Note: English translation is not 100% accurate
المتحدث باسم المجلس الوطني يؤكد ان السوريين لا يحتاجون من يدافع عنهم بل فقط حظر جوي أو تزويدهم بالسلاح
صبرا لـ «الأنباء»: الإيرانيون المعتقلون خبراء في الإرهاب جاءوا لمساعدة النظام وقيادات سياسية وديبلوماسيون وضباط كبار سينشقون قريباً
17 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

النظام ينتهج سياسة الإعدامات الميدانية بعد ان اصبح آلاف المعتقلين عبئاً عليه
قرارات قمة مكة تزيد عزلة النظام لكن ماذا قدمت للثورة السورية
أحمد لطفي
أكد عضو المكتب التنفيذي والمتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من الانشقاقات على مستوى القيادات السياسية والعسكرية السورية، منددا بسياسة الاعدامات الميدانية التي أصبح ينتهجها النظام السوري.
وشدد صبرا في حوار هاتفي من باريس مع «الأنباء» على ان معركة حلب ستكون المعركة الفاصلة التي ستتيح تحرير سورية شبرا شبرا، منددا بالتخاذل الدولي الذي يرفض تزويد الشعب السوري بأبسط الاسلحة التي تمكنه من الدفاع عن نفسه فيما تفتح روسيا نهرا من الاسلحة والدبابات لدعم النظام السوري.
واعتبر صبرا ان الانفجار الذي استهدف قيادة الاركان العامة للجيش السوري والاشتباكات حول رئاسة الحكومة ما هي الا جزء من سلسلة التحركات التي بدأها منذ اسابيع عناصر الجيش السوري الحر التي اصبحت تستهدف المواقع الاستراتيجية للنظام السوري، وقال ان الانفجار الذي وقع في دمشق أمس الأول استهدف آمرية الطيران التي اصبحت الآن الجهة الأساسية التي توجه نيرانها ضد الشعب السوري في ظل عدم التوازن بين تسليح قوات النظام الذي يستخدم كل صنوف الاسلحة ضد المدن السورية وتسليح الثوار البسيط، ووندد بالمجزرة التي ارتكبت في اعزاز ضد المدنيين أمس الأول، حيث هدمت عدة بنايات على رؤوس ساكنيها المدنيين، كما تستمر المجازر في جوبر وعربين والتل، معتبرا ان هذه المجازر ما هي الا فضل من مرحلة التدمير الشامل أعلنها النظام على الشعب السوري.
وتعليقا على الاعدامات الميدانية التي تتهم المعارضة القوات النظامية بارتكابها لاسيما في بساتين المزة وداريا قبل يومين، قال عضو المجلس الوطني ان سياسة المداهمات والاعتقالات التي كان النظام ينتهجها لم تعد تجدي لأن اعداد المعتقلين اصبحوا بالآلاف واصبحوا عبئا على النظام لذلك هو يقوم بإرهاب شعبه من خلال اعتقال عدد من الرجال ويقوم باعدامهم ميدانيا ويصبح اهل وذوو المعتقلين ليجدوا اقاربهم مقتولين في الشوارع والبساتين.
معركة حلب الفاصلة
وحول معركة حلب التي اعلن النظام السوري انه بدأ عملية تحريرها منذ نحو اسبوعين، اعتبر صبرا أن «معركة حلب ستكون معركة فاصلة لأنها ستفتح باب تحرير سورية شبرا شبرا»، وحول صحة اعلان النظام السوري «تحرير» حي صلاح الدين قال «مازال المراسلون الاجانب ينقلون الاخبار ويبثونها من حي صلاح الدين، أما النظام السوري فرجاله لا يجرؤون على دخوله الا متمترسين بالدبابات وهم يقومون بتدمير المدينة تدميرا كاملا وحصارها وتجويع اهلها ويمنعون عنهم الماء والغذاء والطحين».
واضاف: امس فقط سقط نحو 40 شهيدا في قصف القوات النظامية لمدنيين كانوا ينتظرون دورهم أمام فرن للحصول على الخبز في حلب».
وردا على سؤال حول بقاء النظام صامدا رغم الضربات المتتالية التي تلقاها بمقتل عدد من القياديين الأمنيين في تفجير الروضة وانشقاق رئيس الحكومة رياض حجاب واستهداف قيادة الاركان العامة اول من امس، قال صبرا: ان النظام يستقوي بحلفائه الروس والايرانيين والصينيين، الذين يفعلون اي شيء لمساعدة النظام على البقاء ولتأخير انهياره ولو ليوم واحد وابقاء الوضع على ما هو عليه.
واعتبر ان المشكلة الحقيقية تكمن في ان «المجتمع الدولي والمحيط الاسلامي وحتى المحيط العربي لا يقدم الأفعال ولا يقدم الا الكلام، واصبح السوريون وخاصة من هم في الداخل يقولون انه لا فرق بين اصدقاء النظام وأصدقاء الشعب السوري الذين لم يقدموا اي خطوات حازمة لدعم الشعب السوري وتضييق الخناق على النظام».
وشدد القيادي في المجلس الوطني على ان عامل الحسم الوحيد هو «صمود الشعب السوري» وقدرته على مواجهة آلة القتل.
وفي هذا الاطار وتعليقا على مقررات قمة التضامن الاسلامي في مكة التي علقت عضوية سورية في منظمة التعاون الاسلامي، رحب صبرا بالخطوة معتبرا ايها عاملا سياسيا ايجابيا يساهم في زيادة عزلة النظام.
لكنه تساءل: ما الذي نزل من هذا المؤتمر في سلة الشعب السوري الذي يعاني؟ وما الذي استفادته ثورة الشعب السوري؟
وقال: كنا نتوقع على الأقل انشاء صندوق اعادة اعمار سورية بعد انهيار النظام أو حتى صندوق لإغاثة الشعب السوري الذي انتهكته اكثر من سنة ونصف من الاضطهاد ومعظم ابنائه عاطلون عن العمل واصبحوا عبئا حتى على ابنائهم الذين يعملون في الخارج.
الانشقاقات
وردا على سؤال حول انشقاق رئيس الحكومة رياض حجاب وما حكي عن المزيد من الانشقاقات، كشف صبرا أن هناك انشقاقات قادمة على مستوى القادة السياسيين والسلك الديبلوماسي وكبار ضباط الجيش والشرطة، لكنه اكد ان هؤلاء ينتظرون تأمين عائلاتهم خوفا من التنكيل الذي قد يتعرضون له على يد النظام في حال الانشقاق، مؤكدا أن النظام يشك في كل الناس.
وتعليقا على تقرير صحيفة الغارديان الذي تحدث أخيرا عن فقدان واشنطن وباريس الثقة في المجلس الوطني، وخاصة ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لم تلتق اي من قيادات المجلس خلال زيارتها لأنقرة، قال صبرا «ان موضوع فقدان الثقة بالمجلس الوطني فهذا يسأل عنه الطرف الآخر، أما موضوع عدم الاجتماع مع كلينتون في انقرة فقد كان هناك اجتماع بين وفد من المجلس ومساعدة كلينتون قبل يوم واحد فقط من زيارتها انقرة. واللقاءات التي اجرتها في تركيا كانت حصرا مع منظمات المجتمع المدني وليس المجلس الوطني».
الحظر الجوي
وحول موضوع الحظر الجوي الذي تصاعد الحديث عنه بعد زيارة كلينتون أكد القيادي المعارض، ان هذا هو أحد المطالب الملحة للمعارضة السورية والشعب السوري. لأن السوريين استطاعوا تحرير اراضيهم بأيديهم دون مساعدة من احد. لقد تمكنوا من تحرير شمال سورية على طول الحدود مع تركيا من لواء اسكندرونة وحتى الجزيرة السورية وبعمق 30 الى 40 كم وحتى المعابر الحدودية اصبحت بيد الجيش الحر».
واستطرد: السوريون لا يريدون من يحارب عنهم أو يدافع عنهم لقد فعلوا ذلك بأنفسهم، انهم يريدون فقط من يمنع القنابل والصواريخ التي تهبط عليهم من الجو». وقال: ان المطلوب اما تزويد الجيش الحر بسلاح نوعي يمكنه من فعل ذلك أو تأمين منطقة حظر جوي». مشيرا الى أن «روسيا تفتح نهرا من الدبابات والاسلحة للنظام والشعب السوري يمنع من التسلح للدفاع عن نفسه».
وفي هذا الاطار نفى عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني التسريبات عن حصول الجيش الحر على اسلحة مضادة للطائرات، وقال «ان الوقائع على الأرض هي التي تحدد هذه التسريبات وحتى طائرة «الميغ 23» التي اسقطت في دير الزور اسقطت برشاش».
الحرس الثوري
وعطفا على قضية المخطوفين السوريين في لبنان على يد آل المقداد، اعرب صبرا عن ألمه ان «يصبح لبنان مكانا غير آمن للسوريين الذين هجروا من ديارهم تحت الرصاص والنار الى اخوتهم واقاربهم في لبنان. وما حدث في لبنان يخص الدولة اللبنانية لكن ليس مقبولا أن يتم اختطاف عشرات السوريين المدنيين من أجل الضغط على الآخرين».
أما بخصوص ما حصل في سورية فالإيرانيون الذين اعتقلوا اعترفت ايران على انهم من رجال الحرس الثوري الايراني المتقاعدين، وهنا يسأل المرء ما الذي يفعله 48 من رجال الحرس الثوري الايراني مع بعضهم دون نساء او اطفال ودون اسرهم في سورية؟ ماذا يزورون؟ وهل دمشق الآن مكان للسياحة في هذه الظروف؟ هم في الحقيقة خبراء في اعمال الارهاب لمساندة الشبيحة وعناصر النظام في اعمالهم. وعندما يكون جميعهم من متقاعدي الحرس الثوري من يمكنه ان يصدق ان هذه الصدفة في رحلة سياحية ينتظم فيها فقط رجال من الحرس الثوري الايراني.
من جهة أخرى، رحب صبرا بالمعلومات التي تحدثت عن تعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثا دوليا مشتركا خلفا لكوفي أنان، وقال ان «الإبراهيمي شخصية عربية مرموقة وناجحة ولها دورها التاريخي ولا نعتقد أن المشكلة في الأشخاص ولكن في المبادرات نفسها واذا كانت ستعاد المبادرات نفسها بتغيير الشخص فلا نفع لها». وأضاف ردا على سؤال حول وضع الابراهيمي شروطا لقبوله المهمة «ان لم يكن هناك خطة عمل واضحة تحت البند السابع تلزم النظام وتضع جدولا زمنيا واضح المعالم يؤمن خروج قوات النظام ودباباته من المدن فلا فائدة منها». تساءل «كيف يمكن أن تتولى اي شخصية مهمة تحمل مسبقا عوامل موتها وفشلها. ومن هنا نفهم تردد السيد الابراهيمي في قبول المهمة ما لم يكن هناك توحد في مجلس الأمن تجاه قرار صارم وحازم تحت البند السابع». وأضاف «لكن روسيا مازالت تراهن على استمرار الوضع كما هو وتعطي حليفها امكانية الاستمرار بقتل السوريين أملا في انقاذه». وختم «النظام لم يعد امامه سوى اعداد نفسه للرحيل».