Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تطالب الإبراهيمي بالاعتذار عن تصريحه حول عدم «تنحي الأسد» والمبعوث الدولي يهاجم المجلس الوطني ويطالبه باعتذار شخصي
20 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

يبدو ان العلاقة بين المعارضة السورية والمبعوث الدولي الجديد لسورية الأخضر الإبراهيمي آخذة في التوتر قبل ان يبدأ الأخير مهمته لحل الأزمة السورية.
وطالب المجلس الوطني السوري المعارض الأحد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الجديد إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، بـ«الاعتذار» للشعب السوري، عن تصريح قال فيه «إنه من السابق لأوانه أن يتنحى الرئيس بشار الأسد»، معتبرا تصريحه «استهتارا بحق الشعب السوري في تقرير مصيره».
وذكر المجلس الذي يضم أغلب أطياف المعارضة السورية، في بيان تلقت «فرانس برس» نسخة منه: «بمزيج من مشاعر الصدمة والاستهجان تلقى الشعب السوري الثائر تصريحات الأخضر الإبراهيمي»، التي أعرب فيها عن اعتقاده بأن «الوقت لم يحن بعد لتنحي بشار الأسد».
وطالب المجلس في بيانه المبعوث الدولي «الذي لم يستشر أي سوري لا في أمر تعيينه ولا في طبيعة مهمته، بأن يعتذر لشعبنا عن هذا الموقف المرفوض»، مؤكدا أن «الشعب السوري هو المخول الوحيد بتحديد من يحكمه وطريقه هذا الحكم».
وفي اتصال هاتفي مع قناة «الجزيرة» رفض الإبراهيمي الاتهامات التي وجهتها اليه المعارضة ورد على بيان المجلس الوطني بطلب اعتذار لشخصه من المجلس، وأكد ان كل ما قاله هو «لم استلم المهمة الا من يومين ولم ازر بعد نيويورك ولم ازر القاهرة ومن المبكر الحديث عن تنحي الأسد او عدمه».
من جهته فقد أكد تيار التغيير السوري المعارض أن الإبراهيمي قبل بمهمة مستحيلة، في سياق استكمال مهمة الموفد المستقيل كوفي انان، لاسيما أن المستجدات على صعيد حرب الإبادة التي يشنها نظام بشار الأسد تجاوزت كل الوساطات والمبادرات والخطط.
وأعرب تيار التغيير الوطني في بيان امس، عن استغرابه الشديد مما قاله الإبراهيمي في اعقاب تعيينه موفدا جديدا «بأنه من السابق لأوانه القول إن كان على الأسد أن يتنحى».. وأشار البيان الى أن هذا التصريح يعد وحده بمثابة إشارة لفصل جديد من «مهرجان» المهل والفرص التي تساهم مباشرة في سقوط المئات من الشهداء يوميا في مختلف أنحاء سورية، والتي أنتجت أعدادا من النازحين واللاجئين والمعتقلين والمعذبين، حيث ان الشعب السوري لن يقبل بأقل من سقوط الأسد بنظامه الإجرامي ومحاسبة كل متورط فيه بقتل السوريين. واشار إلى أن المعجزات نفسها لن تعيد الحياة إلى مبادرة «انان» التي ولدت جثة هامدة، محذرا من وقوع الإبراهيمي في شرك الفرص والمهل التي يسعى الأسد لاستدامتها بكل صورة ممكنة، وأن يكون (الإبراهيمي) مساهما غير مباشر في المزيد من الفظائع التي ترتكب بحق الشعب السوري الأبي.
وشدد تيار التغيير الوطني، على أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقبله الشعب السوري من الأخضر الإبراهيمي، هو أن يتحرك الأخير في نطاق المطلب الشعبي الأول وهو إزاحة الأسد ونظامه إلى الأبد، دون الاحتماء بالتمنيات والأوهام، مع وقف الحديث البائس عن حل سياسي، يعرف الجميع أن لا أمل مرجوا منه.
من جهتها حذرت المنظمة السورية لحقوق الإنسان «سواسية» الديبلوماسي الجزائري من مغبة الانخراط بموافقته على أن يحل محل المبعوث الدولي كوفي أنان الذي تعثرت مهمته بسبب جمود مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.
ودعت المنظمة - في بيان صحافي لها تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه ـ الإبراهيمي الى أن يكون رحيما بتاريخه وأن يربأ بنفسه عن أن يكون مشجبا تعلق عليه أدران مجلس الأمن الدولي، محذرة إياه من مغبة الانخراط بهذه المهمة بدون تفويضات وصلاحيات مستمدة من المواد 41/ 42 وما بعدها/ من ميثاق الأمم المتحدة وبالاستناد للنصوص الملزمة للشرعة الدولية لحقوق الإنسان لفرض مناطق حظر جوي ومناطق عازلة وآمنة للسوريين وذلك تحت التهديد باستخدام القوة بمواجهة النظام السوري القاتل لشعبه والمنفلت من جميع القيم القانونية والأخلاقية والإنسانية والذي لم يتورع عن قصف المدنيين بالطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ لإخماد جذوة التوق للحرية في نفوس الشعب السوري.
وعلى المستوى السياسي، انتقد البيان ترحيب النظام السوري بالمبعوث الدولي الجديد قبل أن يحسم الإبراهيمي موقفه ويصدر موافقته على قبول المهمة وكأن موافقته كانت من باب التحصيل الحاصل.
ورأى البيان أن كل ما جرى ويجري ما هو إلا مسرحية هزلية تتم بموجبها التغطية أو التمويه الدولي من خلال لجنة مراقبين دوليين بدون صلاحيات ومبعوث دولي منزوع الفتيل للظهور بمظهر من يقوم بالواجب في مقابل إطلاق ذات يد النظام لإرتكاب أكبر قدر ممكن من الاستهداف الجماعي غير الفردي بشعبه المطالب بتغييره.
وكان الإبراهيمي وصف الوضع في سورية بأنه مرعب تماما، متعهدا ببذل قصارى جهده لإيجاد سبيل لإنهاء الصراع الذي يضرب البلاد منذ أكثر من 17 شهرا.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس الاول عن الابراهيمي قوله «إنه من السابق لأوانه أن نقول ان كان على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى عن السلطة في بلاده أم لا»، مضيفا أنه يحتاج الى أن يعرف حجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه له الأمم المتحدة في مهمته الجديدة في سورية.
من جانبها رحبت تركيا بمهمة المبعوث الدولي والعربي الجديد «الأخضر الابراهيمي» لإحلال السلام في سورية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية التركية امس أن تركيا تعتقد في أن الابراهيمي، الذي قبل المهمة خلفا للمبعوث السابق كوفي أنان، سيحقق إسهامات مهمة صوب فترة انتقالية ديموقراطية لإحلال السلام في سورية تمشيا مع التطلعات المشروعة للشعب السوري.