Note: English translation is not 100% accurate
السلطات السورية تعترف وتعزو سقوط طائراتها إلى «عطل فني»
الثوار يغيرون معطيات المعارك ويسقطون مقاتلة «ميغ 23» في دير الزور وقصف واعتقالات في دمشق والجيش الحر يقاوم في حلب
14 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استمرت العمليات العسكرية للقوات السورية بلا هوادة في دمشق وحلب وحمص ودرعا وباقي المدن المنتفضة، في وقت شهدت الاشتباكات مع عناصر الجيش الحر تطورا نوعيا حيث اعلن الثوار إسقاط طائرة «ميغ 23» في دير الزور وقد اعترفت السلطات السورية بالحادث رغم اعلانها ان الطائرة سقطت «لعطل فني» فقد أكدت لجان التنسيق المحلية المعارضة ان «الجيش السوري الحر أسقط طائرة حربية من نوع ميغ 23 كانت تقصف مدينة الموحسن في محافظة دير الزور».
وفي شريط فيديو بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» على شبكة الانترنت، يمكن سماع اصوات طلقات نارية قوية، قبل ان تشاهد نار تندلع في طائرة حربية مع سحابة دخان تخرج منها قبل أن تهوي.
وقد اعلن ناشطون أن الجيش الحر تمكن من القبض على الطيار.
الرواية الرسمية أوردتها وكالة الانباء السورية الرسمي «سانا» التي نقلت عن مصدر عسكري ان «طائرة مقاتلة تعطلت لدى قيامها بتنفيذ طلعة تدريبية اعتيادية في المنطقة الشرقية».
وأوضح المصدر ان الطائرة أصيبت بـ «عطل فني طارئ أدى الى تعطل اجهزة القيادة وعدم امكانية متابعة الطيران ما دفع الطيار الى مغادرة الطائرة بالمقعد المقذوف».
وأكد ان «عملية البحث عن الطيار ما تزال جارية».
ميدانيا، تعرضت بعض الأحياء في جنوب دمشق وبلدات في الريف المتاخم لها فجر امس لقصف من القوات النظامية ترافق مع اشتباكات بينما جرت حملة مداهمات واعتقالات في بعض احياء العاصمة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين.
وقال المرصد في بيانات متتالية ان حيي العسالي ونهر عيشة تعرضا للقصف من القوات النظامية بعد منتصف ليل امس الأول فيما وقعت اشتباكات عنيفة وقصف في حي القدم.
وشمل القصف المستمر منذ ايام بلدات عربين والتل وعرطوز في ريف دمشق ووقعت اشتباكات في بلدتي حرستا والكسوة.
وقتل في هذه العمليات 15 شخصا على الأقل، هم 13 مدنيا ومقاتلان، حسب المرصد.
وأوضح المرصد ان حصيلة ضحايا العمليات العسكرية في دمشق وريفها ارتفعت الى 48 قتيلا في 48 ساعة، موضحا ان القتلى هم 39 مدنيا و12 مقاتلا معارضا، فيما يصعب تحديد عدد الجنود النظاميين الذين قتلوا في الاشتباكات.
وتحدث المرصد عن حملة مداهمات واعتقالات في أحياء القيمرية وقشلة والشاغور في وسط دمشق، ترافقت مع اطلاق نار.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس انه تم توقيف 22 شخصا على الأقل، موضحا انها ليست المرة الأولى التي تقوم بها قوات النظام بحملة توقيفات من هذا النوع، لكنها المرة الاولى بهذا الحجم.
من جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان قوات النظام قامت خلال حملة المداهمات بـ «تفتيش المحال التجارية وتحطيم الأبواب المغلقة واعتقال أعداد من الشباب بعد ضربهم».
وأشارت الى «اغلاق كافة منافذ دمشق القديمة واقامة حواجز تفتيش وطلب الهويات الشخصية»، بينما تنفذ بعض المحال التجارية في العاصمة اضرابا احتجاجا على ممارسات النظام.
وفي الوقت نفسه يواصل الجيش السوري ما قال انها المعركة الحاسمة لاستعادة السيطرة على حلب قبل 10 ايام ويواصل الجيش الحر تصديه للقوات النظامية كما يقول معارضون.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان المقاتلين المعارضين شنوا فجر أمس «هجوما على فرع المخابرات الجوية ومركز الكتيبة المدفعية في حي جمعية الزهراء في غرب المدينة ولم تعرف نتائج الهجوم».
وأشار الى ان «الاتصالات صعبة جدا مع حلب والأخبار قليلة ومحدودة».
الا انه تحدث عن استمرار «الاشتباكات في حي صلاح الدين» وذكر مصدر امني في دمشق لوكالة فرانس برس ان قوات النظام «تتقدم الآن في اتجاه حي السكري في جنوب المدينة والقريب من صلاح الدين».
ووصفت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من السلطات أمس الأول حي السكري بأنه «المعقل الثاني للمسلحين» في المدينة.
وحسب المرصد، قتل ما لا يقل عن 13 من القوات النظامية خلال استهداف رتل للقوات النظامية واشتباكات بمحافظتي درعا وحمص.
بدورها سجلت لجان التنسيق مقتل 20 شخصا على أيدي قوات النظام في دمشق وريفها معظمهم أعدموا «ميدانيا» في جديدة عرطوز فيما قتل سبعة آخرون في درعا وخمسة في حمص وواحد في دير الزور.
وفي درعا قالت اللجان ان بلدة طفس تعرضت لقصف مدفعي وصاروخي عنيف ترافق مع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام اثناء محاولة الأخيرة اقتحام البلدة ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى معظمهم في حالة حرجة جراء استمرار القصف ومنع قوات النظام الاهالي من النزوح الى البلدات المجاورة.
وأشارت الى ان أهالي طفس وجهوا نداءات استغاثة لفك الحصار الخانق على بلدتهم.
فيما تجدد القصف العنيف على مدينة بصرى الحرير المجاورة.
وفي ريف دمشق قالت اللجان ان مدينة الزبداني لاتزال تتعرض لقصف يومي متواصل براجمات الصواريخ والمدفعية منذ بداية شهر رمضان وسط حصار خانق وأوضاع انسانية سيئة للغاية.
اما في حمص فقد تحدثت اللجان عن سقوط قتلى وجرحى في قصف عنيف متواصل استهدف قرية الصالحية والدار الكبيرة والرستن وتلبيسة في ظل نقص حاد في المواد الطبية والاسعافية والغذائية.
وفي محافظة ادلب قتل مواطن اثر اقتحام بلدة محمبل، كما قتل ضابط منشق اثر اشتباكات عند مداخل بلدة تلبيسة.