Note: English translation is not 100% accurate
سرميني لـ «الأنباء»: ما يدخله الناشطون السوريون يفوق بعشرات المرات ما قدمته الدول التي تقول إنها تساعد المعارضة
المجلس الوطني يتهم الغرب بـ « المماطلة» في إنهاء أزمة الشعب السوري وينفي موافقة المعارضة على دعوة طهران للحوار مع النظام
12 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

الإبراهيمي رفض الموافقة على خلافة أنان ما لم تتوافر الأدوات الحقيقية لتنفيذ بنود خطته
أحمد لطفي
انتقد مدير المكتب الاعلامي في المجلس الوطني المعارض محمد سرميني موقف المجتمع الدولي من الأزمة السورية متهما اياه بـ «المماطلة» في مساعدة الشعب السوري، نافيا في الوقت ذاته الموافقة على المشاركة في الحوار الذي دعت اليه طهران أخيرا مع النظام السوري.
وقال سرميني في اتصال هاتفي مع «الأنباء» ان «المجتمع الدولي يريد السماع للكلام الذي يريده هو عن المرحلة الانتقالية»، منتقدا اصرار الدول الغربية على بحث مرحلة ما بعد الاسد في وقت مازال الشعب السوري يقتل يوميا بالعشرات. وأشار الى ان الوضع في مدينة حلب مأساوي للغاية. وغمز من الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الى تركيا أمس والتي لم يتم التشاور فيها مع المعارضة السورية للوقوف على احتياجات الشعب السوري الحقيقية.
وفيما يتعلق بالمساعدات التي يعلن الغرب تقديمها للمعارضة السورية لاسيما تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأن لندن قدمت 5 ملايين جنيه استرليني كمساعدات طبية واجهزة اتصالات، قال سرميني «نحن لا نريد اجهزة اتصالات لأننا كنا نحن كناشطين أفراد ندخل هذه الاجهزة الى البلاد منذ بداية الثورة». وتحدى سرميني الدول التي تعلن ارسال مساعدات للمعارضة قائلا «أتحدى هذه الدول أن ما أدخلناه نحن كأفراد من مختلف انواع المساعدات يفوق بعشرات المرات المساعدات التي قدمتها هذه الدول مجتمعة». وأشار في هذا الصدد الى تصريحات مسؤولين أميركيين عن تقديم مساعدات بقيمة 58 مليون دولار للمعارضة، وقال «عندما تقصينا عن الموضوع وعن الأماكن التي وزعت فيها تبين لنا أنه لم يدخل الى سورية سوى 20% من هذه المساعدات ودخلت عن طريق المؤسسات الرسمية كالصليب الأحمر والهلال الاحمر السوري ما يعني أنها لم تصل لمستحقيها الحقيقيين».
وردا على سؤال حول المعلومات التي تشير الى تكليف الأخضر الابراهيمي لخلافة كوفي انان كمبعوث لحل الأمة، قال سرميني ان الابراهيمي لم يوافق على تسلمه المهمة ما لم تتوافر الادوات الحقيقية لتنفيذ بنود خطة انان ذات البنود الست. وكشف ان الكثير من الديبلوماسيين الذين عرض عليهم خلافة انان رفضوا قبول المهمة.
من جهة أخرى، نفى المعارض السوري ما اعلنه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي عن موافقة «غالبية المعارضة» السورية ودون شروط مسبقة على حضور الحوار الذي دعت اليه طهران مع النظام السوري، وقال ان هذا الاعلان عار عن الصحة وقال «هناك اليوم من يختلقون اكاذيب «لمساعدة النظام على البقاء.
وأكد أن ايران وحزب الله والاطراف المؤيدة للنظام في العراق حشروا جميعا في الزاوية لأن نظام دمشق لم يترك لهم فرصة ليدافعوا عنه.
وتعقيبا على التطورات الميدانية لاسيما، في حلب أكد سرميني أن الجيش الحر استعاد السيطرة على حي صلاح، لكنه اشار الى ان مقاتلي المعارضة يعانون من نقص حاد في امدادات الغذاء وكذلك في امدادات الذخيرة. الا ان ذلك لم يؤثر على الروح المعنوية لعناصر الجيش الحر، مؤكدا انهم صامدون وهم يحققون الانتصارات المتتالية. واضاف انه لتعزيز هذه الانتصارات «نطالب بحظر جوي لمنع طيران القوات السورية من قصف المدن «وقال ان المعارضة تخشى على المدنيين وعلى مؤسسات الدولة التي لا يتوانى النظام عن قصفها وكذلك البنى التحتية. واخير قصف الآثار التاريخية لاسيما قلعة حلب الشهيرة، معتبرا أن ما يجري في سورية لم يشهد التاريخ المعاصر مثله واصفا ما يقوم به النظام بالجرائم ضد الانسانية<.
أما في دمشق واشارة الى التطورات والمفاجئات الميدانية التي وعد بها المعارضون، قال: ان اهم هذه التطورات تشكيل تجمع «أنصار الاسلام» الذي يوحد كل الكتائب المقاتلة في دمشق. وأشار الى ان المراقب للتسجيل المصور الذي بثه الناشطون للاعلان عن تجمع «انصار الاسلام» يتأكد من أنه جرى بمكان قريب من القصر الجمهوري في دمشق ما يعني أن الجيش الحر يستطيع التغلغل في اي مكان في العاصمة. وكشف بأن الجيش الحر تمكن من تدمير أكثر من 28 دبابة في منطقة المتحلق خلال الفترة الماضية مؤكدا زيادة عدد عناصر وكتائب الجيش الحر في دمشق.
على صعيد آخر وتعليقا على موضوع اعتقال وزير الاعلام اللبناني السابق ميشال سماحة واعترافه بأنه نقل متفجرات من سورية بسيارته الخاصة، قال مدير المكتب الاعلامي للمجلس الوطني اكبر تجمعات المعارضة، ان هذه القضية دليل على افلاس النظام السوري الذي بات في مأزق واضح وانه يريد تأزيم المنطقة برمتها.
وردا على سؤال حول اختيار النظام السوري لشخصية سياسية من حجم سماحة وليس على أي من المنظمات أو الافراد المتهمة بالارتهان له في لبنان، قال سرميني: «أولا: ان سماحة يتمتع بعلاقة فيزيائية صلبة مع النظام السوري، ثانيا: ان هذا معناه ان النظام بدأ يفقد مؤيديه في لبنان وأن رجاله حتى من التيار المعروف بدعمه بدأوا يقلون».
وشدد المعارض السوري على أن المجلس الوطني يدين المخطط ويعتبر ان سلامة لبنان من سلامة سورية وبالتالي فإن اي شيء يهدد امن لبنان فهو يهدد أمن سورية. وأضاف ان قتل اي لبناني هو كقتل اي سوري وستكشف الايام خبايا وحقائق ما كان النظام يفعله في لبنان.