Note: English translation is not 100% accurate
القطبة المخفية في الحروب الطرابلسية
رفعت عيد يدعي أنه تلقى عرضاً من «المستقبل» للقفز من مركب الأسد ومصدر يرد عبر «الأنباء»: عيد عرض اعتماده نائباً ولما رُفض طلبه فجّر الوضع
27 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
هدأ الوضع على محاور طرابلس بحذر لكن القلق مازال يعتمل في النفوس، ورصاص القنص المتقطع والقذائف العشوائية تمنع الاطمئنان.
رفعت علي عيد الذي يقود المسلحين في جبل محسن بدعم من النظام السوري وقوى 8 آذار ادعى عبر قناة «المنار» ان ما جرى ناجم عن رد فعل الفريق الآخر في باب التبانة وطرابلس على رفضه عرضا بالتعاون زعم انه تلقاه من خلال احد ابرز فعاليات المدينة اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الامن الداخلي، ومصادر الفريق الآخر تؤكد لـ «الأنباء» ان رفعت عيد هو من ارسل عرضا لفعاليات المدينة يعرض فيه الاستعداد للقفز من مركب الاسد، المشرف على الغرق، والانضمام الى الطرف الآخر، لقاء ضمان الاعتراف به كزعيم للعلويين في جبل محسن، وبالتالي التعهد بضمه الى لائحة تيار المستقبل في طرابلس خلال الانتخابات المقبلة.
عيد: العرض من الطرف الآخر
وقال عيد لقناة «المنار» ان عرض الانضمام الى فريق 14 آذار في طرابلس وبالتالي اعادة الهدوء نهائيا الى المدينة تلقاه عبر صديق مشترك قبل ثلاثة ايام من عيد الفطر، وفيه القول ان جماعة 8 آذار تفككت في طرابلس، وان نظام الاسد في سورية آيل للسقوط، فما الضمانات التي يراها في مقابل تحوله على صعيد المال والنفوذ؟ وان جوابه كان الرفض القاطع، اما جواب صاحب العرض فكان قوله: نحنا منفرجيك.
وردا على هذا الرد، كشفت الاطراف الطرابلسية التي ادعى عيد انها صاحبة العرض ان رفعت عيد الذي يقود مسلحي الحزب العربي الديموقراطي او بالاحرى الجماعة العلوية المسلحة في طرابلس يحاول منذ عام 2009 ان يجد لنفسه مكانا لدى القوى الطرابلسية الاخرى وعلى رأسها تيار المستقبل، وقد شارك في المصالحة التي انعقدت في ذلك الوقت ووقع على وثيقة المصالحة بوصفه ممثلا للعائلات العلوية التي شاركت في المصادمات، لكنه اصر على انه حضر الاجتماع كممثل للطائفة العلوية بشكل عام وليس في المصالحة وحسب، وقد رفض الرئيس سعد الحريري مثل هذا التفسير الاجتهادي لمشاركته في المصالحة، وان تلك المشاركة استندت الى كونه واحدا من الاطراف المسلحة في المدينة.
زعامة العلويين
ومذاك، ورفعت عيد يستغل الظروف السورية والنظام السوري يستغله في الضغط على الامن في طرابلس فيما الفريق الآخر يرفض الاعتراف به كزعيم سياسي للعلويين الممثلين في البرلمان من خلال نائبين عضوين في تيار المستقبل من ذوي الخلفيات السياسية الوطنية البعيدة عن الفئوية التي تربى رفعت عيد على شطآنها.
هذا ونظمت فعاليات طرابلس اعتصاما امام مبنى البلدية احتجاجا على الوضع السائد في المدينة.
واعتبر النائب السابق مصباح الاحدب ان وقف اطلاق النار ليس حلا في طرابلس وانه لابد من خطوات جذرية لحل المشكلة ومنع السلاح الظاهر.
واشار الى وجود سلاح محوري وفق تأكيدات مسؤول الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد، ونحن لا نقبل به في طرابلس، مؤكدا ان المشكلة في طرابلس ليست مع العلويين وان الدولة لا يجوز ان تكون مجيشة لحماية النظام السوري وطرابلس ليست هونغ كونغ والجيش يستطيع الامساك بالنظام.ميدانيا في طرابلس، بدأ الوضع يستعيد هدوءه بحذر، تمثل بانحسار واسع للاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن بمعزل عن استمرار القنص المتقطع.
والراهن ان قوى الجيش والامن الداخلي وسعت انتشارها وقامت بمداهمات كثيفة وصادرت اسلحة ودخلت المدينة امس 30 مدرعة اضافية للجيش.
وساهم في تغليب جو التهدئة الانهاك الذي اصاب جبل محسن وبعض احياء التبانة جراء الحصار الناري المتبادل الذي انعكس على الاوضاع المعيشية.
الراعي وظواهر الانحطاط
البطريرك الماروني بشارة الراعي لفت في قداس الاحد امس من الديمان الى الانحطاط الذي بلغ اليه مجتمعنا اللبناني من خلال الانفلات الامني والعودة الى منطق الميليشيات وظاهرة ما يسمى بالمجالس العسكرية للعشائر والمذاهب وتجاوز القوانين.
وتوقف امام ما يجري في طرابلس التي صارت ساحة للتقاتل والقتل وصندوقا لتبادل الرسائل المتفجرة على خلفية الانقسام الحاصل حول حوادث سورية المؤلمة والمؤسفة.
وشكر الراعي مساعي الخيرين التي ادت الى الافراج عن احد المخطوفين في سورية، آملا الافراج عن الباقين، وناشد الآخرين الذين يحتفظون بمخطوفين للافراج عنهم احتراما لكرامة الشخص البشري.
على صعيد قضايا المخطوفين، اتصل الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي وسعد الحريري بالمخطوف المفرج عنه الحاج حسين علي عمر وهنأوه بالسلامة واطمأنوا على صحته واملوا الافراج قريبا عن سائر زملائه العشرة.
الحاج عمر الذي استقبل بحفاوة في مطار بيروت الدولي ثم في دارته بحي السلم توقع الافراج عن زملائه الآخرين في غضون خمسة ايام من تاريخ يوم السبت.
وتولت طائرة تركية خاصة نقل عمر الى مطار رفيق الحريري الدولي ورافقه مساعد مدير المخابرات التركية الذي اختلى بوزير الداخلية مروان شربل في احد مكاتب المطار وابلغه رسالة تتعلق بباقي المخطوفين.
وقال شربل للصحافيين ان الاتراك لم يطلبوا شيئا مقابل الافراج عن المختطفين اللبنانيين وننتظر رسالة ثالثة منهم للعودة بالمختطفين الى لبنان.