Note: English translation is not 100% accurate
الهيئة العامة للثورة تطالب باتخاذ إجراءات فاعلة لفرض حظر جوي وبحري عاجل
القوات السورية تشن حملات عسكرية «غير مسبوقة» والثوار يسيطرون على مواقع أمنية وعسكرية في البوكمال
23 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز


شددت القوات السورية النظامية بشكل غير مسبوق من عملياتها العسكرية في عدة مناطق أمس تزامنا مع انباء عن خسارتها مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، وبعد يوم واحد من تأكيد الرئيس الأميركي انه لم يصدر أمرا بالتدخل العسكري في سورية وانه لن يصدر ذلك الأمر إلا في حال استخدام الحكومة السورية الأسلحة الكيماوية.
وتساوت مدن ادلب ودمشق وريفها وحمص ودرعا وريفها من حيث عنف قصف القوات النظامية لها بالصواريخ والطائرات والمدافع إلا ان العدد الأكبر من القتلى سجلته احياء في دمشق وريفها ودرعا، بحسب نشطاء المعارضة والمنظمات الحقوقية.
ونظرا لعنف الحملة الأمنية، طالبت الهيئة العامة للثورة السورية امس المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات العاجلة والفاعلة لفرض حظر جوي وبحري على كل الأجواء السورية والمياه الاقليمية السورية لردع قوات نظام بشار الأسد عن مواصلة حملته العسكرية «غير المسبوقة» لقمع المعارضة.
وشددت الهيئة العامة للثورة في بيان على ضرورة ان تكون هناك وقفة حاسمة ورد فعل حقيقي لتقديم الدعم للجيش السوري الحر ومواجهة قوة سلاح النظام والعمل على إسقاطه بالوسائل المختلفة.
وقالت «انه في الوقت الذي يعجز المجتمع الدولي عن حماية الشعب السوري وحقه في الحرية يستمر نظام الأسد في القتل والحرق والاغتصاب وتدمير البنية التحتية للمدن والقرى السورية باستخدامه كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة» لافتة الى حجم الخسائر البشرية والمادية التي تحصدها تلك الغارات على المدن والاحياء والقرى. وأشارت الى ان قوات النظام ارتكبت في معضمية الشام بريف دمشق مجازر وحشية راح ضحيتها 86 قتيلا بينهم عائلات ذبحت بأكملها ومدنيون تمت تصفيتهم «ميدانيا» وحرقهم أحياء داعية الى ضرورة تقديم الدعم الطبي والغذائي بشكل عاجل الى كافة المدن السورية المنكوبة.
وأكدت ان هذه المجازر والاعمال الوحشية ترتكب ايضا في أريحا ودرعا وريف حلب ودير الزور والعديد من المدن والمناطق السورية معتبرة أريحا «مدينة منكوبة» بعد أن دمرت قوات النظام مئات المنازل والمحال وجزءا كبيرا من البنية التحتية إضافة الى قتل أكثر من 100 شخص في قصف استمر أسبوعا كاملا.
فقد نفذت قوات النظام السوري أمس حملة مداهمات واعتقالات في بعض احياء دمشق ترافقت مع اطلاق نار وسقوط قتلى، فيما دارت اشتباكات في أحياء أخرى من العاصمة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.
وقال المرصد السوري في بيان ان 20 شخصا قتلوا في إطلاق رصاص «خلال الحملة العسكرية التي تنفذها القوات النظامية في حي كفرسوسة» في غرب دمشق.
وأشار الى ترافق الحملة مع «اشتباكات عنيفة في منطقة البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة ومدينة داريا القريبة من العاصمة». وقد شاركت الطائرات الحوامة في الاشتباكات، بحسب المرصد.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان «الجيش النظامي حاول اقتحام منطقة البساتين مدعوما بالدبابات والآليات الثقيلة».
وأشارت في رسالة أخرى الى «انهيار عدد من المنازل في منطقة البساتين بسبب القصف».
وذكر المرصد ان حملة اعتقالات ودهم طالت ايضا حي نهر عيشة في جنوب العاصمة ولاحقا قالت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة ان قصف الحي أدى الى سقوط عشرين قتيلا على الأقل وترافقت مع اشتباكات على طريق دمشق درعا في حي القدم المجاور الذي تعرض للقصف، وان مواطنا قتل في اطلاق رصاص خلال حملة دهم في حي جوبر.
وكانت اشتباكات وقعت صباحا في طريق المتحلق الجنوبي في منطقة اللوان ومحيط مطار المزة العسكري غرب العاصمة.
وقد نقلت قناة سكاي نيوز الاخبارية عن مصادرها ان السلطات السورية طلبت من سكان حي الحجر الأسد مغادرته وسط مخاوف من قصف الحي.
وقد انفجرت سيارة مفخخة بعد منتصف ليل أمس الأول في حي دمر في دمشق اسفرت عن مقتل ثلاثة شبان كانوا يستقلونها، بحسب المرصد.
وفي محافظة دير، سيطر مقاتلو الجيش الحر على حاجز المسمكة للقوات النظامية في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر الحاجز.
وكان المقاتلون المعارضون سيطروا قبل ذلك على «مقر الأمن السياسي في المدينة وحطموا بعد دخوله صورا للرئيس السوري بشار الأسد» كانت معلقة فيه، بحسب المرصد.
وقالت مصادر من المعارضة السورية ان قوات الرئيس بشار الأسد انسحبت من منشأتين أمنيتين في البوكمال مع تحقيق مقاتلي المعارضة مكاسب في المنطقة المهمة استراتيجيا بعد اسبوع من القتال العنيف.
وقال نشطاء ومسؤول من جماعة الجيش السوري الحر المعارضة ان قوات الأمن انسحبت من مجمعي المخابرات الجوية والأمن السياسي في البلدة الواقعة على مسافة 120 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من مدينة دير الزور.
وقال أبومحمود أحد القادة العسكريين لمقاتلي المعارضة بالهاتف عبر الأقمار الصناعية لـ «رويترز» من البلدة «مازال للنظام مجمع للمخابرات العسكرية ومطار البوكمال، وسقوط هذا المجمع مسألة وقت إن آجلا أو عاجلا، والمطار أصعب».
وقال مهيمن الرميض المنسق العسكري لجبهة ثوار سورية ان البوكمال سقطت فعليا لكن قوات الأسد مازالت تقصف البلدة من قاعدة لحرس الحدود تبعد بضعة كيلومترات.
وأضاف الرميض قوله ان المعبر الحدودي مع العراق الذي أغلقته السلطات العراقية من جانبها اصبح تحت سيطرة المعارضة منذ بضعة اسابيع.
وقال «تعني السيطرة على البوكمال تضييق خطوط إمداد النظام من العراق وفي الوقت نفسه تحسين الامكانيات اللوجستية للمعارضة من خلال اتصال مفتوح مع القبائل العراقية على الجانب الآخر من الحدود».
وقد أكد مسؤول عراقي على الجانب المقابل من الحدود ان القوات النظامية السورية اشتبكت مع مقاتلي الجيش الحر للسيطرة على قاعدة عسكرية والمطار قرب البوكمال.
وقال فرحان فتيحان رئيس بلدية القائم بالعراق لـ «رويترز»: «هناك قتال عنيف بين الجيش السوري الحر وحرس الحدود السوري للسيطرة على القاعدة حيث تستخدم الدبابات والمدفعية في القصف».
وأضاف في اتصال تلفوني «معظم مناطق البوكمال في أيدي الجيش السوري الحر لكن يجري نشر قوات من الجيش النظامي السوري تبسط سيطرتها على المناطق الواقعة خارج البوكمال مباشرة». وأمام التطورات في دمشق ودير الزور تراجع الاهتمام بمدينة حلب رغم عدم تراجع حدة الاشتباكات فيها بعد إعلان الجيش الحر سيطرته على ثلثي المدينة.
فقد قال المرصد ان «أحياء هنانو والشيخ خضر والصاخور وطريق الباب والشعار تعرضت للقصف من القوات النظامية» تزامن مع اشتباكات في حيي جمعية الزهراء والحمدانية.
وأشار الى «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة في محيط قاعدة الصواريخ في منطقة الشيخ سعيد» في ريف حلب، استخدمت فيها القوات النظامية الطائرات.
ميدانيا، قالت الهيئة العامة للثورة ان 33 شخصا بينهم طفلة قتلوا في دمشق وريفها اضافة الى 24 جرى اعدامهم ميدانيا في كفر سوسة.
وفي درعا سقط اكثر من 16 قتيلا اثر تجدد القصف العشوائي على محيط الجامع وحي الاربعين والبحار بالهاون من قبل قوات الأمن وشبيحة النظام اضافة الى مقتل 9 بالإعدام الميداني. وقالت شبكة شام ان القوات النظامية اشتبكت مع عناصر في الجيش السوري الحر في بعض احياء مدينة الحراك وقصفت بعضها الآخر . كما اقتحمت مدرعات الجيش النظامي مدينة الحارة وقصفت قرى الغارية الشرقية والغربية والكرك الشرقي. وشنت حملة دهم واعتقالات في بلدات انخل وسحم الجولان.
وقامت قوات الجيش السوري بقصف مدن الرستن وجوسية والنزارية والقصير بريف حمص بالراجمات والصواريخ، بحسب شبكة شام الاخبارية كما تجددت عمليات القصف امس على احياء حمص القديمة وجوبر والسلطانية في المدينة ما اسفر عن مقتل 7 اشخاص على الأقل.