Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس كرّم القادة المقالين وعين قادة جدد للقوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي
مرسي «صلى الاستخارة» قبل قراراته ومازال يخشى الانقلاب والكشف عن تفاصيل المشادة الكلامية بين الرئيس وطنطاوي
15 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء


كرم الرئيس د. محمد مرسي امس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام السابق للقوات المسلحة وزير الدفاع السابق، حيث منحه قلادة النيل تقديرا للجهد الذي أداه للوطن.
كما منح مرسي وسام الجمهورية للفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق تقديرا لدوره في خدمة الوطن.
كما اصدر مرسي قرارا جمهوريا امس بتعيين اللواء اركان حرب عبدالمنعم ابراهيم بيومي التراس قائدا للدفاع الجوي.
وأصدر الرئيس مرسي قرارا جمهوريا بتعيين اللواء بحري اركان حرب اسامة احمد احمد الجندي قائدا للقوات البحرية.
وأصدر الرئيس مرسي قرارا جمهوريا بتعيين اللواء طيار يونس السيد حامد المصري قائدا للقوات الجوية.
في هذا الوقت، كشفت مصادر مطلعة لـ «إيلاف» تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اتخاذ الرئيس د.محمد مرسي قراراته بإقالة المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس العسكري إضافة إلى أربعة قيادات أخرى، وقالت المصادر ان مرسي اتخذ قراراته بإلغاء الإعلان الدستوري وإقالة القيادات العسكرية في الواحدة من صباح 11 الجاري، مشيرة إلى أنه أدى صلاة الاستخارة قبل توقيع القرارات، ولفتت إلى أنه كان ومازال يخشى حدوث انقلاب عسكري ضده انتقاما منه بعد إعلان إقالة القيادات.
وأضافت المصادر أن مرسي بيت النية لاتخاذ تلك القرارات في أعقاب أحداث سيناء، لاسيما بعد أن علم أن هناك تنسيقا رفيع المستوى بين مصر وإسرائيل دون أن يكون لديه أي معلومات عن هذا التنسيق أو طبيعته، فضلا عن حجب معلومات الحادث عنه. ولفتت المصادر إلى أن أحدا لم يعلم بالقرارات سوى وزير الدفاع الجديد الفريق أول عبدالفتاح السيسي والفريق صدقي صبحي رئيس الأركان الجديد واللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع، واشارت المصادر الى أن مرسي عقد مع الثلاثة اجتماعا استمر من الثانية عشرة من منتصف ليل يوم 11 الجاري حتى الواحدة صباحا، وأقسموا له على المصحف بالولاء والطاعة في كل ما يخص مصلحة الوطن.
ولفتت المصادر إلى أن مرسي يضمن ولاء وزير الدفاع الجديد، لاسيما أنه رجل متدين، وكان من أشد المؤيدين له أثناء المنافسة الانتخابية بينه وبين الفريق أحمد شفيق، المقيم في الإمارات بعد خسارته، بعكس غالبية أعضاء المجلس العسكري الذين كانوا يؤيدون شفيق في مواجهة مرسي، وقالت المصادر ان اختيار السيسي جاء لسببين: الأول تدينه وميوله الإسلامية، فضلا عن سيطرته على جهاز المخابرات العسكرية وسلاح الاستطلاع بما يضمن معرفة كل كبيرة وصغيرة في الجيش في حالة التدبير للقيام بانقلاب عسكري.
وأضافت المصادر أن السيسي بحكم رئاسته جهاز المخابرات العسكرية والاستطلاع أخبر مرسي أن هناك تأييدا واسعا بين الجنود والضباط له باعتباره الرئيس المنتخب، وأن هناك رغبة شديدة في عودة الجيش إلى ثكناته والتفرغ للعمل العسكري، وأخبر مرسي أيضا أن الجنود والضباط يشعرون بالحزن لمقتل زملائهم على حين غرة، ويشعرون أن انتشار الإرهابيين في سيناء جاء نتيجة انشغال قيادات الجيش بالسياسة والسلطة.
وكشفت المصادر أن القرارات الأخيرة أدت إلى إحالة العشرات من قيادات الجيش الى التقاعد وتصعيد القيادات الشابة، لاسيما أن العرف السائد لا يقبل بأداء القيادات الأعلى التحية العسكرية للرتب الأقل درجة.
في هذا الوقت، كشف موقع «دنيا الوطن» تفاصيل المشادة الكلامية بين مرسي وطنطاوي قبل اعلان تقاعده بساعات، حيث دخل طنطاوي في مشادة كلامية حادة مع مرسي وذلك قبل إعلان القرارات الرئاسية الأخيرة، والخاصة بتقاعد كبار قادة القوات المسلحة.
المشادة حدثت بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة أثناء حضور مرسي اجتماعا لمجلس الدفاع الوطني لبحث تداعيات حادث رفح والأوضاع الأمنية في سيناء.
وأثناء المناقشات، حدثت مشادة ساخنة بين المشير والرئيس، حيث أكد طنطاوي أن القوات المسلحة، والمخابرات لديها معلومات حول تورط عناصر فلسطينية مدفوعة من الجانب الاسرائيلي في تنفيذ العملية، وأن ذلك يستوجب إغلاق معبر رفح بشكل نهائي لما يحمله من تهديد للأمن القومي المصري.
حينها رد الرئيس بحسم «لا أتوقع أن يقدم فلسطيني على تلك الخطوة، وإن كانت هناك معلومات مسبقة، لماذا لم تتحرك الجهات المعنية؟ لن نسمح بإغلاق المعبر، ولا شبهة لتورط حماس في العملية الإجرامية».
بينما رفض المشير دفاع الرئيس، مؤكدا أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اتفق على إغلاق المعبر نهائيا أو فتحه حينما تسمح الأمور بعد فترة طويلة الأجل، وأننا المسؤولون عن ذلك، ولا يجب خلط الأدوار، ليقاطعه الرئيس بجملة واحدة «وأنا القائد الأعلى للقوات المسلحة».
وانتهى اجتماع الرئيس، وبعد ساعات، عاد المجلس مرة أخرى للانعقاد، متفقا على تجهيز عملية قوية في سيناء لتعقب البؤر الإجرامية.
وظهر السبت الماضي، عقد الرئيس اجتماعا مفاجئا بالفريق سامي عنان، مبلغا إياه أن المشير سيدخل ضمن الفريق الرئاسي، وسيتم تصعيده ـ أي عنان ـ وزيرا للدفاع، فأبلغه الأخير أن المجلس العسكري اجتمع أثناء تشكيل الحكومة الجديدة، واتفق على استمرار المشير، ولا نية حاليا للتغيير، حتى وان كان القادم هو عنان نفسه.
فطمأنه الرئيس مؤكدا احترامه لرغبة المجلس العسكري والقوات المسلحة في اختيار قائدها العام، لينتهي الاجتماع، وبعدها بساعات وفي عصر الاحد الماضي كان قرار الإطاحة بالثنائي.