Note: English translation is not 100% accurate
بعد تبادل الانتقادات مع المعارضة السورية
الإبراهيمي يعتبر أنه لا مفر من تغيير سياسي جذري وليس تجميلياً ودمشق تفتح النار: ليس مخولاً بالحديث عمن يقود سورية وعليه التقيد بمهمته
21 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ كونا ـ أ.ش.أ

بعد يوم واحد من تبادل الاتهامات والانتقادات بين المبعوث الأممي الجديد لحل الأزمة السورية الأخضر الابراهيمي على خلفية تصريحات نسبت إليه حول موضوع تنحي او عدم تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وجهت الحكومة السورية انتقادات حادة لخليفة المبعوث الدولي كوفي انان بعد دعوته الى إجراء تغيير سياسي جذري في سورية وليس تجميليا.وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية انه ليس من مهام أي دولة او طرف او مبعوث أممي الحديث عمن يقود سورية لأن الشعب السوري وحده هو صاحب هذا القرار عملا بما نص عليه الدستور.وقال المصدر في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) تعقيبا على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة الى الإبراهيمي ان «التصريح بوجود حرب أهلية في سورية هو مجاف للحقيقة وهو فقط في أذهان المتآمرين على سورية وان ما يجري هو جرائم إرهابية تستهدف الشعب السوري تنفذها عصابات تكفيرية مسلحة مدعومة من دول معروفة بالمال والسلاح والمأوى» على حد وصف الوكالة السورية.
وأضاف «اذا رغب المبعوث الأممي في نجاح مهمته والحصول على تعاون الحكومة السورية فإن عليه التقيد بالإطار المحدد لهذه المهمة والذي وافقت عليه سورية والعمل الجاد للحصول على التزامات واضحة من الدول التي تقدم الدعم لهذه العصابات الإرهابية المسلحة بالتوقف عن التدخل في شؤون سورية الداخلية الأمر الذي يعتبر حجر الزاوية في سعينا المشترك لوقف العنف من اي مصدر كان».
يذكر ان المبعوث الدولي الجديد لسورية الاخضر الابراهيمي نفى في تصريح لقناة الجزيرة امس ان يكون قد قال: «انه لم يحن الوقت ليتنحى الرئيس السوري بشار الأسد» وهو تصريح نسب اليه وطالبه المجلس الوطني السوري بسببه بالاعتذار باعتبار تصريحه «استهتارا بحق الشعب السوري في تقرير مصيره».وقال الابراهيمي «لم يمض على تعييني في هذا المنصب إلا يومان وان ما صرح به هو انه من السابق علي انا ان أقول اي شيء فيما يتعلق بمضمون القضية».
لكن الموفد الدولي الجديد عاد وذكر في تصريحات جديدة ان سورية تعيش حالة حرب أهلية، وقال: إن «المطلوب حاليا هو وقف الحرب الأهلية وهذا الأمر لن يكون بسيطا». وذكر الإبراهيمي ـ في تصريح نقلته الإذاعة الجزائرية الرسمية امس ـ أن «هناك من يقولون إنه يجب تجنب الحرب الأهلية في سورية، لكنني اعتقد اننا نشهد الحرب الأهلية منذ وقت غير قصير».وأضاف الإبراهيمي ـ الذي شغل منصب وزير الخارجية في الجزائر في الفترة بين 1991 و1993: ان «الحرب الأهلية هي الشكل الأكثر رعبا للنزاع حين يقتل جار جاره وأحيانا شقيقه وانها أسوأ النزاعات»، لافتا إلى أن «التغيير في سورية لا مفر منه، لكنه يجب أن يكون جذريا وسياسيا وليس تجميليا، وأنه ينبغي تلبية تطلعات الشعب السوري.