Note: English translation is not 100% accurate
سوريون مغتربون على جبهة حلب للعناية بالجرحى
21 أغسطس 2012
المصدر : حلب ـ أ.ف.پ
قبل أيام فقط، كان حازم في إنجلترا مع زوجته وابنه البالغ من العمر احد عشر شهرا، اليوم يقيم هو وطبيب سوري آخر يدعى عمار في حلب لمعالجة الجرحى من مسلحي المعارضة.
ففي الانتفاضة على نظام بشار الأسد، اختار بعض السوريين في الخارج القتال في صفوف المعارضة بينما فضل حازم وعمار القدوم وهما يحملان مواد اسعاف.
وبعد أسبوع امضياه الى جانب الجيش السوري الحر في حي سيف الدولة في حلب، نجح الطبيبان في إنقاذ حياة جرحى وشهدا تغيرا في حياتهما.
وقال حازم بعدما ساعد مقاتلا شابا جرح بالرصاص في ساقه «في بعض الأحيان التشخيص الصحيح او تنظيم العمل يمكن ان يحدث فرقا»، ويعمل حازم في قبو مسجد في احد أحياء حلب الذي تحول مستشفى ميدانيا مخصصا للمقاتلين وكذلك للمدنيين الذين يصابون في القصف او في المواجهات.
وقد فر معظم العاملين في القطاع الطبي في حلب، الرئة الاقتصادية للبلاد، من كبرى مدن الشمال فور اندلاع المعارك في نهاية يوليو، وكان حازم وعمار قررا العودة الى سورية قبل شهرين، وقد مرا عبر تركيا ليصلا الى حلب.
وقال حازم «كنا نعرف ان الاطباء رحلوا وكنا نرى على تسجيلات الفيديو على يوتيوب ان بعض الجرحى لم يعالجوا بشكل صحيح»، وأضاف «لذلك قمنا بوضع برنامج بسيط جدا لتعليم الناس الذين لا يملكون معارف طبية كيف يمكنهم معالجة جروح ناجمة عن الرصاص او جروح مفتوحة او كسور».
كما اعدا مئات الأكياس الصغيرة في كل منها عدة للإسعافات الأولية لتزويد عناصر الجيش السوري الحر على الجبهة بها، وتضم هذه العدة ضمادات معقمة وكمادات وغيرها، وقد وزعا 500 من هذه الأكياس في مناطق التمرد في غرب حلب اولا ثم داخل المدينة. وخلال بضعة ايام رأى حازم وعمار الأهوال لكنهما بنيا في الوقت نفسه صداقات، لكنهما لم يتمكنا من انقاذ ابو عزام القائد الشاب الذي استقبلهما، فعندما نقل جثمانه المصاب بقذيفة الى المستشفى الميداني لم يتمكنا من حبس دموعهما، وكان وجهه المحترق بلا معالم. وقال عمار «كسوريين في الخارج لم نكن نرى الوضع باكمله، كيف يعيش السوريون هنا»، واضاف «رأيت فظائع (...) سنحتاج الى 15 عاما لمعالجة ذلك وبالنسبة للاطفال ستبقى الصدمة لفترة اطول». واضاف رب العائلة الذي يبلغ من العمر 41 عاما بصوت متهدج ان «الشبان الذين التقيتهم هنا رائعون وكريمون، انهم يقدمون لك الطعام قبل ان يلمسوه بانفسهم»، وتابع «لقد ذاقوا طعم الحرية ومصممون على الاستمرار، لن يوقفهم شيء، اصبحت فخورا جدا بانني سوري». اما اسماء (25 عاما) السورية التي قدمت من الكويت، فقد اتبعت دورة اسعافات اولية قبل ان تمضي بضعة اشهر على الجبهة، وقالت هذه الشابة التي كانت ناشطة على الانترنت في الكويت «جئت للمرة الاولى في 2011 وعدت في مايو، انها مسألة شرف، سورية اصبحت بالنسبة لي أما تحتاج الى ابنتها». وامضت اسماء عدة ايام في حي صلاح الدين المتمرد مع «ممرضات» شابات اخريات، قبل ان يكثف الجيش عمليات القصف ويجيرهم على الخروج، وقالت «قبل ذلك كنت اخاف من الحقنة ولا استطيع تحمل رؤية الدم، الآن اصبحت قادرة على ان ارى كل شيء».
واوضحت انه «في ليالي القصف في العتمة التامة (...) اشعر بعلاقة عميقة مع الناس، الآن اصبحت ادرك ماذا يعني ان اكون سورية»، قبل ان تؤكد «لن اعود الى الكويت ابدا».