Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تعترف بصعوبة الأمر
أنقرة تدعو الأمم المتحدة لإقامة مناطق عازلة للاجئين داخل سورية
30 أغسطس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن وزير الخارجية التركي امس ان بلاده تتباحث مع الأمم المتحدة بشأن إمكانيات إيواء اللاجئين السوريين الذين يتدفقون على الحدود هربا من المعارك داخل سورية نفسها، معربا عن الأمل في ان يتخذ مجلس الأمن قرارات في هذا الشأن اليوم.
وقال احمد داود اوغلو للصحافيين قبل توجهه الى نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن «ننتظر من الأمم المتحدة ان تتحرك لحماية اللاجئين في سورية بإيوائهم اذا أمكن في مخيمات هناك» داخل سورية.
وأضاف «ينبغي وضع ترتيبات ووسائل ملائمة لهذا الاستقبال حتى لا تعود مشكلة مصدرة الى خارج حدود سورية» الى الدول المجاورة مثل تركيا ولبنان والأردن.
وكان وزير الخارجية التركي عرض في الأيام الاخيرة إنشاء «مناطق عازلة» لإيواء اللاجئين السوريين تحت حماية المفوضية العليا للاجئين في أقصى شمال سورية بالقرب من الحدود التركية.
وتستقبل تركيا بالفعل أكثر من 80 ألف سوري في تسع مخيمات طارئة على حدودها وتدعو بإلحاح المجتمع الدولي الى مساعدتها في مواجهة هذا النزوح الذي يفوق قدرتها.
وبانتظار إقامة مخيمات جديدة أبطأت سلطات أنقرة وتيرة دخول اللاجئين السوريين.
ورغم تأكيد داود أوغلو من جديد على ان بلاده لن تغلق الباب فإنه حذر من انها لن تستطيع استقبال أكثر من 100 ألف لاجئ قادم من الجنوب.
في السياق ذاته، اعترف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس بأن إقامة مناطق عازلة في سورية، كما اقترح الرئيس فرنسوا هولاند الاثنين الماضي، أمر «شديد التعقيد» ويتطلب خصوصا اقامة منطقة حظر جوي جزئي.
وقال فابيوس لإذاعة فرانس انتير «اذا تجمع هؤلاء الأشخاص (اللاجئون) في مناطق محررة خاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر، سيكون من الضروري حمايتهم. وهذا يسمى منطقة عازلة. نحن نفكر حاليا في ذلك، الأمر شديد التعقيد. ولا نستطيع القيام به بدون موافقة الأتراك ودول اخرى».
وأضاف فابيوس «لكن ما نريد نحن هو دفع الأمور قدما، وإسقاط بشار في أسرع وقت ممكن وإيجاد حلول إنسانية في الوقت نفسه»، مشيرا الى ان هذا هو موضوع الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الذي دعت إليه فرنسا اليوم في نيويورك.
وأقر بان «إقامة منطقة عازلة بدون منطقة حظر جوي أمر مستحيل»، معتبرا ايضا انه «لضمان الحماية (للاجئين) يجب ان تكون لدينا وسائل مضادة للطائرات ووسائل جوية».
وأشار الوزير الى ان هذا شيء لا تستطيع القوات الفرنسية القيام به وحدها، مذكرا بانه لا مجال للالتفاف على دور مجلس الأمن. وفي الغضون، أكد وزير الخارجية الفرنسي امس ان فرنسا لن تسلم أي أسلحة الى المتمردين السوريين دون معرفة هوية الأشخاص الذين سيتسلمون تلك الأسلحة ودون وجود حكومة معارضة مؤقتة مقبولة ومعترف بها تضمن احترام المجتمعات في سورية. وأضاف ان فرنسا لن تسلم الأسلحة الى سورية احتراما للحظر الأوروبي على شحنات الأسلحة المتجهة إليها، مشيرا الى ان بعض الدول الأخرى قامت بإرسال الأسلحة الى حركة التمرد ما يدل على احتمال وقوع الأسلحة في أيدي الجماعات المتطرفة، كما حدث في ليبيا.
من جهته قال وزير الداخلية الاردني غالب الزعبي ان هناك جهودا كبيرة تبذل لاستيعاب جميع اللاجئين السوريين بالمملكة من خلال البحث عن أماكن جديدة لبناء المخيمات، مشيرا الى ان المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع وليس الحكومة الاردنية وحدها.
وانتقد الزعبي امام جلسة مجلس النواب الاردني أمس ما تعرضت له قوات الامن والدرك الاردنية من اعتداءات وأعمال شغب من جانب اللاجئين السوريين بمخيم «الزعتري» بمحافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان) مساء امس الأول، وقال «انه رغم الاعتداء الا اننا صبرنا وتحملنا ولم يقم رجال الامن بايذاء احد من اللاجئين القاطنين في المخيم وهذا هو الخلق الاردني النبيل والاردن المضياف».