Note: English translation is not 100% accurate
يوم المجازر في سورية.. مقتل عشرات في قصف مخبز بحلب وتسوية منازل في معرة مصرين وغارات عنيفة في الضمير
17 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

قبل ان تدفن اعزاز ضحايا المجزرة التي اوقعها قصف القوات السورية لمنازلها أمس الأول وفيما كان سكانها يبحثون عن ناجين من تحت الانقاض، استفاقت حلب على مجزرة أخرى أوقعت عشرات القتلى والجرحى في قصف على مدنيين كانوا ينتظرون الدور للحصول على الخبز في احد افران حي قاضي عسكر. كما اتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية بارتكاب مجزرة ثالثة في قصفها لقرية الضمير بريف دمشق اوقعت عشرات القتلى والجرحى. ولم يكن الحال في معرة مصرين التابعة لريف ادلب بأفضل من باقي المدن حيث قالت صفحات المعارضة ان طائرات النظام شنت هجوما عنيفا عليها وان عددا من بيوتها سويت بالارض نتيجة القصف، وحتى عصر امس سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل اكثر من 80 شخصا في العمليات المتواصلة في باقي المناطق. في هذه الاثناء استمرت الاشتباكات الضارية في حلب بين القوات النظامية والمقاتلين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان ستة مواطنين بينهم طفلان وامرأة قتلوا في قصف تعرض له حي الشعار في شرق المدينة، في حين قتل وجرح العشرات في قصف على حي قاضي عسكر في شرق المدينة ايضا.
بدورها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان القصف على حي قاضي عسكر اصاب «تجمع مواطنين امام فرن اثناء انتظارهم للحصول على الخبز»، وان بين القتلى «العديد من الاطفال والرجال المسنين».
وارفقت الهيئة خبرها بشريط فيديو عن القصف يظهر جثثا في الطريق تسبح في برك من الدماء، ويصعب تبين وجوه اصحابها.
وشمل القصف فجر امس ايضا احياء الفردوس والشعار والصاخور والسكري والانصاري وطريق الباب، وكلها احياء تقع في شرق حلب.
ووقعت اشتباكات في محيط دوار الجندول القريب من وسط المدينة، اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد.
في هذا الوقت، تستمر الاشتباكات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة، وتشهدان معارك كر وفر وحرب شوارع بين الطرفين.
من جهة ثانية، تعرضت مدينة التل في ريف دمشق لقصف من القوات النظامية السورية التي دخلت مناطق فيها امس، وذلك بعد ايام طويلة من القصف والاشتباكات. وعثر على خمسة سائقين قتلوا فجرا في صحنايا في ريف دمشق على ايدي مجهولين.
وفي دمشق، تعرض حيا العسالي والتضامن لقصف من القوات النظامية تسبب في سسسقوط عدد من الجرحى، كما سقطت قذائف على البساتين المحيطة بحي المزة الذي شهد امس الاول اشتباكات عنيفة تسببت بسقوط عشرة قتلى.
وقال نشطاء ان عشرات الجرحى والقتلى سقطوا امس في القصف العنيف الذي تعرضت له بلدة الضمير بريف دمشق.
وقد ادت عمليات القصف الموسع الذي تشنه طائرات النظام السوري، الى تدفق مئات اللاجئين السوريين الى الحدود التركية حاملين بضعة امتعة وعلبا محملة بالاغذية استطاعوا نقلها.
وقال ابو علاء احد سكان مدينة اعزاز في ريف حلب «سئمت. يجب ألا يعيش احد خوفا مماثلا. كيف يمكن لاطفالي ان يناموا اذا لم نرحل؟». وبحسب مصدر رسمي تركي، فقد توفي حوالي 15 شخصا متأثرين بجروحهم، وهم من بين 100 جريح سقطوا في اعزاز ونقلوا الى تركيا، فيما تحدثت مصادر معارضة عن مقتل مالا يقل عن 100 شخص بينهم اطفال ونساء. كما تم تدمير حوالي عشرة منازل وفق مراسلي فرانس برس في المكان.
وقد استهدف القصف مناطق مدنية في اعزاز حيث كل هذه المنازل كانت تعج بنساء واطفال كانوا نائمين خلال صيام رمضان»، وفق ابو عمر الذي يعمل مهندسا ويبلغ 50 عاما، وهو احد الشهود على القصف.
لكن بحسب هيومن رايتس ووتش التي تحدثت عن حصيلة من حوالي اربعين قتيلا، فإن عددا كبيرا من الضحايا هم من النساء والاطفال.
في المقابل اعلن الاعلام الرسمي السوري ما وصفه بـ «تحرير» فريق تلفزيون «الاخبارية السورية» الذي كان قد اعتقل على ايدي مسلحين قبل بضعة ايام في ريف دمشق، قال انها «عملية نوعية».
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان القوات السورية «حررت في عملية نوعية» اعضاء الفريق العامل لدى قناة الاخبارية الرسمية الذين «كانوا خطفوا من قبل مجموعة ارهابية في منطقة التل» الجمعة الماضية.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان القوات النظامية السورية دخلت مناطق في مدينة التل التي تتعرض لقصف وتدور فيها اشتباكات منذ اكثر من اسبوع، مشيرا الى «الافراج عن فريق الاخبارية السورية بعد اقتحام المكان الذي كانوا محتجزين فيه في المدينة».