Note: English translation is not 100% accurate
معارضون سوريون يخيرون الغرب بين تسليحهم أو طلب المساعدة من «القاعدة»
17 أغسطس 2012
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ
هدد معارضون في حلب، كبرى مدن شمال سورية، باللجوء الى تنظيم القاعدة طلبا للمساعدة في حال بقي الغرب على رفضه إرسال أسلحة لهم من أجل التصدي لقوات الرئيس بشار الأسد.
وقال أبو عمار احد قياديي المقاتلين المعارضين في باب النصر بوسط حلب التي تشهد معارك عنيفة منذ حوالي شهر «لا نريد القاعدة هنا، لكن ان لم يساعدنا احد سنتحالف معهم».
وتابع «أراهن على انه اذا ما جاء هؤلاء المقاتلون الى هنا، فسيقومون بغسل دماغ للسكان. وإذا دخلوا حلب، فستصبح المدينة قاعدة لهم في 3 أشهر فقط».
وتدعو المعارضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد باستمرار الأسرة الدولية المشلولة بفعل انقساماتها الى التحرك لمنع قوات الأسد من الاستمرار في قمع الحركة الاحتجاجية التي انطلقت سلمية وتحولت نزاعا مسلحا شيئا فشيئا.
وتطالب المعارضة بفرض «منطقة حظر جوي» على غرار ما جرى في ليبيا عام 2011 عند اندلاع الثورة ضد نظام معمر القذافي، او بإرسال أسلحة الى مقاتلي الجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن الجيش النظامي ومدنيين مقاتلين والذي يعاني من سوء التجهيز والتسليح امام القوات النظامية.
وقال أبو عمار وهو قيادي معارض آخر ان النظام «يملك أسلحة كيميائية يمكنه استخدامها. لديه دبابات وطائرات ومدافع هاون وصواريخ، ونحن ليس لدينا شيء».
ويحذر الخبراء من انه كلما طال أمد النزاع ازدادت مخاطر جنوحه الى التطرف.
وأفادت تقارير في الأشهر الاخيرة بوصول جهاديين الى سورية عبر تركيا، غير ان العديد من المقاتلين والخبراء أكدوا ان القاعدة غير موجودة في سورية كقوة منظمة.
والتقى صحافي في وكالة فرانس برس في يوليو في حلب مقاتلين أجانب أكدوا انهم قدموا من الجزائر والشيشان وفرنسا والسويد.
ورفضت واشنطن رسميا إرسال أسلحة الى المقاتلين المعارضين السوريين خشية ان تقع بين أيدي القاعدة، وهي التي لطالما اتهمت سورية بغض النظر عن الجهاديين الذين يعبرون أراضيها للقتال في العراق.
وتندد المعارضة بهذا الخطاب مشددة على انها تطالب بالحرية والديموقراطية في حين ان المجموعات مثل القاعدة هدفها اقامة دولة إسلامية.
غير ان المعارضين منقسمون حول هذا الموضوع ويبدو بعضهم على استعداد للتحالف مع المجموعات الأكثر تطرفا سعيا منهم لإطاحة نظام الأسد.
وقال براء الحلبي الناشط في حلب ان «الهدف الرئيسي هو وقف إراقة الدماء في حلب. وإذا لم يساعدنا الغرب ولا العرب، فسنطلب من القاعدة ان توقف حمام الدم هذا»، مؤكدا ان هذا النوع من التحالف لن يكون الا مؤقتا.
واضاف «يعود لسكان حلب في نهاية المطاف ان يقرروا مستقبلهم. والشعب الذي انتفض وقاتل طاغية مثل بشار الأسد سيكون بوسعه فيما بعد ان يقاتل القاعدة».