Note: English translation is not 100% accurate
نجار لـ «الأنباء»: ما سمعناه عن قضية سماحة يثير الذهول وينطوي على اتهام خطير للنظام السوري
16 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

الاتفاقية القضائية مع سورية لا تلزم بالاستجابة للبنان
بيروت ـ اتحاد درويش
قال وزير العدل السابق د.ابراهيم نجار ان ما سمعه وقرأه عن قضية الوزير السابق ميشال سماحة، يثير الذهول والاستغراب، ورأى أن ما يتم تداوله من أفعال يدور حول جرائم واقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وبالتالي هي من اختصاص المجلس العدلي.
وفي حديثه لـ «الأنباء» قلل نجار من أهمية اثارة محاميي سماحة، مالك السيد ويوسف فنيانوس لمسألة «التسريبات» المضرة بالتحقيق، وقال: لقد سمعت بعض السياسيين، ومنهم من قادة الصف الاول (النائب سليمان فرنجية) ينقلون أقوالا وإفادات وحرفية شهادات لا تتفق مع مبدأ سرية التحقيق، وأضاف: لقد استغربت ذلك استغرابا شديدا وتبين لي أن التسريبات ليست من الفريق الواحد، ولكن أيضا من بعض قيادات الصف الاول في الفريق المقابل، لافتا الى أن قانون أصول المحاكمات الجزائية حسم هذا الموضوع في المادة 53 عندما نص على أن التحقيقات تبقى سرية ما لم تحل الدعوى الى المحكمة. باستثناء ما يتعلق بالقرار الاتهامي، معربا عن اعتقاده أن أفضل ما يمكن القيام به اليوم هو التريث الى حين صدور القرار الاتهامي، متمنيا صدوره في أقرب وقت ممكن، لافتا الانتباه الى أن هذه القضية لم تحل بعد الى المجلس العدلي مع أنها تدخل في صلب صلاحيات هذا المجلس توفيقا لأحكام المادة 356 فقرة «د» وفقرة «أ» من قانون أصول المحاكمات الجزائية، مشيرا الى أن ما تم تناوله في الاعلام يدور حول جرائم واقعة على أمن الدولة الخارجي والداخلي والجرائم الواقعة على السلامة العامة وكان من شأنه لو تحقق إثارة الفتن المذهبية والدينية والطائفية وإثارة الشغب.
وعن قول البعض ان سماحة ضحية خديعة مخابراتية واستدراج أمني، قال: للجواب يتعين الاطلاع على أقواله، فإذا صح ما نسب اليه أو نسبته اليه وسائل الاعلام فالأمر خطير، وإذا صح اتهامه السوري فهذه قضية لا يمكن التهاون فيها على الاطلاق، واعتبر أن ما قام به القضاء اللبناني هو جدير بكل احترام وتقدير لأنه يعيد الى الدولة والمؤسسات بعضا من الهيبة التي نتوق اليها.
وعما تردد عن أن الشاهد الاساسي في القضية ميلاد كفوري قد غادر لبنان،أكد نجار أن هذا الموضوع هو من صلاحية قاضي التحقيق العسكري الذي يرسل بطلبه، مشيرا الى أن هذا الامر قد يكون من مقتضيات التحقيق.
وردا على سؤال حول الموقف الرسمي للحكومة والخطوات التي تنوي اتخاذها بعدما ادعى القضاء على سماحة ورئيس الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، رأى نجار أن الموقف الرسمي الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو موقف غير مسبوق، وهو متمثل باستخلاص كل العبر مما حدث، لافتا الى أن علينا أن نثمن هذين الموقفين. موضحا أن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسورية تتيح لسورية عدم الاستجابة لمذكرات القضاء اللبناني شرط تطبيق المادتين 3 و4 من الاتفاقية المذكورة والتي يعود عهدها الى العام 1953.
وختم نجار بالقول ان قضية الوزير الاسبق ميشال سماحة نظرت اليها بذهول كامل وقد فوجئت بما سمعت ونظرت اليها بحذر شديد، فمن جهة أجد أن ما يقال عن الإقرار والثبوت وشرائط الفيديو هو فعلا مستغرب كليا من قبل وزير ونائب سابق وشخص مقرب جدا من الفريق الحاكم في سورية، ومن جهة ثانية استهولت ما سمعته عن مخطط للإيقاع بين المذاهب والطوائف في شمال لبنان. مضيفا انه لو صح ما سمعناه فهذا يعني أن لبنان مهدد في سلمه الاهلي وان نجاة لبنان من هذا المخطط كان فعلا حدثا تاريخيا. لافتا الى ما قاله رئيس الجمهورية من أن المخاطر المحدقة بلبنان كثيرة، وان الأمر مرعب ومخيف. ورأى أن على القضاء العسكري أن يقوم بالتحقيقات اللازمة، وأن يأتي التحقيق مستندا الى ثوابت وشواهد ومعطيات ووثائق لا يسهل الطعن بها. وشدد على أن هذا الموضوع اذا صح ما سمعناه من سماحة، فإنه يحوي في طياته اتهاما خطيرا من قبله للنظام السوري، وإذا صح ما قيل أو نقل عنه انه ردد أكثر من مرة «هذا ما يريده بشار» فهذا يكون من قبيل الوقوع في خطأ جسيم قد تنتج عنه أحداث وتحقيقات وأقاويل لا تحصى، معربا عن اعتقاده أنه يجدر بنا كلنا ألا نسترسل في استخلاص النتائج المتفرعة قبل صدور القرار الظني.