بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب د.أحمد فتفت أن الكاتب الفعلي لمقالة «من ينتظر اتصالا من الأسد.. فسينتظر طويلا» والتي نشرتها صحيفة السفير اللبنانية بتاريخ 28/8/2012 هو اللواء علي المملوك، وهي أكثر من إعلان حرب بل تهديد مباشر لفخامة الرئيس ميشال سليمان بإلغائه جسديا بسبب اتخاذه موقفا وطنيا في ملف قانوني متلبس به اللواء علي مملوك، وذلك لاعتباره أن المقالة وصفت مواقف الرئيس سليمان بـ «فعل هجومي لا يقل من حيث مفعوله عما تتعرض له سورية داخليا على أيدي مجموعات إرهابية» ما يعني أن كاتب المقالة الفعلي (أي مملوك) يتهم الرئيس سليمان بالاعمال الارهابية ضد سورية ويجب بالتالي التعاطي معه كإرهابي على قاعدة المجابهة والإلغاء، مشيرا الى أن سياسة النظام السوري لم تتغير يوما في التعاطي مع لنبان كدولة مستقلة ذات سيادة كاملة، لا بل انها مستمرة في التعاطي معه بفوقية وعلى قاعدة «الأمر لي» ولي وحدي.
وردا على سؤال لفت النائب د.فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه وجه سؤالا عبر الاعلام لوزير العدل شكيب قرطباوي يستفسر فيه عن سبب عدم إصدار استنابات قضائية بحق اللواء المملوك وغيره من رجال النظام السوري الضالعين بملف ميشال سماحة أقله للاستماع اليهم قبل الحديث عن مذكرات توقيف أو عدمها، معربا عن اعتقاده أنه وبالرغم من وعود الوزير قرطباوي بإصدار الاستنابات، بأن يكون التلكؤ والمماطلة الحاصلان في الاطار المذكور ناتجاي عن ضغوطات معينة يتعرض لها القضاء اللبناني لعدم الذهاب بعيدا في هذا الملف، متمنيا على القضاء اللبناني أن يتحمل مسؤولياته كاملة دفاعا عن كرامة الدولة اللبنانية وسيادتها وعدم رضوخه للضغوطات أيا يكن حجمها ومصدرها.
هذا واستهجن النائب فتفت أن يبادر وزير العدل الى التشهير بمن يسرق جهاز راديو من سيارة وعرضه مكبلا عبر شاشات التلفزة، مقابل امتناعه عن عرض المتفجرات في ملف سماحة والتي كان يعدها أشخاص ارهابيون لتفجيرها في لبنان بهدف اغتيال شخصيات سياسية وإحداث فتنة مذهبية وطائفية، معتبرا أن هذا التصرف من وزير العدل يدل على وجود استنسابية في تعاطيه مع الملفات القضائية تنم عن تدخل سياسي في الشأن القضائي وتؤكد أن وزير العدل يتصرف تبعا لتعليمات سورية تصل اليه عبر العماد عون.
على صعيد آخر، وعن مطالبة أمين عام الحزب «العربي الديموقراطي» رفعت عيد باتفاق طائف جديد لحل مسألة سلاحه، لفت النائب فتفت الى أن سلاح عيد هو توأم سلاح «حزب الله» ولا يمكن التجزئة بينهما، ويخضعان لمسار ومصير واحد كونهما يعملان لنصرة النظامين السوري والايراني، هذا من جهة مؤكدا من جهة ثانية أن «حزب الله» متواجد أصلا في جبل محسن وفي عمق طرابلس، حيث يملك فيها مكاتب خاصة له اضطرت القوى الأمنية الى مداهمة أحدها وتوقيف عناصره اثر إطلاقهم النار على وحدات الجيش، إلا أن المؤسف في الأمر هو إطلاق سراح الموقوفين بعد يومين من توقيفهم، ما يرسم علامة استفهام كبيرة حول هذا التصرف غير المبرر من الجيش، مستدركا بالقول ان جديد «حزب الله» هو انتقاله من الواجهة الى صناعة واجهات جديدة تارة تحت مسمى «الأجنحة العسكرية لعشيرة آل المقداد» وطورا تحت مسمى «رفعت عيد» وغيرهما من الاسماء التي برزت في الآونة الاخيرة، وذلك كي يبقي نفسه بعيدا عن الاضواء المباشرة تفاديا لاستمرار تعرضه لضغوطات سياسية محلية وإقليمية.
وأضاف النائب فتفت أن جل ما يطمح اليه عيد في خلفية مطالبته باتفاق طائف لحل مسألة سلاحه هو أن يفرض على أهل طرابلس والشمال وبقوة السلاح اسم من يختاره هو ليس الشعب لتمثيل الطائفة العلوية الكريمة في المجلس النيابي، نافيا بشكل قاطع ما صرح به عيد عن تلقيه وعودا في العام 2008 بموقع نيابي، مؤكدا أنه (أي فتفت) كان حاضرا لاجتماع المصالحة، حيث طالب عيد بتعويضات عن الضحايا، وحصل يومها على تعويضات كبيرة جدا، إذ دفع الرئيس الحريري من جيبه الخاص مبلغ سبعة ملايين دولار أميركي لمنطقتي التبانة وجبل محسن، على أن يتم بعدها تسليم الجيش زمام الأمور في المنطقة، إلا أن عيد وبدلا من التزامه بنتائج الاجتماع نفذ تبعا للاملاءات المحلية والخارجية عليه 12 جولة من القتال ضد التبانة.
وعن توجيه السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم على التعزية لرئيس حزب «القوات اللبنانية»، د.سمير جعجع بعدم تحقيق أمنياته بسقوط النظام السوري، (وهي تعزية رأى فيها البعض أنها موجهة دون شك لقوى «14 آذار» مجتمعة)، أكد النائب فتفت ان النظام السوري سقط وانتهى شاء السفير علي أم أبى، وكان أجدى به توجيه التعزية الى العماد عون الذي بشر اللبنانيين بأن يوم الثلاثاء المقبل سيكون يوم انتهاء الثورة في سورية وانتصار نظام الأسد عليها بدلا من توجيهه التعزية كيدا للدكتور جعجع، مشيرا من جهة ثانية الى أن تدخل السفير السوري في السياسة اللبنانية ورده على فخامة الرئيس سليمان وعلى الفرقاء اللبنانيين في قوى «14 آذار» وسط صمت قاتل من وزارة الخارجية لم يعد مقبولا على الاطلاق، معتبرا أن وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور أصبح «باش كاتب» لدى السفير السوري.