Note: English translation is not 100% accurate
إعدامات ميدانية بحق كوادر طبية في درعا ومدنيين في المعضمية
الجيش الحر يعلن سيطرة عناصره على ثلثي حلب.. وأنباء عن انسحاب الثوار من الحراك لـ «نفاد الذخيرة»
22 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ د.ب.أ

مسؤول أمني سوري يؤكد أن الجيش يتقدم شيئاً فشيئاً في حلب
تناقضت الصورة الميدانية في مواقع الاشتباكات بين مدينة حلب الشمالية ودرعا الجنوبية، إلا أنها ظلت نفسها في معظم المناطق التي استمرت في تلقي الضربات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات النظامية لاسيما دير الزور وحمص وادلب وأسفرت عن مقتل أكثر من 110 سوريا حتى مساء امس . وفيما أكد رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب التابع للجيش السوري الحر ان المقاتلين المعارضين يسيطرون على حوالى ثلثي مدينة حلب، أكد قيادي آخر في الجيش الحر أن عناصره نفذوا انسحابا تكتيكيا من مدينة الحراك التابعة لدرعا وذلك لنفاد الذخيرة.
وقد أكد رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب التابع للجيش السوري الحر أمس ان المقاتلين المعارضين يسيطرون على حوالى ثلثي مدينة حلب، الامر الذي نفاه مسؤول امني في دمشق.
وقال العقيد عبد الجبار العكيدي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «الجيش السوري الحر يسيطر على اكثر من 60% من مدينة حلب» حيث تدور معارك منذ شهر مع القوات النظامية السورية.
وأضاف «كل يوم، نسيطر على أحياء إضافية. وكلما سيطرنا على حي، يرد الجيش بالقصف». وعدد العكيدي اكثر من ثلاثين حيا يسيطر عليها المقاتلون المعارضون ابرزها سيف الدولة وبستان القصر والمشهد والأنصاري، وهنانو والصاخور، وبستان الباشا، والشيخ سعيد والفردوس، والكلاسة.
اما حي صلاح الدين في جنوب غرب المدينة، فيسيطر عليه الجيش الحر بنسبة 50%، بحسب العكيدي الذي أشار ايضا الى ان حي التلل في الوسط هو ايضا تحت سيطرة الجيش الحر.
وقال مسؤول امني في دمشق «هذا الكلام عار عن الصحة»، واعتبر ان من وصفهم بـ «الإرهابيين» لا يحرزون أي تقدم «الجيش يتقدم شيئا فشيئا».
وأشار الى ان «المجموعات الإرهابية تقوم بعمليات توغل في مناطق أخرى من المدينة ليقولوا انهم موجودون في شارع هنا او هناك، ثم يعودون الى مخابئهم».
لكن العكيدي أكد ان سكان حلب يساعدون الجيش الحر ويقدمون لهم الماء والطعام. وقال «الشعب معنا وإلا لما صمدنا لمدة شهر كامل».
وفي ريف حلب، تعرضت بلدتا مارع وتل رفعت صباحا لقصف مصدره القوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تسبب بمقتل رجل وطفل.
وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس في مارع ان القصف توقف بعد الظهر، وفتحت بعض المحال التجارية ابوابها في وسط البلدة.
وهتف عدد من المشاركين في تشييع شاب في العشرين من عمره قتل في قصف جوي على مارع «على الجنة طالعين، شهدا بالملايين».
في المقابل قال القيادي أبو أحمد الحوراني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القوات الحكومية قصفت مدينة الحراك بشكل عنيف على مدار أربع وعشرين ساعة قبل أن تقتحمها امس، مشيرا إلى أن القوات المعارضة اضطرت إلى الانسحاب بسبب نفاد الذخيرة.
لكن مصادر أخرى في المعارضة قالت ان الجيش الحر مازال مشتبكا مع القوات النظامية في المدينة.
من جهتها وصفت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» على الانترنت بـ «المدينة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى» وقالت انها تعرضت لحصار منذ 3 أشهر وقصف بالصواريخ منذ 40 يوما» وقالت ان مقاتلي الجيش السوري الحر يخوضون اشتباكات شرسة في الأحياء الجنوبية والشرقية من الحراك بمواجهة قوات الأمن والشبيحة.
وقالت ان الحراك تعرضت لقصف عنيف بالطيران وراجمات الصواريخ أدى الى احتراق عدد كبير من المنازل.
بدورها اتهمت شبكة شام الاخبارية القوات السورية باستهداف المستشفى الميداني في الحراك وبإعدام 4 من الكوادر الطبية ميدانيا وإصابة طبيبين من المستشفى.
وقال المتحدث باسم شبكة شام في درعا في تصريحات إعلامية ان 30 نقطة في درعا تتعرض للقصف العنيف منذ ايام بينها الحراك وداعل والمليحة الشرقية والحراك واللجاة والغارية الغربية وداعل وكذلك الصنمين.
ميدانيا ايضا، أحصت لجان التنسيق المحلية مقتل اكثر من 110 اشخاص بنيران قوات النظام بينهم خمسة اطفال وثلاث نساء سقط معظمهم في دمشق وريفها ودرعا ودير الزور حتى عصر امس معظمهم في دمشق وريفها. وأضافت اللجان في بيانات متفرقة ان 70 شخصا قتلوا في دمشق وريفها جراء قصف نفذته القوات الحكومية على حي القدم ومعضمية الشام فيما قتل 17 آخرون في درعا معظمهم سقط في بلدة الحراك إضافة الى 11 قتيلا في دير الزور بينهم عائلة كاملة.
وأشارت الى ان قوات الأمن والجيش نفذت في معضمية الشام في ريف دمشق اعدامات ميدانية بحق ثمانية أشخاص فيما تواصلت عمليات إطلاق الرصاص والملاحقات مستمرة في المدينة التي أعلنتها المعارضة السورية بأنها «منكوبة».
بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «القوات النظامية اقتحمت بلدة معضمية الشام وبدأت حملة احراق منازل ومحال تجارية» فيها. وأشار الى العثور على «جثامين ثلاثة رجال اعدموا ميدانيا» في البلدة، من دون ان يحدد الجهة التي نفذت الاعدام.
كما نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة قطنا في ريف دمشق.
أما في العاصمة دمشق فقد «عثر على جثامين ستة رجال في حي القدم (جنوب) تحمل اثار تعذيب وإطلاق رصاص وذلك بعد ساعات من خطفهم من مسجد سعيد بن عامر الجمحي في منطقة أشرفية صحنايا (في الريف)»، بحسب المرصد.
وكان عثر امس على 12 جثة بينها طفلان في حي القابون بينما تحدثت تقارير خلال الأيام الماضية عن العثور على جثث في مناطق من العاصمة وريفها.
وفي دمشق ايضا قالت صفحة «الثورة السورية» ان انفجارا ضخما وقع بالقرب من بنايات الـ 14 عند حاجز مخفر المزة ـ مفرق مدرسة بنات الشهداء تلاه إطلاق رصاص كثيف وأصوات سيارات إسعاف وإطفاء.
وقالت اللجان ان اشتباكات مسلحة بين الجيش الحر والقوات النظامية دارت في مناطق متفرقة منها مدينة البوكمال في دير الزور واستخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والخفيفة. كما نفذت القوات السورية عمليات قصف عنيف في معرة مصرين بادلب.
وأشارت اللجان الى حالات تسمم بمياه الشرب سجلت في مدينة الحسكة بعد قطـــــع قوات النظام المياه لساعات طويلة.