عواصم ـ وكالات: ظهر نائب الرئيس السوري فاروق الشرع لأول مرة علنا منذ اكثر من شهر، لينفي بذلك أخبارا تحدثت عن انه حاول الانشقاق حسب ما ذكر مراسل «فرانس برس».
وعرض التلفزيون السوري صورا قال انها للشرع لدى استقباله علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية الايرانية.
وأعلن مدير المكتب الصحافي لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع ان «رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني التقى الشرع في دمشق» في اول ظهور علني منذ الشائعات التي رددتها المعارضة عن انشقاقه عن النظام. وكانت وكالة الانباء السورية أكدت أمس الأول ان بريدا الكترونيا مزورا ارسل باسمها اعلن ان الشرع أقيل من منصبه بعد فراره خارج البلاد. وأصبح مصير الشرع موضع تكهنات بعد ان أعلنت بعض فصائل المعارضة في 18 أغسطس انه حاول الانشقاق وهو نبأ سرعان ما نفته وسائل الاعلام الرسمية نقلا عن بيان أصدره مكتبه، بينما قالت مصادر معارضة أخرى ان الشرع موضوع تحت الاقامة الجبرية وحراسة مشددة منعا لهربه بعد نجاح الجيش الحر في تهريب رئيس الوزراء رياض حجاب.
من جهة أخرى، التقى الرئيس السوري بشار الأسد بروجردي والوفد المرافق له بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني قد وصل الى دمشق امس والتقى عددا من المسؤولين السوريين لبحث تطورات الأوضاع في سورية.
بدوره، أكد المعلم عقب اللقاء أن دمشق لن تطلق مفاوضات مع المعارضة إلى حين تطهير البلاد من المجموعات المسلحة وفق ما أوردت الوكالة الإيرانية.
وأشار إلى أن الشرط لأي مفاوضات سياسية هو وقف عنف المجموعات المسلحة وصدور إعلان يتضمن رفض اي تدخل عسكري خارجي في سورية.
من جانبه اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد ان ما يجري حاليا من مخطط ليس موجها ضد سورية فقط وإنما ضد المنطقة بأسرها التي تشكل سورية حجر الأساس فيها متهما قوى خارجية بمحاولة استهداف سورية لاستكمال مخططها في كامل المنطقة.
وشدد الأسد خلال لقائه بروجردي والوفد المرافق له على ان سورية ثابتة في نهجها المقاوم والمدافع عن الحقوق المشروعة للشعوب مهما كان حجم التعاون بين الدول الغربية وبعض الدول الإقليمية لثنيها عن مواقفها، مؤكدا ان «الشعب السوري لن يسمح لهذا المخطط بالمرور والوصول الى أهدافه مهما كلف الثمن».
من جهته، شدد بروجردي خلال اللقاء على المصالح المشتركة بين سورية وإيران وعلى ان امن سورية هو من أمن إيران، مؤكدا دعم بلاده المستمر لسورية «حكومة وشعبا» على الصعد كافة ومواصلة التشاور معها بخصوص اي مبادرات تطرح للخروج من الأزمة السورية، معتبرا ان ذلك «أمر أساسي لنجاح اي مبادرة».
وأكد انه كما عانت إيران من الإرهاب وتجاوزت هذه المرحلة الصعبة فإن سورية قادرة على ذلك لأنها وإيران كالفولاذ الصلب لن تستطيع القوى الخارجية مهما بلغت مؤامراتها النيل من دورهما المقاوم في المنطقة». وبحث الجانبان خلال اللقاء «بحسب بيان رسمي» العلاقات الأخوية والتعاون الاستراتيجي بين سورية وإيران في جميع المجالات.