Note: English translation is not 100% accurate
وإسرائيل «قلقة» من استبدال كبار المسؤولين العسكريين!
جدل مصري حول قرارات مرسي «الجريئة» والمجلس العسكري: حافظنا على الدولة وآن للفارس أن يستريح
14 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

صباحي لإعطاء مرسي الفرصة لإتخاذ قراراته
البرادعي: علينا إعادة تشكيل «التأسيسية» وإسناد السلطة التشريعية لها
حمدي قنديل: قرارات الرئيس انقلاب مدني استباقا لانقلاب عسكريا
محمد حبيب: قرارات مرسي تستحق سجدة شكر للهتواصلت ردود الأفعال والأصداء الواسعة على الصعيد المحلي على قرارات الرئيس محمد مرسي التي صدرت أمس الاول والتغييرات التي أجراها على المؤسسة العسكرية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
فقد قال حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية إنه إذا كانت قرارات مرسي القاضية بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وإحالة طنطاوي وعنان إلى التقاعد تضمن تحرره من تدخلات وضغوط المجلس العسكري فهي خطوة جيدة، تكتمل باتخاذ قرارات واجراءات تضمن تحرره من تدخلات جماعة الاخوان المسلمين، ليكون رئيسا لكل المصريين.
وطالب صباحي خلال مؤتمر حاشد عقده مساء امس الأول بقصر ثقافة الفيوم عقب إفطار جماعي، نظمه عدد من شباب وقيادات حزبية وبرلمانية بمركز اطسا بإجراءات وسياسات تضمن استقلال قرار مصر الوطني وسيادتها على كامل اراضيها، مؤكدا أن الثورة صاغت موقفها بوضوح ضد الهيمنة وضد الدولة الدينية أو الدولة العسكرية.
وتابع صباحي «لكي نكون منصفين وعادلين علينا أن نعطي مرسي الفرصة لاتخاذ قراراته، كما نريد من الرئيس المنتخب أن يكون معبرا عن الشعب وان يكون ضمن تيار الوطنية الذي لا يستبد ولا ينفرد بالسلطة».
وفي محافظة قنا..وصف أعضاء ائتلاف شباب الثورة بالمحافظة قرارات رئيس الجمهورية بأنها قرارات ثورية.
وأكد بيان أصدره ائتلاف شباب الثورة بمحافظة قنا أن تلك القرارات أثبتت أن رئيس الجمهورية خرج من رحم ثورة 25 يناير المجيدة لينهي فترات طويلة من حكم العسكر لمصر.
وطالب أعضاء ائتلاف شباب الثورة رئيس الجمهورية باستمراره في معركة تطهير كافة مؤسسات الدولة حتى تحقق الثورة أهدافها كاملة، فضلا عن المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وحل المحكمة الدستورية العليا وإقالة النائب العام.
وقال محمد الفدار عضو ائتلاف شباب الثورة بقنا إن الائتلاف دعا كافة القوى السياسية بالمحافظة لتنظيم وقفة تضامنية لمساندة قرارات مرسي.وقام أعضاء حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وبعض التيارات الدينية ومجموعة من ائتلاف شباب الثورة بمظاهرة بميدان الساعة بوسط مدينة قنا تأييدا لقرارات رئيس الجمهورية.
بدوره اعتبر د.محمد البرادعي، ان انهاء دور المجلس العسكري خطوة على الطريق السليم، مشيرا الى ان امتلاك مرسي السلطة التشريعية والتنفيذية يتعارض مع جوهر الديموقراطية، مطالبا بأن يكون امرا استثنائيا مؤقتا.
وقال البرادعي، عبر تغريدة له على «تويتر»: «الأهمية القصوى الآن لتصحيح المسار هي اعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لتمثل أطياف المجتمع، واسناد سلطة التشريع اليها الى حين وجود برلمان منتخب».
بدوره، المجلس الأعلي للقوات المسلحة المصرية أمس أنه تحمل الأمانة وحافظ على الدولة طوال الفترة الماضية وآن لـ «الفارس أن يستريح بعد عناء الرحلة ومشقتها». أما الإعلامي حمدي قنديل فقد علق على قرارات مرسي، قائلا: أظن أن الرئيس قام بانقلاب مدني، استباقا لانقلاب عسكري، ربما كان مقررا له يوم 24 اغسطس الجاري، أو بعده بقليل، مشيرا الى ان الفريق عبدالفتاح السسي، والذي عينه الرئيس قائدا عاما للقوات المسلحة، هو مدبر الخطة في القوات المسلحة.
واضاف قنديل في تغريدة له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ان ارامل مبارك، قد يزدادون شراسة بمحاولات تخريب خفية وإحداث كل القلاقل الممكنة، مؤكدا انهم سيكونون أكثر جبنا في العلن.
واشار قنديل، الى ان الفرصة أصبحت الآن متاحة، ليعود الجيش لمهمته الأساسية، في حماية حدود مصر وأمنها القومي.
بدوره اعرب الكاتب والشاعر عبدالرحمن يوسف عن سعادته بالقرارات الأخيرة لمرسي، معتبرا ان اليوم انتهت دولة مبارك، قائلا: «محمد مرسي رئيس مصر المنتخب.. وأنا وراءه.. اليوم انتهت دولة مبارك، وإذا لم ندعم الرئيس فلا بارك الله في جيلنا».
وعما تردد من صعوبة محاكمة المشير محمد حسين طنطاوي بعد حصوله على قلادة النيل، قال يوسف عبر «تويتر» «لا يوجد وسام ولا قلادة تستطيع أن تحمي أي شخص من حساب الشعب.. انظر كتاب التاريخ».
أما د.محمد حبيب، القيادي السابق بجماعة الاخوان المسلمين، فقال عبر تغريدة له على حسابه الشخصي بتويتر، ان قرارات الرئيس محمد مرسي تستحق سجدة شكر لله.
واضاف «حبيب» في تغريدة أخرى، داعيا الله أن يوفق الرئيس محمد مرسي، قائلا «أرجو الله تعالى أن يوفق مرسي لما يحبه ويرضاه، وأن يلهمه الرشد والسداد لما فيه خير مصر، شعبا ووطنا»، مؤكدا ايضا ان اختيار المستشار محمود مكي نائبا للرئيس مرسي اختيار موفق للغاية.
في هذا الوقت قال مصدر سياسي كبير في إسرائيل إن تل أبيب تنظر بقلق إلى قرار الرئيس المصري محمد مرسي استبدال كبار المسؤولين العسكريين.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصدر، الذي لم تذكر اسمه، أن القرار فاجأ صناع القرار في إسرائيل الذي ترى فيه خطوة أخرى نحو التطرف.
ورأى المصدر أن التعاون العسكري بين إسرائيل ومصر مهم للطرفين لإعادة الأمن والاستقرار في شبه جزيرة سيناء.
وأعرب عن اعتقاده بأن القيادة العسكرية الجديدة في مصر تدرك أهمية التنسيق بين البلدين لمحاربة الإرهاب، مضيفا مع ذلك أنه لا يعرف ما إذا كانت الحكومة في القاهرة تشاطر العسكر هذا التوجه من عدمه.
وفي سياق الموقف الاسرائيلي ايضا، فقد استبعد مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون أن يتأثر التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر بعد إقالة وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حسين طنطاوي من قبل الرئيس محمد مرسي.
ونقلت صحيفة «معاريف» امس عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى قولها في أعقاب إقالة طنطاوي وعدد من القيادات العسكرية المصرية أمس إن «التغييرات في القيادة المصرية لن تؤثر سلبا على استمرار التنسيق بين جيشي الدولتين».
وأضافت المصادر أن وزير الدفاع المصري الجديد عبد الفتاح السيسي «يعرف جيدا جميع أعضاء القيادة الأمنية الإسرائيلية بدءا من رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع عاموس جلعاد والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي اسحق مولخو وبالطبع وزير الدفاع إيهود باراك أيضا».
وتابعت المصادر الإسرائيلية أنه «في كل زيارة قام بها جلعاد أو مولخو إلى القاهرة كانا يلتقيان مع السيسي» وأن الأخير التقى مؤخرا مع رئيس شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي اللواء نيمرود شيفر.
لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين إسرائيليين آخرين قولهم إن إقالة طنطاوي «لا تبشر بالخير بالنسبة لإسرائيل لأنه كان يقيم علاقات حميمة مع القيادة الأمنية الإسرائيلية والآن ستبدأ مرحلة تجريبية ليس معروفا نوعيتها».
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن حكومة إسرائيل فوجئت من خطوة مرسي بإقالة طنطاوي وقياديين في الجيش المصري.
وأضافت الإذاعة أنهم في إسرائيل يتابعون ما يجري في مصر بحذر وقلق ومازالوا يواجهون صعوبة في تحليل تبعات هذه الخطوة إلا أن المسؤول السياسي شدد على أن التعاون العسكري بين الجانبين مهم اليوم لكلتا الدولتين من أجل إعادة النظام والأمن إلى سيناء.