Note: English translation is not 100% accurate
أزمة اللاجئين السوريين تتفاقم في الأردن وتركيا وغرق زورق يقلُّ سبعة لاجئين بينهم طفلان قبالة قبرص
29 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ
أثار تزايد تدفق اللاجئين السوريين اثر تصعيد العمليات العسكرية في معظم المدن السورية، المزيد من المخاوف من عدم قدرة دول الجوار كتركيا والأردن ولبنان على استيعاب الأعداد التي باتت تتجاوز الـ 4 آلاف يوميا.
وقد أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء ان سبعة سوريين بينهم طفلان قضوا في غرق زورقهم قبالة سواحل قبرص.
وفي بيان مقتضب اعربت المفوضية «عن قلقها لتبلغها بوفاة سبعة سوريين في زورق صيد غرق قبالة الساحل الشمالي لقبرص في نهاية الاسبوع الماضي».
وقالت المفوضية ان «الزورق كان ينقل اربعة رجال وامرأة وطفلين بحسب خفر السواحل».
واضافة الى اللاجئين كان في الزورق شخصان يبدو انهما المهربان وتم اعتقالهما. ولم توضح الوكالة كيف تمكن المهربان من النجاة.
وصرحت المتحدثة باسم المفوضية ميلسيا فليمينغ لفرانس برس «انها اول حالة غرق» منذ اندلاع حركة الاحتجاج ضد نظام بشار الاسد. واضافت «من الصعب التكهن ما اذا كان هذا الامر منهجيا».
وقد توقعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن ما يصل إلى 200 ألف لاجئ سوري قد يفرون إلى تركيا إذا استمرت أعمال العنف في التصاعد.
وقالت سيبيلا ويلكس المتحدثة باسم المفوضية لـ «رويترز» في جنيف «نقدر أن العدد من المحتمل أن يصل إلى 200 ألف ونعمل مع الحكومة التركية لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة.. نحن مستعدون لإرسال امدادات فور تلقينا طلبا بذلك».
ولمواكبة هذه التطورات يعقد مجلس الأمن الدولي جلسته غدا الخميس بناء على طلب تركيا لمناقشة وتقييم أوضاع اللاجئين السوريين على الأراضي التركية التي بلغ عددهم أكثر من 80 ألف لاجئ.
وذكرت صحيفة (راديكال) التركية امس أن الاجتماع سيعقد على مستوى وزراء الخارجية وسيشارك وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لتقديم شرح موسع عن أوضاع اللاجئين السوريين وجدية الموضوع وتوجيه نداء للعالم بصدد ضرورة تقديم الدعم المالي للاجئين السوريين.
وبات الوضع على قدر شديد من الحساسية، باعتراف انقرة نفسها.
ووصل عدد السوريين المحتشدين صباح امس على طول الحدود الممتدة على مسافة 900 كلم بين سورية وتركيا الى ما لا يقل عن 10 آلاف، في ظروف تزداد صعوبة.
وقال مسؤول تركي لوكالة فرانس برس انه «سيتم انجاز البنى في غضون 3 ايام على ابعد تقدير، وسنسمح عندها لهؤلاء الأشخاص بالانتقال تدريجيا الى تركيا».
لكن رغم جهود الطمأنة هذه وبمعزل عما يطرحه من مشكلات لوجستية، فإن تدفق اللاجئين السوريين بدأ يلقي بثقله على السكان المحليين الأتراك.
وتفيد وسائل الإعلام المحلية منذ بضعة اسابيع عن حوادث تسجل بين اللاجئين السوريين السنة بمعظمهم، والمواطنين الأتراك من اتباع المذهب العلوي المقربين من الأقلية العلوية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي كيليس على مقربة من الحدود يبدي صاحب احد المطاعم قلقه ويقول لـ «فرانس برس»: «انهم يتسببون لنا بمتاعب، انهم اشبه بقنبلة موقوتة، وهذا خطير».
وستكون كل هذه المسائل حاضرة حين يتوجه داود اوغلو غدا الى شركائه في مجلس الأمن الدولي في نيويورك ليطلب منهم تخفيف «العبء» عن بلده ويدعو مجددا الى اقامة «منطقة حماية» داخل الأراضي السورية خاضعة لإشراف الأمم المتحدة لاحتواء المدنيين الفارين من اعمال العنف فيها.
وعلى الطرف الجنوبي في سورية قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان عدد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن تضاعف في الأيام القليلة الماضية ليتجاوز 22 الفا.
وقالت ميليسا فليمنغ المتحدثة باسم المفوضية، في مؤتمر صحافي ان «وتيرة اللجوء عبر حدود سورية الى مخيم الزعتري في شمال الأردن تضاعفت خلال الاسبوع الماضي».
وبحسب فليمنغ فقد وصل الى المخيم خلال الاسبوع المنصرم عشرة آلاف و200 لاجئ مقارنة مع 4500 في الاسبوع الذي سبقه.
وبذلك ارتفع عدد اللاجئين الذين يأويهم مخيم الزعتري الذي افتتح نهاية الشهر الماضي الى 22 الفا. وأضافت ان «اللاجئين يقولون ان آلافا آخرين ينتظرون فرصة لعبور الحدود وسط العنف في درعا ونعتقد ان تلك قد تكون بداية لتدفق اكبر بكثير» الى الأردن.= وأشارت فليمنغ الى ان بين اللاجئين عددا متزايدا من الأطفال دون مرافقين.
وقالت «استقبلنا في المخيم خلال الاسبوع الماضي عددا متزايدا من الأطفال دون المرافقين»، مضيفة ان «بعض هؤلاء أفاد بأن آباءهم ماتوا، او انهم مازالوا في سورية للاعتناء بأقارب او يعملون في بلدان اخرى».
من جهة اخرى، قالت فليمينغ ان «هناك حاجة ملحة في سورية لإيجاد مأوى بديل للعدد المتزايد من النازحين المقيمين في المدارس»، حيث من المفترض نظريا ان تبدأ الدراسة 16 سبتمبر المقبل.
ويقول الأردن انه يستضيف نحو 200 الف لاجئ سوري.
ويعبر يوميا مئات السوريين الشريط الحدودي مع الاردن بشكل غير رسمي.
وقد أعلن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة امس ان المخيمات المخصصة لاستقبال اللاجئين السوريين في بلاده تلاقي صعوبة كبيرة في استيعابهم، مشيرا الى أن ذلك يوجب التفكير بكل الاحتمالات.
وقال المعايطة في تصريح إن عدد اللاجئين السوريين الذين يدخلون المملكة يزداد باضطراد «ما يدفع الأردن إلى التفكير في كل الاحتمالات».
وأشار إلى أنه دخل إلى الأراضي الأردنية خلال 24 ساعة 4597 لاجئا.
وأوضح أن «المخيمات المخصصة لاستقبال اللاجئين السوريين الموجودة على الأراضي الأردنية تلاقي صعوبة كبيرة باستيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين، إضافة إلى ما تشكله هذه الأعداد من ضغوط على مختلف المجالات خاصة الاقتصادية منها».