واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال مصدر في وزارة الخارجية الاميركية لـ «الأنباء» ان الولايات المتحدة وتركيا أسستا ما أسماه بغرفة عمليات مشتركة لمتابعة الموقف في سورية. وردا على سؤال حول مهام تلك الغرفة قال المصدر انها تهدف الى تنسيق الخطوات المشتركة ذات الصلة بتدهور الموقف الأمني في سورية، وأضاف «تركيا تشعر بتهديد مباشر من أنشطة حزب العمال الكردستاني في شمال سورية. الحزب يسيطر الآن على مواقع تمتد على مساحة كبيرة بعد ان أخلتها القوات السورية عقب اتفاقها مع قيادات حزب العمال. لقد كان ذلك استهدافا مباشرا لتركيا يرمي الى إجبارها على دفع ثمن مساعدتها للثوار السوريين». وتابع «في حالة سقوط النظام فإن تلك المساحات الخاضعة لسيطرة الحزب ستتحول الى مصدر لانطلاق عمليات إرهابية يقوم بها حزب العمال ضد تركيا. بل انها الآن تحولت الى ذلك بالفعل رغم ان ما نشهده هو بداية لتعزيز تواجد مسلحي الحزب في مناطق بعيها من شمال سورية. فضلا عن ذلك فإن محاولة القوات الحكومية السورية إنهاء تواجد القوات المعارضة لها يمكن ان يؤدي الى انزلاقها الى استخدام أسلحة كيماوية ضد مواقع الجيش السوري الحر في الشمال. وسيمثل ذلك تهديدا مباشرا للأتراك».
ورفض المصدر الإجابة على سؤال يتصل بما انتشر في واشنطن من توقعات بأن تقوم القوات التركية وبطاريات مضادة للصواريخ تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وضعت فوق الأراضي التركية بفرض منطقة حظر طيران فوق منطقة محددة في شمال سورية. وطلب المصدر توجيه السؤال الى قيادة حلف الناتو في بروكسل. غير انه أضاف «ما هو واضح للجميع ان أنقرة تشعر بخطورة الموقف على حدودها مع سورية. ويمس هذا الموقف الأمن القومي التركي بصورة مباشرة. لقد طرأت زيادة كبيرة على عمليات مسلحي حزب العمال الكردستاني ضد القوات التركية في الشهرين الأخيرين. ومن حق تركيا ان تدافع عن أمنها القومي كما ان حلف ناتو متضامن مع الأتراك في ذلك باعتبارهم اعضاء في الحلف».