Note: English translation is not 100% accurate
طرابلس.. هدوء حذر وقنص متقطع
المفتي الشعار: المعركة سياسية وليست مع العلويين.. واللواء إبراهيم: لا قواعد لـ «الحر» في لبنان
26 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
مساعي التهدئة مستمرة في طرابلس، بمواكبة احتمالات الفشل الدائمة، وقف جديد لإطلاق النار أعلن فجرا، لكن رمايات القنص لم تتوقف، رغم تصدي الجيش للمبادرين، ومصادرته أسلحة في منطقة التوتر، بالتزامن مع تحرك القضاء لملاحقة كل من ظهر مسلحا على شاشات التلفزة بالصوت والصورة.
اجتماع آخر عقدته القوى الطرابلسية الداعمة للوضع في باب التبانة في منزل النائب محمد كبارة عضو كتلة المستقبل، لتقييم الوضع بعد التدهور الليلي الذي نجم عن مقتل الشيخ خالد البرادعي في التبانة برصاصة قناص في جبل محسن، بينما كان البرادعي في طريقه الى أداء صلاة الصبح في مسجده، وهو سلفي الاتجاه.
الجديد الميداني تمثل في سقوط ضحية أخرى برصاص القنص وإصابة 9 أشخاص بجروح، واستمرار الطريق الدولية الى عكار شمالا مقطوعة، لوقوعها في مرمى قناصة جبل محسن.
وزير الداخلية مروان شربل، توقع استكمال انتشار الجيش في طرابلس في غضون هذا اليوم، «كي يتسنى لنا تحديد من يطلق النار وربما اعتقاله».
السفارة الأميركية في بيروت دعت «جميع الأطراف» الى ممارسة ضبط النفس واحترام أمن لبنان واستقراره، كما شددت على ضرورة محاسبة مسؤولي نظام الأسد على تورطهم في محاولة زعزعة الاستقرار في لبنان، مستنكرة استمرار قصف هذا النظام للأراضي اللبنانية.
أما مفتي طرابلس والشمال فقد اعتبر المعركة الحاصلة في طرابلس سياسية أكثر منها مذهبية، وأضاف أصر على القول ان المعركة ليست بين أهل طرابلس وبين العلويين في جبل محسن، بل هي مع الحزب العربي الديموقراطي الذي يقوده أحد اخواننا العلويين الذي هو الأستاذ رفعت عيد.
ويرى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان حلفاء سورية، وعلى رأسهم حزب الله يحاولون اثارة بعض المشاكل في الداخل اللبناني لتخفيف الضغط عن النظام السوري، وان توقيف ميشال سماحة ومصادرة متفجراته يظهران بما لا يقبل الشك ان النظام السوري يحاول اثارة الفتنة في لبنان.
وكان نهار طرابلس شهد اشتباكات واعمال قنص طالت الإعلاميين فأصيب الصحافي اللبناني حسين نخلة وصحافية كندية بجروح طفيفة.
الحزب العربي الديموقراطي منع الصحافيين والإعلاميين من الدخول الى جبل محسن، حرصا على حياتهم، وقال مسؤول في هذا الحزب: لا علاقة لنا بكل ما حصل من اجتماعات ولا رأي بكل ما يحصل من اجتماعات، لكننا نتعاون مع الجيش اللبناني.
وفي التبانة قال مقاتل في فترة استراحة: ليس من حل.. الأزمة السورية هنا عندنا.
ويذكر ان الحوادث بين التبانة وجبل محسن تعود الى أواسط الثمانينيات عندما ارتكب جيش النظام السوري، عبر منطقة جبل محسن التي تقطنها أكثرية علوية المذهب، ما وصف بالمجزرة ضد أهالي بلدة التبانة المجاورة في أعقاب انسحاب قوات ياسر عرفات من المدينة.
موحدا تحت ادارة الحزب العربي الديموقراطي بقيادة رفعت علي عيد الذي يجاهر بولائه للرئيس بشار الأسد، أما باب التبانة، فقد كانت البداية فيها قيام ظاهرة المقاومة الشعبية بقيادة خليل عكاوي (أبوعربي) الذي اغتيل يومذاك، وتحولت المنطقة الى مجموعات مسلحة متعددة التنظيمات، حتى السابع من مايو 2008، حيث توحدت مجددا وبصورة نسبية بوجه تمدد حزب الله والجماعات الدينية السنية الممولة من ايران، ومن دون ان تتبلور قيادة تنظيمية موحدة، ومن ابرزها الجماعات الاسلامية والحزبية المحلية المنتمية الى بعض السياسيين المتمولين في المدينة.
والآن هناك وقف لاطلاق النار لكن اعمال القنص لم تتوقف وخطورة الوضع تتمثل في استمرار الانتشار المسلح في المدينة الى جانب وصول عناصر مسلحة من خارج المدينة، كما قالت المصادر الامنية المتابعة وهذا يعني ان ثمة اتجاها لدى الجهات التي الهبت هذا المحور الطرابلسي لابقاء هذا الجرح مفتوحا، كامتداد طبيعي للحرب السورية.
الناطق بلسان احدى المجموعات في باب التبانة خالد السيد قال: ان جميع المقاتلين في باب التبانة ملتزمون بوقف النار وبان يتولى الجيش الرد على رصاص القنص الذي تطلقه الجهة الساعية لتصدير الازمة السورية الى لبنان.
بالمقابل قال مسؤول الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد: انه ملتزم بوقف النار واشار الى اصابة شخصين في جبل محسن، بالاضافة الى اصابة جندي في الجيش، ما رفع عدد الجرحى من العسكريين الى تسعة.
ودعا نائب طرابلس محمد كبارة الرئيس ميشال سليمان الى عقد جلسة لمجلس الدفاع الاعلامي لمعالجة الوضع في طرابلس وعكار.
القضاء تحرك في طرابلس للبحث عن مثيري الاقتتال والاضطرابات لكنه لم يشمل الذين مارسوا اعمال الخطف ضد المواطنين السوريين في بعض المناطق اللبنانية، ولا ضد الضابط السوري الذي زود الوزير السابق ميشال سماحة بالمتفجرات، وكان ثمة من في السلطة اللبنانية يحاول ألا يذهب في المواجهة مع النظام السوري حتى آخر المطاف، بانتظار بلورة الامور في سورية بين النظام والمعارضة.
مصدر قريب من المعارضة السورية تحدث عن أيام قريبة ملآى بالمفاجآت وعلمت «الأنباء» من المصدر عينه ان المزيد من الاسلحة المتطورة اصبح بيد قوات المعارضة وان هذه الاسلحة ستلعب دورا حاسما في شل حركة الطيران الحربي والمروحي الذي يستخدمه النظام وعلى نطاق واسع، ما يدل على تضعضع قدراته الارضية.
وتزامنت هذه المعلومات مع موقف لافت للواء عباس ابراهيم المدير العام للامن العام اللبناني اكد فيه عدم وجود قواعد للجيش السوري الحر في لبنان، ما يدحض ادعاء بعض قوى 8 آذار بان قوى 14 آذار حولت لبنان الى شوكة في خاصرة النظام السوري، وكشف لنقابة محرري الصحافة ان مدير المخابرات التركية الذي يهتم بامر المخطوفين اللبنانيين في اعزاز صديق قديم.
حزب الله وصف لبنان بالواقع على خط الزلازل الاقليمية وقالت قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب ان الزلزال سوري والترددات لبنانية، واكثرها عنفا ما يحصل في طرابلس حيث فشل سياسيو المدينة باحتواء الازمة والحكومة فوضت الجيش بضبط الوضع، والقضاء بالقبض على كل من يظهر بالصوت والصورة مسلحا في عاصمة الشمال.
لكن كل ما يحصل لم يغير من جغرافية طرابلس السياسية والطائفية كما قال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لقناة «المنار» وعن سورية وموقعها القوي اشار فرنجية الى انها مازالت تتحدى..
وتطرق الى سياسة الغريزة التي تحكم لبنان، وعن الدولة التي قامت باكبر التسويات العشائرية، اما عن الحوار فيقول فرنجية: «اذا كان الفريق الاخر (14 آذار) عايز ومستغني فنحن لسنا عايزين».
على صعيد الخطف من اجل الفدية اقدم مسلحون يستقلون سيارة رباعية الدفع على خطف السوري عطا حسن علوش على طريق ايعاث «بعلبك» من اجل الفدية. وكان مسلحون وبظروف مماثلة خطفوا المواطن محمد حسن صبرا من سوق الخضار في بلدة الغرزل، وهو يحمل الجنسية الفرنسية ويمتلك شركة لتأجير السيارات في فرنسا، وقد اتصل خاطفوه بعائلته وطالبوا بفدية مقدارها 400 ألف دولار.