Note: English translation is not 100% accurate
كيف أفسدت «آبل» مناورات «سامسونغ» في قضية براءات الاختراع؟.. والشركة الكورية تكشف عن أول هاتف بنظام ويندوز فون
31 أغسطس 2012
المصدر : وكالات
في اغسطس 2010 بعد أشهر من إطلاق شركة سامسونغ الكترونيكس هاتفها الذكي جالاكسي، سافر فريق من محامي آبل الأميركية إلى كوريا الجنوبية.
وكان الراحل ستيف جوبز مؤسس آبل أبلغ سامسونغ في لقاء في صيف العام نفسه أنه يعتبر جهاز جالاكسي اس الذي يعمل بنظام اندرويد من انتاج غوغل تقليدا لجهاز آيفون بسبل غير قانونية.
لكن في وجود روابط كبيرة بين الشركتين باعتبار أن سامسونغ أحد موردي مكونات الأجهزة لآبل بدا الوصول إلى حل عبر التفاوض أمرا ممكنا في غالب الأحوال.
وقالها محامو آبل بلا مجاملة «اندرويد مصمم لإعانة الشركات على محاكاة تصميم واستراتيجية آيفون».
لكن مصدرا مطلعا على القضية قال ان اجتماع الطرفين لم يمض على ما يرام. واعترض محامو سامسونغ بشدة على اتهام شركتهم بالتقليد وقدموا مجموعة من براءات الاختراع لشركتهم قالوا ان ابل استعملتها دون ترخيص.
وسلط هذا الاجتماع الضوء على خلاف جوهري بين الشركتين وأسس لنزاع دولي مرير على براءات الاختراع أفضى إلى صدور حكم هيئة محلفين أميركية يوم الجمعة يقضي بأن سامسونغ خالفت القانون في استعمال براءات خاصة بآبل. وقضت الهيئة بغرامة لصالح ابل قدرها 1.05 مليار دولار قابلة للارتفاع إلى ثلاثة أمثالها بعدما وجدت الهيئة أن سامسونغ فعلت ذلك عمدا.
وتواجه سامسونغ الآن حظرا باهظ الكلفة على بيع أجهزتها من الهواتف الذكية والكمبيوتر اللوحي.
وهبط سهم سامسونغ أكبر شركات التكنولوجيا في العالم من حيث الإيرادات أكثر من 7% الاثنين الماضي. وهذا أكبر تراجع يومي تشهده الشركة في أربعة أعوام تقريبا وخسرت خلاله 12 مليار دولار من القيمة السوقية للسهم. وتقول سامسونغ انها ستسعى للطعن على الحكم وان المعارك الدولية على براءات الاختراع بين عمالقة التكنولوجيا لا تنقضي، لكن حاليا على الأقل يعد هذا القرار على نطاق واسع حالة حرجة ربما من شأنها إعادة صياغة توازن المنافسة على مستوى الصناعة.
وتتم تسوية غالبية منازعات براءات الاختراع قبل مرحلة التقاضي ولاسيما بين الشركات المتنافسة، لكن في هذه الحالة كانت المخاطر المحتملة كبيرة جدا. واختلفت وجهات نظر الشركتين بشكل كبير بشأن القضايا القانونية التي تلفها الضبابية غالبا.
وتقول مصادر مطلعة ان سامسونغ اقتنعت بأن براءاتها في مجال الاتصالات اللاسلكية قوية وذات قيمة كبيرة وستمثل ثقلا مقابلا لادعاءات ابل.
ولم تكن الشركة الكورية الجنوبية تتوقع أن تستطيع ابل أو يمكن السماح لها بالمطالبة بحماية ملكيتها الفكرية باستخدام براءات اختراع تتعلق بجوانب تصميمية مثل الشكل المستطيل أو السطح الأمامي لجهاز آيفون.
في المقابل، اعتبرت آبل أن براءاتها المتعلقة بالخواص والتصميم ذات أهمية كبيرة في عالم الملكية الفكرية وأنها مهمة جدا في شن حرب أوسع نطاقا ضد نظام التشغيل اندرويد.
وبناء على أقوال شهود وأدلة ومقابلات مع عدد من المصادر القريبة من القضية فإن الشركتين لم تقتربا في أي مرحلة من تسوية خلافاتهما.
وفي المحاكمة جانب التوفيق محامي سامسونغ حين قالوا ان الحكم الصادر لصالح آبل سيضر بالمنافسة في السوق. واطمأنت هيئة المحلفين بقيادة رئيس عمال حاصل على براءة اختراع إلى دفوع آبل بشأن حماية الابداع بشكل أكبر. وبالنسبة لهم لم يكن هناك وجه للمقارنة بين الدعويين.
ورفض متحدث باسم سامسونغ في سيئول التعليق بشكل فوري على المسألة.
وكانت آبل أطلقت جهاز آيفون عام 2007 محدثة ثورة في سوق الهواتف المحمولة. وفي العام نفسه، أعلنت غوغل أحد حلفاء آبل آنذاك «تحالف الأجهزة المفتوح» بهدف توزيع نظام اندرويد لتشغيل الهواتف الذكية على نطاق واسع.
وتلقفت الشركات المصنعة سياسة غوغل المنفتحة بنهم كبير لمنافسة آبل، وأشعلت هذه الاستراتيجية غضب ستيف جوبز مؤسس آبل. وبحلول 2009، ساءت العلاقة بين الشركتين وانسحب الرئيس التنفيذي لغوغل آنذاك ايريك شميدت من مجلس إدارة آبل. واقتبس كاتب السيرة الذاتية لستيف جوبز مقولة شهيرة لجوبز متهما غوغل بارتكاب «سرقة كبيرة» وتعهد بخوض حرب ضارية بهذا الشأن.
وفي يناير 2010 أطلقت اتش.تي.سي التايوانية لتصنيع الهواتف هاتفا ذكيا بنظام اندرويد وشاشة تعمل باللمس يدعم خواص قريبة الشبه من آيفون، فحركت آبل دعوى في مارس من العام نفسه وبدأت حرب براءات اختراع الهواتف الذكية على نظام اندرويد، لكن اتش.تي.سي كانت لاعبا صغيرا مقارنة بسامسونغ.
وبعد الاجتماع الودي الذي باء بالفشل في اغسطس 2010، اجتمع محامون من آبل وسامسونغ في عدة لقاءات في كوريا الجنوبية وكاليفورنيا وأماكن أخرى من الولايات المتحدة.
وفي اكتوبر 2010 خلص المحامون إلى ضرورة أن تدفع سامسونغ 24 دولارا عن كل هاتف ذكي و32 دولارا عن كل جهاز لوحي. وحسب تقديرات سامسونغ لأرباحها، فإن هذه المدفوعات المحتملة إلى ابل كانت تعني خصم أكثر من نصف ربح سامسونغ من كل هاتف يقل سعره عن 450 دولارا.
ولم يشمل عرض ابل البراءات التي حصلت عليها نظير «تجربة المستخدم الفريدة» والتي تعتز بها ابل. وقال بوريس تيكسلر رئيس التراخيص في آبل «نحن أوضحنا ذلك».
وبنهاية 2010 توقفت الاجتماعات بعدما اتسع الخلاف بين الطرفين بشكل كبير.
وكانت آبل تأمل في أن تحول علاقتها بسامسونغ دون تحريك دعوى حقيقية ضدها. وبدلا من التسليم لضغوط آبل واصلت سامسونغ مطالباتها بحقوق استغلال براءات الاختراع التابعة لها بما فيها براءة مهمة تتعلق بآلية إرسال واستقبال الأجهزة المحمولة للمعلومات عبر الشبكات اللاسلكية.
وطلبت سامسونغ في نهاية الأمر حق استغلال نسبته 2.4% نظير هذه البراءات أو 14.40 دولارا على الجهاز الواحد.
لكن سامسونغ كانت التزمت بترخيص براءات الشبكات اللاسلكية بشروط عادلة لمنافسيها مع مرور الوقت مقابل أن تصبح هذه التكنولوجيا جزءا من معايير الصناعة. وترددت المحاكم عموما في منع الشركات من استخدام هذه البراءات التي تمثل قيمة جوهرية لمعايير الصناعة، وبالتالي أصبحت هذه البراءات أقل قيمة من أشكال أخرى من الملكية الفكرية.
وفي مطلع 2011 أطلقت سامسونغ جهاز غالاكسي تاب 10.1، واعتبرت آبل هذا الجهاز سرقة واضحة لمنتج آيباد وأثبت لها أنه لا نية لدى سامسونغ لتعديل منتجاتها.
ورفعت آبل دعوى على سامسونغ في محكمة سان خوسيه الفيدرالية بولاية كاليفورنيا في ابريل 2011 زاعمة أن الشركة الكورية نسخت تصميماتها. ولم تلبث سامسونغ أن رفعت دعوى مقابلة وانتشر النزاع فيما لا يقل عن عشر محاكم حول العالم بما فيها استراليا وكوريا الجنوبية.
وبعد عام أنفقت مكاتب محاماة خارجية عينتها الشركتان آلاف ساعات العمل مدفوعة الأجر في أنحاء العالم دون أن تصدر أحكاما قاطعة ضد أي من الجانبين. وفارق جوبز الحياة في اكتوبر 2011 وواصل كوك القضية التي قال انها رفعت على مضض.
وحتى وقت قريب ظلت المعركة تتأرجح بين الجانبين، ونجحت آبل بشكل كبير في إبعاد اتس.تي.سي عن الساحة. وفي مطلع العام الحالي، رفض قاض في شيكاغو قضية بين آبل ووحدة موتورولا موبيليتي التابعة لغوغل معتبرا أن الجانبين لم يفلحا في إثبات الأضرار التي لحقت بهما.
وبالنسبة لآبل اكتسبت الدعوى القضائية ضد سامسونغ في كاليفورنيا أهمية كبرى إذ سعت الشركة لإثبات الأهمية الجوهرية لمطالباتها بشأن براءات اختراع جهازي آيفون وآيباد.
وسجلت آبل أول نصر حقيقي في محكمة سان خوسيه حين أصدرت القاضية الأميركية لوسي كوه حظرين على مبيعات سامسونغ أحدهما ضد غالاكسي تاب 10.1 والآخر ضد هاتف غالاكسي نيكسوس. وفي منطوق الحكم قالت القاضية ان سامسونغ من حقها المنافسة «لكن لا يحق لها المنافسة غير العادلة».
ودعت كوه الطرفين مرارا إلى تسوية الخلاف. وشارك الرئيس التنفيذي لآبل كوك ونظيره من سامسونغ تشوي جي سونغ الشهر الماضي في جلسة وساطة أخيرة لتجنب مواصلة المحاكمة التي اقترب موعدها في الولايات المتحدة.
لكن الرجلين لم يتفقا، وفضلا عن التنازع على البراءات «الجوهرية للمعايير» اعتبرت سامسونغ أن لديها محفظة براءات أقوى من آبل فيما يخص تكنولوجيا الجيل القادم مثل الجيل الرابع.
وبدأت المحاكمة يوم 30 يوليو، وقدمت آبل تنفيذيين كبارا أدلوا بشهادات متسقة وكشفوا وثائق داخلية لسامسونغ أثبتت أن الشركة تعدل منتجاتها لتقترب من آيفون.
وجاءت دعوى سامسونغ أضعف كثيرا، وأعطت القاضية كوه الطرفين 25 ساعة للترافع لكن محامي سامسونغ أسرفوا في الوقت في مستهل المرافعات فلم يتوافر لهم وقت لمساءلة شهود آبل حين شارفت المحاكمة على الانتهاء. وأدلى موظفو سامسونغ بشهاداتهم عبر مترجمين أو عبر الفيديو وهو ما صادف نوعا من الغربة لدى هيئة المحلفين.
وقال محامي آبل هارولد ماك الهيني في ختام مرافعته «بدلا من الشهود أرسلوا إليكم محامين».
وبينما استحوذت براءات سامسونغ على جزء كبير من المفاوضات خلف الكواليس، فقد صارع محامو الشركة أثناء المحاكمة لجعلها موازية لبراءات آبل الشاملة الخاصة بالتصميمات والخواص.
وكان بإمكان سامسونغ طلب محاكمة منفصلة حول براءاتها لكنها أبت. وربما أيقن محامو الشركة أن وضع دفوع الشركة أمام نفس المحلفين من شأنه إحداث توازن لأي أثر ضار لاستخدام براءات آبل بما يخالف القانون.
لكن الحيلة لم تفلح، وقال المحلفون ان سامسونغ خالفت القانون في استخدام ست براءات اختراع لآبل. وفي الأسابيع المقبلة سيكون الدور على القاضية كوه للبت في إمكانية مضاعفة الغرامات إلى ثلاثة أمثالها.
وطلبت سامسونغ ما يصل إلى 399 مليون دولار على براءاتها المتصلة بمعايير الصناعة. ولم تحصل على شيء.
وتعهدت سامسونغ بمواصلة القتال. وقد تحصل الشركة من محكمة استئناف على حكم بتأجيل أي حظر على مبيعاتها. وهذا يعطيها بعض الوقت لإصدار منتجات جديدة ومعدلة للسوق.
لكن إذا استبعدنا إمكانية صدور حكم استئناف يلغي الحكم الحالي فإن آبل لديها الآن حكم واضح أن تقييمها لملكيتها الفكرية ليس مجرد نظرية.
«سامسونغ» تكشف عن أول هاتف بنظام ويندوز فون
كشفت سامسونغ إلكترونيكس النقاب عن أول هاتف ذكي في العالم يعمل بأحدث نظام تشغيل من انتاج شركة مايكروسوفت بعدما خسرت معركة قضائية مهمة مع أبل بشأن براءات الاختراع قبل عدة ايام.
وجاء هذا الاعلان المفاجئ اول من امس في معرض للالكترونيات في برلين قبل اسبوع من كشف شركة نوكيا التي تجمعها شراكة وثيقة بمايكروسوفت النقاب عن هاتفها الذكي الجديد لوميا في نيويورك.
وخلصت هيئة محلفين اميركية الاسبوع الماضي الى ان سامسونغ قلدت خصائص جوهرية من هاتف آي فون وحكمت لصالح ابل بتعويض قدره 1.05 مليار دولار.
وأدى القرار الى التكهن بأن سامسونغ وغيرها من شركات المحمول التي تستخدم نظام التشغيل اندرويد الذي تنتجه غوغل ستتحول الى انظمة التشغيل التي تنتجها مايكروسوفت والتي لم تستهدفها ابل بأي شكوى بخصوص براءات الاختراع.
وكتب بن رودولف المسؤول التنفيذي بمايكروسوفت على مدونة للشركة مستعرضا الهاتف الجديد الذي يسمى ايه.تي.آي.في-اس «هذا هو الاول فقط في تشكيلة كبيرة من الاجهزة الجديدة التي ستستخدم ويندوز فون 8 لكنها بداية رائعة جدا»، وفقا لوكالة رويترز للانباء.
وعرضت مايكروسوفت لمحات عن برنامج المحمول الجديد الذي يسمى ويندوز فون 8 في يونيو وتعهدت بأن تستقبل السوق اول الهواتف التي تعمل به بحلول الخريف.
ويبدو ويندوز فون 8 مشابها لنظام التشغيل المرتقب ويندوز 8 لكنه ليس نفس المنتج. ومن المقرر طرح ويندوز 8 الذي سيستخدم في اجهزة الكمبيوتر اللوحي والشخصية يوم 26 اكتوبر.
ولم تعرض سامسونغ الجهاز الجديد في الحدث الاعلامي الكبير الذي اقامته في وسط برلين والذي عرضت خلاله اجهزة كمبيوتر لوحي تستخدم نظام ويندوز 8 وكشفت فيه ايضا عن الجيل الثاني من هاتفها الرائج جالاكسي نوت.
وتسعى ابل الآن للتعجيل بحظر بيع ثمانية هواتف لسامسونغ في تحرك سريع لتحويل النصر القضائي الى مكاسب تجارية ملموسة.
وهاتف جالاكسي نوت ذو الشاشة الكبيرة هو ثاني اكثر هواتف سامسونغ الذكية انتشارا بعد طرازها الرئيسي جالاكسي اس. وجالاكسي نوت ليس ضمن قائمة الاجهزة التي من المحتمل حظرها في الولايات المتحدة وتأمل سامسونغ في ان يبدد الاصدار الجديد اي تأثير لقضية ابل على المجموعة الكورية الجنوبية.
ويأتي الاصدار الجديد من جالاكسي نوت بعد ثلاثة اشهر فقط من اعلان سامسونغ عن الجيل الثالث من هاتفها الذكي جالاكسي اس والذي باع بالفعل اكثر من عشرة ملايين جهاز. ويأتي نوت 2 خلفا للاصدار الاصلي ذي الشاشة قياس 5.3 بوصة الذي طرح في اواخر اكتوبر تشرين الاول من العام الماضي والذي حقق نجاحا مفاجئا حيث باعت الشركة منه اكثر من عشرة ملايين في تسعة اشهر.