Note: English translation is not 100% accurate
مجازر متنقلة وقصف بطائرات الميغ والمروحيات في دير الزور وإدلب ودرعا
أكثر من 20 طفلاً بين قتلى العمليات العسكرية للقوات النظامية وآلاف السوريين يحيون جمعة «لا تحزني درعا» تحت القصف
25 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


الجيش السوري يستعيد داريا بعد 3 أيام من القصف العنيف
قتل اكثر من 20 طفلا وعدد من النساء بنيران القوات النظامية في يوم جديد من ايام الثورة السورية امس، بحسب لجان التنسيق ونشطاء المعارضة.
ولكن استمرار قصف القوات السورية الجوي والمدفعي والصاروخي لعدد من المدن المنتفضة على النظام السوري لم يمنع المعارضين من الخروج في مظاهرات جديدة كما في كل يوم جمعة امس تحت شعار «لا تحزني درعا ان الله معنا»، واتهمت لجان التنسيق المحلية قوات الامن والشبيحة بمحاصرة المساجد في مختلف انحاء البلاد لمنع اقامة صلاة الجمعة وخروج المظاهرات المناهضة للنظام.
وتوزعت عمليات القصف على كامل خريطة سورية بدءا من العاصمة مرورا بحلب شمالا حتى دير الزور والبوكمال شرقا، وفيما اوقعت العمليات العسكرية اكثر من 130 قتلى حتى عصر امس، تجدد القصف العنيف على احياء مدينة حلب ما ادى الى تدمير عدد من المنازل، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، واستهدف القصف بستان القصر والهلك وكرم الميسر والصاخور والحيدرية صلاح الدين والسكري والزبدية وسيف الدولة ومساكن هنانو والكلاسة، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من المنازل. كما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة في منطقة السبع بحرات والتلل. وكان الجيش السوري استعاد يوم امس الاول الاحياء المسيحية في وسط حلب التاريخي بعد معارك ضارية وبث التلفزيون السوري صورا لمناصري النظام يرحبون بالجيش السوري. وفي ريف المدينة، تعرضت مدينة اعزاز وبلدة حريتان لقصف عنيف من قبل القوات النظامية اسفر كذلك عن سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل، بحسب المرصد.
أما في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، فقد قامت القوات النظامية بقصف عنيف على بلدة داعل ما اسفر عن مقتل سبعة مواطنين على الاقل بينهم اربعة اطفال واصيب اخرون بجراح بعضهم بحالة خطرة، كما تعرضت منطقة اللجاة وبلدة الطيبة للقصف من قبل القوات السورية.
وتعرضت مدن وبلدات كنصفرة والبارة وجوزف وبسامس واريحا ومعرة النعمان ومعرة مصرين وقرى جبل الزاوية وخان شيخون وسرمين في ريف ادلب لقصف عنيف من قبل القوات النظامية السورية، ما اسفر عن سقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل ومقتل عدد من الاشخاص في سرمين وكنصفرة حيث اتهمت المعارضة القوات النظامية بارتكاب مجزرة في هاتين المدينتين.
وقالت لجان التنسيق ان قوات النظام ارتكبت امس مجزرة جديدة في بلدة «كنصفرة» بادلب راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى معظمهم من النساء والاطفال.
وشهدت مدينة حماة انفجارات شديدة، واشتباكات عنيفة بين عناصر المعارضة المسلحة والقوات السورية في احياء جنوب الملعب وطريق حلب والاربعين ودوار الجب. وفي ريف المدينة، قتل اربعة اشخاص اثر استهداف سيارة كانت تقلهم على طريق حلفايا وزور الحيصة، حيث قامت القوات السورية بتطويق المنطقة، بحسب المرصد الذي لم يورد تفاصيل عن العملية وهوية القتلى المستهدفين.
وكذلك الحال في حمص عاصمة الثورة التي لم يتوقف قصفها منذ اشهر وتعرض حي الخالدية لقصف عنيف من قبل القوات السورية حيث اكد المرصد سقوط «اكثر من مائة قذيفة هاون خلال ربع ساعة». وسقط عسكري منشق اثر اشتباكات خلال هجوم على حاجز للقوات النظامية في حمص.
واشارت اللجان المحلية كذلك الى سقوط خمسة جرحى على الاقل بينهم اطفال جراء قصف مدفعي عنيف استهدف الاحياء السكنية وملاجئ الاهالي في حمص وتسبب في احتراق خمسة مبان بالكامل، وفي ريف حمص، تعرضت مدينة الرستن كذلك الى القصف الذي تزامن مع قطع كامل للكهرباء والاتصالات عن كافة انحاء المدينة.
على محور آخر، قال معارضون ان اكثر من 23 شخصا قتلوا، بينهم ثماني سيدات قتلن امس في قصف طائرات الميغ لمبنيين سكنيين في مدينة الميادين بريف دير الزور بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ونشطاء المعارضة.
وافاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن وكالة فرانس برس بأن «احد المبنيين دمر كليا في حين دمر الثاني جزئيا»، مشيرا الى ان سبعة اشخاص حوصروا تحت الانقاض ورجح انهم في عداد الاموات، واشار الى ان القصف على المدينة التي يسكنها نحو 55 الف شخص، ادى الى «اصابة العشرات بجروح»، وقد افاد مصدر في قيادة قوات حرس الحدود العراقية في محافظة الانبار امس بسقوط قذيفتي مدفع بالقرب من ساحة عامة في قضاء القائم الحدودي العراقي اطلقت من منطقة البوكمال السورية المقابلة.
وقال المصدر ان «قذيفتي مدفع مطلقتين من داخل الاراضي السورية سقطتا قرب ساحة عامة في قضاء القائم الحدودي العراقي من دون وقوع خسائر بشرية او اضرار مادية».
وفي ريف العاصمة دمشق، تعرضت مدن داريا والزبداني ومنطقة ارض الشرق في مدينة عربين لقصف عنيف من قبل القوات النظامية ادى لسقوط جرحى وتدمير عدد من المنازل.
كما حاصرت القوات النظامية حي نهر عيشة من عدة محاور مدعمة بدبابات.
واشار المرصد الى وفاة 15 مواطنا في داريا اغلبهم توفوا متأثرين بجروح اصيبوا بها خلال اليومين الماضيين، بينما نقلت رويترز عن نشطاء معارضين ان قصف داريا بدمشق أمس الجمعة اسفر عن مقتل 21 شخصا على الاقل في اليوم الثالث من حملة عسكرية لاستعادة السيطرة على مناطق من العاصمة.
وتقع داريا وهي منطقة مترامية الاطراف يقطنها السنة من ابناء الطبقة العاملة، بين زراعات غوطة دمشق العتيقة حول العاصمة، وتحتمي قوات المعارضة بداريا بعد مهاجمة القوات الحكومية.
وأضاف النشطاء ان عدد القتلى من جراء الحملة على المنطقة في 72 ساعة وصل الى 70 شخصا على الاقل معظمهم من المدنيين، وتضمنت قائمة لاسماء 21 قتيلا امس طفلين من عائلة الخطيب.
وأضاف النشطاء في دمشق ان الجيش استخدم منصات اطلاق الصواريخ متعددة الفوهات في قاعدة تلة كوكبة ومدفعية في مطار المزة العسكري غربي داريا لمهاجمة البلدة حيث لايزال مقاتلو المعارضة متحصنين.
وقال احد نشطاء المعارضة في داريا ويدعى ابو كنان لرويترز بالهاتف «هناك الكثير من الجثث محصورة في البنايات المدمرة ويحاول المدنيون الهرب الى دمشق».
وقال شاهد في دمشق ان الجيش قصف ايضا داريا من مواقع لقوات الحرس الجمهوري في جبل قاسيون على الطرف الشمالي من العاصمة، وأضاف «خلال الدقائق القليلة الماضية اطلقت تسع قذائف من قاسيون على داريا». وفي وقت لاحق أكد نشطاء سيطرة القوات النظامية على داريا وقالوا ان الدبابات انتشرت في شارع الثورة في قلب المدينة بعد خروج الجيش الحر منها.
ووردت انباء عن اندلاع قتال في عدد من الاحياء السنية التي يقطنها سكان من ابناء الطبقة الوسطى المحيطة بالعاصمة بما في ذلك قطنا وسبينة والقدم والعسالي والحجر الاسود.
على صعيد المظاهرات أحيا آلاف السوريين جمعة «لا تحزني درعا ان الله معنا» فخرجت التظاهرات حتى في الأحياء التي تتعرض لقصف القوات النظامية في حلب ودمشق وريفها ودرعا ومختلف المناطق مطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.
وذكر المرصد ان «تظاهرات عدة خرجت في دمشق في أحياء العسالي والحجر الأسود وقبر عاتكة وجوبر طالبت بإسقاط النظام ونصرة للمدن المنكوبة».
وفي ريف دمشق «خرجت تظاهرات عدة في مدن وبلدات دوما والهامة وكفر بطنا ويبرود وحرستا والمليحة وعربين»، بحسب المرصد. وأظهر شريط فيديو نشره ناشطون على الانترنت تظاهرة في دوما حمل فيها المشاركون «اعلام الثورة» بالإضافة الى رايات إسلامية، مرددين شعارات «اول ما ابتدينا بإسقاطك بشار... آخر ما انتهينا باعدام الجزار».
كما غنوا شعارات مثل «يا حمص لا تهتمي بفديكي بروحي ودمي... بكرا بيسقط النظام وحكم الأسد بيولي».
وفي حلب التي تتعرض لأعنف عمليات القصف وتشهد أحياؤها أشرس المعارك، خرجت تظاهرات في احياء حلب الجديدة والشعار والخالدية ومساكن هنانو نادت بالحرية ودعت لإسقاط النظام ورئيسه، بحسب المرصد. ولفتت الهيئة العامة للثورة السورية الى استهداف مسجد الحسن والحسين في عندان بريف حلب بقنبلة من طائرة حربية لمنع التظاهر.
وفي درعا أيضا، خرجت تظاهرات في كل من ابطع واليادودة ونصيب ومعربة والمتاعية والمسيفرة والسهوة.
وأظهرت اشرطة فيديو بثها ناشطون على الانترنت لافتة في تظاهرة باليادودة كتب عليها «كيف لارض عشقت الحرية ان تحزن»، وعلى ثانية «لم يبق شبر من حوران الا ومشت فوقه دبابة او سقطت عليه قذيفة هاون». وفي نصيب، حمل متظاهر يافطة تقول «تفووووه على العالم» للتنديد بالصمت الدولي على المجازر التي ترتكب بحقهم.
وذكرت الهيئة العامة للثورة ان «حي طريق السد يتعرض لقصف عنيف لمنع خروج أي تظاهرة».
وأفاد المرصد بأن ادلب شهدت «خروج تظاهرات في بلدات وقرى الهبيط والشيخ مصطفى والتمانعة وكفر نبل»، بينما شهدت حماة «تظاهرات حاشدة في بلدات اللطامنة وكفرنبودة وكفرزيتا وحمادي عمر بريف حماة».
وأضاف المرصد ان «تظاهرات خرجت ايضا في أحياء الحميدية وطريق حلب ومناطق اخرى متفرقة نادت كلها بنصرة درعا».
وأفادت الهيئة عن «هجوم على تظاهرة من قبل شبيحة النظام عند مسجد الحسين في مشروع صليبة في اللاذقية في محاولة لاقتحام المسجد من قبل قوات الأمن وجيش النظام»، لافتة في الوقت نفسه الى «انتشار أمني كثيف حول مساجد المنصور والنجاح والعمري في طرطوس (شرق) لمنع الأهالي من الخروج في مظاهرات مناهضة للنظام».