Note: English translation is not 100% accurate
اشتباكات متواصلة في حلب والمعارضة تعلن «طفس» مدينة منكوبة
الجيش الحر يضرب قلب دمشق.. تفجير بقيادة الأركان واشتباكات حول رئاسة الوزراء
16 أغسطس 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ

عادت العاصمة السورية دمشق بقوة الى صدارة المشهد الميداني أمس حيث شهدت انفجارا استهدف مقر قيادة الاركان العامة، تلته اشتباكات غير مسبوقة بين الجيشين النظامي والحر في منطقة الشيخ سعد وخلف السفارة الايرانية في المزة وحول مقر رئاسة الوزراء.
هذا في وقت واصلت القوات السورية قصفها لعدد من المدن في حمص ودرعا وادلب اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 50 قتيلا وعشرات الجرحى.
وفي تطور ميداني لافت قالت لجان التنسيق والمرصد السوري لحقوق الانسان، ان اشتباكات عنيفة جرت في منطقة المزة خلف السفارة الايرانية ومحيط مقر رئاسة الوزراء.
واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان الاشتباكات جاءت «بعد استهداف المقاتلين المعارضين لمقر الحكومة بقذائف آر بي جي».
بينما قالت اللجان في بيانات متفرقة ان الاشتباكات في حي المزة ترافقت مع قصف عنيف استهدف منطقة البساتين في داريا وكفرسوسة والقدم وتصاعدت معه اعمدة الدخان الكثيف.
وسبق الاشتباكات في المزة، انفجار ضخم استهدف مقر قيادة الأركان العامة بحسب المعارضة، وقد اعلن الجيش السوري الحر مسؤوليته عن التفجير وقال انه استهدف ضباطا في قيادة اركان الجيش السوري أثناء اجتماعهم في مقر الاركان العامة في قلب العاصمة دمشق القريب ايضا من الفندق الذي يقيم فيه من تبقى من مراقبي الامم المتحدة في دمشق.
ومن جهته اكد التلفزيون السوري وقوع الانفجار لكنه قال انه «ناجم عن عبوة ناسفة ملصقة بصهريج مازوت خلف فندق داما روز في دمشق»، مضيفا ان «الانباء تشير الى ثلاثة جرحى».
واوضح في وقت لاحق ان «الانفجار وقع بالقرب من مرآب هيئة الاركان العامة». وأكد ان ايا من اعضاء وفد الامم المتحدة لم يصب بأذى.
لكن مسؤول مكتب التنسيق والارتباط التابع للقيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل الرائد ماهر النعيمي قال في اتصال مع وكالة فرانس برس ان «الجيش (السوري الحر) نفذ هذه العملية التي استهدفت اجتماعا عسكريا في مقر الاركان العامة».
واوضح ان العملية تتضمن «تفجيرين: واحد داخل المقر والثاني خارجه»، مشيرا الى «تواجد ما لا يقل عن 150 شخصا بينهم عشرة ضباط مسؤولين عن قمع التظاهرات» وسط توقعات بسقوط عدد من هذه القيادات بين قتيل وجريح بحسب المعارضة.
واوضح النعيمي ان هذه العملية «خطط لها ضباط محترفون وحصلت في الساعة الثامنة وخمس دقائق صباحا بالضبط وقت حصول الاجتماع اليومي في المقر»، مشيرا الى ان هذا الاجتماع يجمع شبيحة وضباطا من الجيش وتوزع فيه المهام اليومية.
ولفت الى ان المقر يضم «مخزنا للاسلحة والذخيرة والوقود». ورفض الكشف عن طريقة حصول التفجير او ما اذا كان هناك تعاون من داخل المقر مع الجيش الحر.
وقال انه لا حصيلة عن اصابات، لكنه اوضح انه اثناء حصول الاجتماع «يتواجد في المقر ما لا يقل عن 150 شخصا بينهم 10 ضباط مسؤولين عن قمع التظاهرات».
وفي هذا السياق، اعلن لواء «الحبيب المصطفى» التابع للجيش الحر على صفحته الرسمية على الفيسبوك انه «تم والحمد لله وضمن عملية نوعية مشتركة للواء الحبيب المصطفى ولواء احفاد الرسول (التابع للجيش السوري الحر) استهداف مركز قيادة الاركان العسكرية ضمن العاصمة دمشق في منطقة ساحة الامويين».
واعلن اللواء ان الهجوم «ادى الى مقتل عدد كبير من شبيحة (الرئيس السوري بشار) الاسد والقيادات المتواجدة ضمن الاجتماع الصباحي الاعتيادي للقيادة».
وذكرت صحافية من وكالة فرانس برس ان سيارات اسعاف توجهت الى مكان الانفجار حيث ضربت قوات الامن طوقا امنيا.
في المقابل، قال مصدر عسكري لمراسلة وكالة فرانس برس ان «انفجارا كبيرا في صهريج للمازوت حدث اثناء الاجتماع الصباحي للمجندين مع الضباط في باحة المرآب عند الساعة الثامنة صباحا».
وأضاف ان الانفجار ادى الى «كتلة نارية ضخمة خلفت عمودا من الدخان الاسود» انبعث من الصهريج الذي كان مركونا في المرآب.
ونجمت عن الانفجار بقعة زيتية واسعة خلف الصهريج الذي تناثرت قطع منه في باحة المرآب وأخرى تجاوزت جدار المبنى وسقطت في الشارع الملاصق للمرآب والذي يفصله عن فندق داما روز مقر بعثة المراقبين الدوليين.
وأكدت المتحدثة باسم البعثة جولييت توما لفرانس برس ان «ايا من اعضاء البعثة لم يصب بأذى بسبب الانفجار».
من جهته زار نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مقر بعثة المراقبين وعقد اجتماعا معهم، مؤكدا في تصريح بوجود بعض الاعلاميين من بينهم مراسلة فرانس برس ان جميع اعضاء البعثة بخير.
واتهم المقداد من وصفهم بـ «الارهابيين المسلحين بمحاولة احداث دمار كبير وايقاع عدد كبير من القتلى في مكان معروف جيدا وعن سابق تصور وتصميم» في اشارة الى مقر اقامة المراقبين المجاور.
وفي مناطق اخرى من العاصمة، شنت القوات الحكومية عمليات في عدد من الاحياء التي مازالت فيها جيوب للمعارضين، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان «القوات النظامية اقتحمت حي نهر عيشة وبدات حملة مداهمات»، لافتا الى «معلومات تشير الى انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة للقوات النظامية».
وتحدث المصدر نفسه عن «اصوات انفجارات واطلاق رصاص في حي القابون ترافقت مع اقتحام الحي من قبل القوات النظامية السورية التي بدات حملة مداهمات فيه بالتزامن مع تحليق مروحيات في سماء الحي».
وقد اكدت شبكة شام الاخبارية ان قوات النظام شنت قصفا من الطيران المروحي التابع لجيش النظام على أحياء القابون وبرزة وجوبر وقصف مدفعي من الدبابات على أحياء القدم والعسالي تحدثت عن سقوط عدد كبير من الجرحى.
وعلى جبهة أخرى لا تقل اشتعالا قال المرصد ان عددا من احياء مدينة حلب وخصوصا «سيف الدولة والسكري والصاخور وطريق الباب ومناطق بحي صلاح الدين تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية».
وتحدث عن «اشتباكات عنيفة بمحيط مبنى الهجرة والجوازات وفي حيي سيف الدولة والزهرة»، وقال ناشطون ان اشتباكات عنيفة دارت في منطقة السبع بحرات وسيف الدولة.
وفي ريف حلب، اوضح المرصد ان «اشتباكات عنيفة وقعت في بلدة منبج بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة الذين يحاولون السيطرة على سد تشرين»، لافتا الى ان «تجمعات مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة تتعرض للقصف بالمروحيات».
وأكد المرصد انه في مدينة اللاذقية «اقتحمت القوات النظامية يرافقها عناصر من الشبيحة حي قنينص وبدأت حملة مداهمات للمنازل قرب محمصة القسام».
من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية في سورية ان تصاعد وتيرة العنف اليومي أسفر عن سقوط 19 قتيلا في ادلب على الاقل وثمانية في ريف دمشق واربعة في درعا وواحد في كل من دير الزور وحلب وحمص حتى عصر امس.
واشارت اللجان الى ان قوات النظام اعدمت ستة اشخاص كانت قد اعتقلتهم الليلة قبل الماضية في مدينة دوما بريف دمشق اثناء نزوحهم من عدرا ولاتزال جثثهم ملقاة على الشوارع وتمنع كل من يحاول الاقتراب منهم.
وقالت ان عددا من المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح في حي دير بعلبة في حمص جراء قصف واشتباكات عنيفة دارت بين الجيش الحر وجيش النظام في الحي وكذلك في حي الربيع العربي كما سقط قتلى وجرحي في قصف مماثل استهدف مدينة الرستن بالمدفعية وراجمات الصواريخ، كما سقط العديد من القتلى والجرحى جراء قصف عنيف استهدف مدينة القصير في حمص.
وتحدثت اللجان كذلك عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في قصف حربي استهدف مدينة (هجين) في دير الزور، وفي درعا اعلنت اللجان مدينة طفس مدينة منكوبة بعد هجوم عليها من قبل قوات النظام استمر أربعة ايام ترافق مع قصف وتنكيل ما أدى الى سقوط اكثر من 30 قتيلا وتدمير وحرق ونهب عشرات المنازل.
وكان الجيش السوري الحر اعلن انسحابه «تكتيكيا» من طفس بسبب نقص العتاد ولتجنيب المدنيين المزيد من سفك الدماء في المدينة بعد مقتل العشرات ذبحا بالسكاكين ورشا بالرصاص الامر الذي دفع قوات النظام الى اقتحام المدينة من كل المحاور.
وفي هذه الاثناء تعرضت بلدة النعيمة المجاورة لقصف متواصل من قبل قوات النظام ترافق مع انفجارات هائلة هزت المنطقة.