Note: English translation is not 100% accurate
إيطاليا تستضيف اجتماعاً لبحث «سورية ما بعد الأسد» الأسبوع المقبل والأمم المتحدة تتهم إيران بتزويد النظام السوري بالسلاح والمال
24 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ ا.ف.پ

قال وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي امس ان بلاده ستستضيف محادثات دولية «خلال الايام المقبلة» حول مستقبل سورية بعد انتهاء نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وصرح الوزير لصحيفة «لا ريبوبليكا» بأن ايطاليا «اقترحت اجراء محادثات غير رسمية في روما خلال الايام القليلة المقبلة مع مجموعة من الدول الحليفة والشريكة لمناقشة الادوار والمسؤوليات الدولية في سورية بعد الاسد».
واضاف ان «المحادثات ستتناول الجوانب الامنية وبناء المؤسسات واعادة الاعمار الاقتصادي والجوانب الانسانية».
وقالت وزارة الخارجية الايطالية في اتصال اجرته وكالة فرانس برس ان الاجتماع «سيعقد الاسبوع المقبل في روما على مستوى كبار المسؤولين من الدول التي تشترك في طريقة التفكير مع ايطاليا».
وقال تيرزي ان سقوط نظام الاسد «امر حتمي» وان على المجتمع الدولي «واجبا اخلاقيا» لدعم العملية الديموقراطية.
كما حذر من ان «عدم اكتمال العملية الديموقراطية سيعني حالة طويلة من عدم الاستقرار في سورية وسيترك الميدان مفتوحا للتدخلات الخارجية» من قبل جماعات مسلحة او قوى اقليمية مثل ايران.
واضاف ان حالة عدم الاستقرار هذه ستزيد من «خطر انتشار اسلحة الدمار الشمال لان سورية تمتلك اكبر ترسانة من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية في الشرق الاوسط».
في غضون ذلك، بدأ مسؤولون اتراك واميركيون اول اجتماع «لتخطيط العمليات» يهدف الى انهاء نظام الرئيس السوري بشار الاسد امس.
وكذلك لتنسيق الردود العسكرية والاستخباراتية والسياسية على اعمال العنف والازمة المستمرة في سورية منذ مارس 2011.
الى جانب مناقشة خطط الطوارئ التي يمكن تطبيقها في حال ظهور تهديدات مثل قيام النظام السوري بشن هجوم كيميائي وهو ما اعتبرته واشنطن «خطا احمر».
وترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية التركي هاليت جيفيك بينما ترأس الوفد الاميركي السفيرة الاميركية اليزابيث جونز، ويتألف الوفدان من رجال استخبارات ومسؤولين عسكريين وديبلوماسيين، بحسب ما افاد مصدر في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس.
وأشارت صحيفة «حريت» التركية من جهتها الى ان مجموعة العمل السياسية والعسكرية والاستخباراتية بين تركيا وأميركا تشكلت بعد الاتفاق الذي توصل اليه كل من وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ونظيرته الاميركية هيلاري كلينتون باجتماع اسطنبول تاريخ 11 اغسطس الجاري.
وأشار مصدر ديبلوماسي في تصريح خاص للصحيفة الى أن «الاجتماع مهم للغاية لتبادل الآراء والمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بسورية»، مضيفا أن الادارة الاميركية بدأت تنظر بجدية وحساسية للازمة السورية رغم انتخاباتها الرئاسية القريبة.
ولم يستبعد المصدر التطرق للعديد من الموضوعات بالاجتماع وأهمها، المنطقة العازلة: التي سيتم انشاؤها على الحدود مع سورية بحال استمرار زيادة اعداد الهجرة الجماعية الى تركيا، ثم المساعدات الانسانية: وسيتم تقديم المساعدات الانسانية عند نقطة الصفر وقد يتم تقديمها داخل الاراضي السورية بحال حدوث مزيد من التدهور في الوضع السوري.
وأشار المصدر الديبلوماسي الى انه فيما يتعلق بمنظمة حزب العمال الكردي «بي كيه كيه» وتنظيم القاعدة: ستتخذ الخطوة الاولى لمنع تمركز اعضاء المنظمة الانفصالية «بي كيه كيه» وعناصر تنظيم القاعدة بالجانب السوري استغلالا لفرصة فراغ السلطة في شمال سورية.
من جهة اخرى، قالت الأمم المتحدة أمس الأول ان إيران تزود سورية بالأسلحة فيما يبدو مع مضي الصراع الذي بدأ بانتفاضة شعبية سلمية مناهضة للرئيس بشار الأسد مسافات أبعد على طريق الحرب الأهلية.
ويؤيد اتهام الأمم المتحدة اتهامات مسؤولين غربيين لإيران بدعم الأسد بالمال والسلاح والمعلومات في جهوده لسحق المعارضة.
ويقول معارضون سوريون أيضا ان طهران أرسلت مقاتلين من الحرس الثوري وجماعة حزب الله.
وقال جيفري فيلتمان مسؤول الشؤون السياسية بالأمم المتحدة لمجلس الأمن الدولي «عبر الأمين العام بشكل متكرر عن قلقه بشأن تدفق الأسلحة على الطرفين في سورية والذي ينتهك في بعض الحالات فيما يبدو قرار المجلس 1747 الذي يحظر على إيران تصدير الأسلحة بموجب الفصل السابع». وفي نسخة معدة سلفا من كلمته أشار فيلتمان الى ان الحظر يمنع صادرات الأسلحة الإيرانية.
ويحظر القرار 1747 صادرات الأسلحة من إيران بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح لمجلس الأمن بإجازة إجراءات تتراوح بين العقوبات الديبلوماسية والاقتصادية والتدخل العسكري.
كما عبر فيلتمان ايضا عن قلق الأمم المتحدة من تهريب أسلحة بين لبنان وسورية. وقال فيلتمان لمجلس الأمن في إفادة دورية بشأن الشرق الأوسط «تركز الحكومة والمعارضة على العمليات العسكرية واستخدام القوة وتستخدم قوات الحكومة الأسلحة الثقيلة في مراكز سكنية». وأضاف «الشعب السوري يعاني بشدة من العسكرة المتزايدة والمروعة لهذا الصراع». وكشفت لجنة خبراء مستقلين تابعة لمجلس الأمن الدولي تراقب العقوبات على إيران عن عدة أمثلة على قيام إيران بنقل أسلحة الى حكومة سورية.