الأخرى في العالم على خلفية أزمة الديون الراهنة إلى تعزيز صادرات منطقة اليورو وبالتالي نموها الاقتصادي.
ولكن المحللين الاقتصاديين يقولون إن التباطؤ في نمو أكبر اقتصادين في العالم وهما الولايات المتحدة والصين من المتحمل أن يبدد التأثير الإيجابي لانخفاض قيمة اليورو على تجارة منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
ورغم الصورة القاتمة لاقتصاد منطقة اليورو وحالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد العالمي يرى محللون أن ألمانيا مازالت قادرة على تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 1% خلال العام الحالي ككل.
في الوقت نفسه فإن الأرقام الاقتصادية السلبية المنتظر صدورها الأسبوع المقبل عن منطقة اليورو ستساهم أيضا في إبراز صعوبة المعركة التي تخوضها أجزاء رئيسية من منطقة العملة الأوروبية الموحدة وهي تحاول خفض معدلات دينها العام في ظل ضعف النمو الاقتصادي.
نتيجة لذلك من المنتظر أن تثير هذه البيانات جولة جديدة من الجدل والمخاوف في مختلف أنحاء المنطقة بشأن المضي قدما في طريق التقشف الاقتصادي.
ويصل معدل البطالة في المنطقة إلى 11.2% وهو معدل قياسي للبطالة.
وانعكست هذه الصورة الاقتصادية القاتمة على نتائج الشركات الكبرى في المنطقة خلال الربع الثاني وعلى توقعاتها حيث حذر العديد من الشركات الكبرى من ضعف أدائها خلال الأشهر الستة المقبلة.
ومن المتوقع أن يتزامن صدور بيانات النمو الاقتصادي يوم الثلاثاء مع إعلان بيانات الناتج الصناعي لمنطقة اليورو خلال يونيو الماضي حيث من المتوقع إعلان تراجع الناتج الصناعي بنسبة 0.2% بعد ارتفاعه بنسبة 0.7% في مايو الماضي.