بيروت ـ أحمد منصور
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، انه سينكب على دراسة ملف طلب رفع الحصانة عن النائب معين المرعبي، قبل إحالته الى هيئة مكتب المجلس او لجنة الإدارة والعدل.
في هذا الوقت توالت مواقف نواب 14 آذار المستنكرة لرفع الحصانة عن النائب المرعبي، والذي اعتبره النائب فتفت مخالفا للدستور، وان البعض قال انه أخطر مما قاله المرعبي ولم يحاسب.
بدوره، نائب رئيس المجلس فريد مكاري دعا رئيس المجلس الى رد طلب رفع الحصانة، لأنه مخالف للمادة 39 من الدستور متخوفا من ان يستغل البعض التصويت عليه لإثارة الفتنة.
المرعبي لـ «الأنباء»: طلب رفع الحصانة «طق حنك»
المرعبي اعتبر ان قضية رفع الحصانة النيابية عنه «طق حنك»، مبديا استعداده للمحاسبة، مؤكدا انه جاهز للاستقالة، داعيا في الوقت نفسه قائد الجيش للاستقالة، لكي نحاكم في محاكم مناسبة وليظهر من هو المقصر في واجباته، لتتم محاسبته، مشددا على ضرورة التمسك في البلاد بالمحاسبة للمحافظة على لبنان كي لا يفرط، لافتا الى ان عكار هي خزان بشري مهم للجيش اللبناني، محييا «تضحيات الجيش»، معتبرا ان الجيش اللبناني قد يطلق عليه اسم «الجيش العكاري» لوجود عدد كبير من أهالي عكار في الجيش.
وقال المرعبي في حديث لـ «الأنباء»: «ان القصة بدأت عندما أعلنوا انهم بصدد نشر لواءين للجيش اللبناني في عكار، فهناك قصف وإطلاق رصاص على المنازل بشكل يومي على منازل أهل عكار من الجانب السوري، فأنا كنائب أقوم بواجباتي بمطالبة رئيس الجمهورية والحكومة بصفتهما المسؤولين سياسيا عن البلاد لاتخاذ القرار السياسي، وعلى القيادة العسكرية ان تأخذ الإجراءات. فعندما حشرناه، قالوا: انهم أخذوا قرارا من الحكومة والمجلس الأعلى للدفاع، وأعلنوا انهم يجمعون الألوية، وحتى الساعة لم نر شيئا، ألا تستحق عكار وأهلها نشر الجيش اللبناني لحمايتهم؟ نحن لا نريدهم أن يقوموا بمشكلة مع السوريين، بل نريد الجيش ان ينتشر مقابل المنازل وبينها، من أجل إعطاء الطمأنينة للجانب السوري حتى لا يقصف هذه المنازل، فإذا قصفت القوات السورية الأراضي الزراعية وغير المأهولة بالسكان، فما من مشكلة، ولكن المشكلة والتي لا يمكن تحملها هي قصف المنازل وإطلاق النار عليها، فنقطة دم من المواطنين اللبنانيين الآمنين والصابرين والتي لا تشعر بهم الدولة، تقابل بجميع مراكز البلاد».
وتعليقا على طلب وزير العدل برفع الحصانة النيابية عنه، قال المرعبي: «شرف عظيم أن أحاسب، كوني أتحدث باسم المواطنين الفقراء، وان غايتنا مساعدة الناس، وإذا كنا في «المستقبل» بالسياسة، لأن برنامج الرئيس الشهيد رفيق الحريري هدفه اعمار لبنان وإنماءه وتعليم الناس والفقراء والوقوف الى جانبهم، فأنا أمام فكر كبير وعظيم للرئيس الشهيد، نأمل ان نحقق جزءا بسيطا من هذا الفكر».
ورأى المرعبي ان تجدد الاشتباكات في طرابلس بشكل كبير هو نتيجة وجود قرار سوري بتوتير الوضع اللبناني، وإثارة الفتنة، لافتا الى انها بدأت بمحاولة اغتيال د.سمير جعجع ومن ثم النائب بطرس حرب، معتبرا انها امتدت معهم بعد فشلهم الى اغتيال الشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد مرعب في عكار وجر أهالي المنطقة والمسلمين فيها للتصادم مع جيشنا البطل، مشيرا الى ان وعي الأهالي والفعاليات فوت الفرصة عليهم.
وتابع «بعد فشل هذا المشروع ظهر ميشال عون وأعلن عن وجود خمور داخل سيارة الشيخين الشهيدين، مما أثار هذا الكلام مشاعر وغضب وحفيظة الأهالي، واستطعنا من ضبط الشارع بعد فوز كبير وخوف من ردات فعل ضد المحسوبين على عون و8 آذار في المنطقة، فعون أدلى بهذا الكلام من أجل زرع الفتنة، وشاهدنا بعدها هدايا رمضان المرسلة من بشار الأسد ورفاق سلاح السيد حسن نصرالله، التي تكرم علينا بها ميشال «الأسد» وجميل السيد، فقد نجونا من كارثة وفتنة كانت ستطال البطريرك الراعي والفعاليات ونواب وأهالي وكانت محاولات الفتنة مؤخرا بين منطقتي الرمل وعكار، حيث اعتدى عناصر من حزب الله على الأهالي فقمنا بجهود كبيرة حتى تمكنا من الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومنع تدهور الأوضاع وتحقيق الفتنة، وناشدنا الجيش اللبناني بالتشاور، ولكن للأسف في اليوم التالي انسحب عناصر الجيش، وتم قصف البلدة مباشرة بقذائف الهاون، وعندما سألنا عن سبب انسحاب الجيش ردوا علينا بأنهم انسحبوا بعد هدوء المنطقة.